بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

التجار‭ ‬يحكمون‭ ‬الأسواق

نار‭ ‬الأسعار‭ ‬تحرق‭ ‬المواطن‭.. ‬والمسئولون‭ ‬غائبون

بوابة الوفد الإلكترونية


الحرب‭ ‬المشتعلة‭ ‬بين‭ ‬إيران‭ ‬وإسرائيل‭ ‬وأمريكا‭ ‬لا‭ ‬تسدد‭ ‬فاتورتها‭ ‬الدول‭ ‬المتحاربة‭ ‬فقط،‭ ‬فالفاتورة‭ ‬موزعة‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬مصر،‭ ‬التى‭ ‬ستسدد‭ ‬فاتورة‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬3‭ ‬جبهات‭: ‬السياحة‭ ‬المتراجعة‭ ‬بسبب‭ ‬الحرب،‭ ‬وقناة‭ ‬السويس‭ ‬المتراجع‭ ‬إيراداتها‭ ‬بشكل‭ ‬كبير،‭ ‬وارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬الطاقة‭ ‬ومواد‭ ‬الغذاء‭.. ‬والسؤال‭ ‬الآن‭: ‬كيف‭ ‬نخفف‭ ‬من‭ ‬تبعات‭ ‬هذه‭ ‬الفاتورة؟‭ ‬خاصة‭ ‬مع‭ ‬اضطراب‭ ‬حركة‭ ‬التجارة‭ ‬العالمية‭ ‬بعد‭ ‬غلق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬واشتعال‭ ‬التوترات‭ ‬فى‭ ‬البحرين‭ ‬الأبيض‭ ‬والأحمر‭. ‬
خلال‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭ ‬شهدت‭ ‬الأسواق‭ ‬موجة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار،‭ ‬تزامنت‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬شهدته‭ ‬الاسواق‭ ‬من‭ ‬ارتفاع‭ ‬رهيب‭ ‬فى‭ ‬الأسواق‭ ‬منذ‭ ‬تحريك‭ ‬أسعار‭ ‬المحروقات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أثر‭ ‬على‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬للأسر،‭ ‬ورغم‭ ‬توفر‭ ‬كميات‭ ‬كافية‭ ‬من‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية‭ ‬بحسب‭ ‬بيانات‭ ‬الحكومة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬غياب‭ ‬الرقابة‭ ‬ابتلع‭ ‬احتياجات‭ ‬المواطنين‭ ‬الأساسية،‭ ‬وأصبحت‭ ‬الأسواق‭ ‬بيئة‭ ‬خصبة‭ ‬لاستغلال‭ ‬الوضع‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المحتكرين‭ ‬والمتلاعبين‭ ‬بالأسعار‭.‬
ورغم‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬شدد‭ ‬على‭ ‬إمكانية‭ ‬إحالة‭ ‬المخالفين‭ ‬إلى‭ ‬القضاء‭ ‬العسكرى‭ ‬وفق‭ ‬القانون،‭ ‬لضمان‭ ‬سرعة‭ ‬الفصل‭ ‬فى‭ ‬قضايا‭ ‬التلاعب‭ ‬بالأسعار،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬انعدام‭ ‬الرقابة‭ ‬حال‭ ‬دون‭ ‬إلقاء‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬أى‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬المتلاعبين،‭ ‬رغم‭ ‬معاناة‭ ‬المواطنين‭ ‬المستمرة‭.‬
وكشفت‭ ‬جولة‭ ‬الأسعار‭ ‬زيادة‭ ‬كبيرة‭ ‬فى‭ ‬أسعار‭ ‬كل‭ ‬شيئ‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬الخضروات‭ ‬والفواكه‭ ‬وحتى‭ ‬اللحوم‭ ‬والدواجن،‭ ‬فلأول‭ ‬مرة‭ ‬فى‭ ‬التاريخ‭ ‬يصل‭ ‬سعر‭ ‬كيلو‭ ‬الطماطم‭ ‬إلى‭ ‬55‭ ‬جنيها‭ ‬فى‭ ‬بعض‭ ‬المناطق،‭ ‬وسعر‭ ‬كيلو‭ ‬الباذنجان‭ ‬إلى‭ ‬50‭ ‬جنيها،‭ ‬بينما‭ ‬وصل‭ ‬سعر‭ ‬الخيار‭ ‬إلى‭ ‬40‭ ‬جنيها،‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬الارتفاع‭ ‬الكبير‭ ‬فى‭ ‬أسعار‭ ‬اللحوم‭ ‬والدواجن‭ ‬أواخر‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬الماضى،‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬على‭ ‬القوة‭ ‬الشرائية‭ ‬للمواطنين‭.‬
هذا‭ ‬الارتفاع‭ ‬فى‭ ‬الاسعار‭ ‬جعل‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬يهدد‭ ‬بإحالة‭ ‬المتلاعبين‭ ‬بالأسعار‭ ‬إلى‭ ‬القضاء‭ ‬العسكرى،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬لم‭ ‬تتحرك‭ ‬لحماية‭ ‬المواطنين،‭ ‬تركتهم‭ ‬فريسة‭ ‬لجشع‭ ‬التجار‭ ‬خلال‭ ‬العيد‭.‬
تشديد‭ ‬الرقابة
محمود‭ ‬العسقلانى،‭ ‬رئيس‭ ‬جمعية‭ ‬مواطنين‭ ‬ضد‭ ‬الغلاء،‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬موجة‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار‭ ‬التى‭ ‬تتزامن‭ ‬مع‭ ‬المواسم‭ ‬والأعياد‭ ‬لا‭ ‬تعكس‭ ‬نقصًا‭ ‬فى‭ ‬السلع،‭ ‬بل‭ ‬تعود‭ ‬فى‭ ‬الأساس‭ ‬إلى‭ ‬اختلالات‭ ‬فى‭ ‬السوق‭ ‬وسلوكيات‭ ‬بعض‭ ‬التجار،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المخزون‭ ‬الاستراتيجى‭ ‬من‭ ‬السلع‭ ‬الغذائية‭ ‬فى‭ ‬مصر‭ ‬آمن‭ ‬ويكفى‭ ‬احتياجات‭ ‬المواطنين‭.‬
وأوضح‭ ‬أن‭ ‬الأسواق‭ ‬كانت‭ ‬مهيأة‭ ‬قبل‭ ‬شهر‭ ‬رمضان‭ ‬بكميات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬السلع‭ ‬الأساسية،‭ ‬مثل‭ ‬الدقيق‭ ‬والأرز‭ ‬والسكر‭ ‬والزيوت‭ ‬والبقوليات،‭ ‬بما‭ ‬يغطى‭ ‬الطلب،‭ ‬لافتًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأزمة‭ ‬الحقيقية‭ ‬لا‭ ‬ترتبط‭ ‬بالمعروض،‭ ‬بل‭ ‬بتراجع‭ ‬القدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬لدى‭ ‬المواطنين،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬انعكس‭ ‬بوضوح‭ ‬فى‭ ‬انخفاض‭ ‬معدلات‭ ‬الاستهلاك‭.‬
وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬بعض‭ ‬السلع،‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬اللحوم،‭ ‬شهدت‭ ‬تراجعًا‭ ‬حادًا‭ ‬فى‭ ‬الإقبال،‭ ‬حيث‭ ‬انخفضت‭ ‬المبيعات‭ ‬بنحو‭ ‬50‭% ‬مقارنة‭ ‬بالعام‭ ‬الماضى،‭ ‬نتيجة‭ ‬الضغوط‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وثبات‭ ‬الدخول،‭ ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬كثيرًا‭ ‬من‭ ‬الأسر‭ ‬إلى‭ ‬تقليل‭ ‬استهلاكها‭ ‬أو‭ ‬شراء‭ ‬كميات‭ ‬أقل،‭ ‬فى‭ ‬مشهد‭ ‬يعكس‭ ‬حالة‭ ‬‮«‬ركود‭ ‬تضخمى‮»‬‭ ‬ترتفع‭ ‬فيه‭ ‬الأسعار‭ ‬رغم‭ ‬تراجع‭ ‬الطلب‭.‬
وانتقد‭ ‬‮«‬العسقلانى‮»‬‭ ‬استمرار‭ ‬هذا‭ ‬النمط،‭ ‬موضحًا‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬يحدث‭ ‬يتنافى‭ ‬مع‭ ‬القواعد‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬حيث‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬تنخفض‭ ‬الأسعار‭ ‬لتحفيز‭ ‬البيع‭ ‬فى‭ ‬أوقات‭ ‬الركود،‭ ‬لكن‭ ‬فى‭ ‬السوق‭ ‬المصرية‭ ‬تستمر‭ ‬الزيادات‭ ‬بسبب‭ ‬ضعف‭ ‬الرقابة‭ ‬وغياب‭ ‬الردع‭ ‬الفعّال‭.‬
ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الأجهزة‭ ‬الرقابية‭ ‬تعانى‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬حاد‭ ‬فى‭ ‬الكوادر،‭ ‬سواء‭ ‬فى‭ ‬قطاع‭ ‬التموين‭ ‬أو‭ ‬جهاز‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬ما‭ ‬يحد‭ ‬من‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬ضبط‭ ‬الأسواق،‭ ‬ويفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬بعض‭ ‬التجار‭ ‬لفرض‭ ‬زيادات‭ ‬غير‭ ‬مبررة،‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬تطبيق‭ ‬نظام‭ ‬‮«‬حرية‭ ‬التسعير‮»‬‭ ‬الذى‭ ‬يمنح‭ ‬التاجر‭ ‬حق‭ ‬تحديد‭ ‬السعر‭ ‬مع‭ ‬الاكتفاء‭ ‬بإعلانه‭.‬
وفى‭ ‬المقابل،‭ ‬أشاد‭ ‬بوجود‭ ‬نماذج‭ ‬إيجابية‭ ‬لتجار‭ ‬يراعون‭ ‬البعد‭ ‬الاجتماعى،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬النماذج‭ ‬تمثل‭ ‬استثناءً‭ ‬يجب‭ ‬دعمه،‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬سوق‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الانضباط‭ ‬والمسئولية‭.‬
وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الحل‭ ‬لا‭ ‬يكمن‭ ‬فى‭ ‬التوصيات‭ ‬أو‭ ‬المناشدات،‭ ‬بل‭ ‬فى‭ ‬تطبيق‭ ‬صارم‭ ‬للقانون،‭ ‬ومواجهة‭ ‬حاسمة‭ ‬للممارسات‭ ‬الاحتكارية،‭ ‬مع‭ ‬تفعيل‭ ‬التوجيهات‭ ‬الرامية‭ ‬لضبط‭ ‬الأسواق‭ ‬وإحالة‭ ‬المخالفين‭ ‬للجهات‭ ‬القضائية‭.‬
واختتم‭ ‬‮«‬العسقلانى‮»‬‭ ‬حديثه‭ ‬بالتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬المواطن‭ ‬يظل‭ ‬الطرف‭ ‬الأضعف‭ ‬فى‭ ‬معادلة‭ ‬السوق،‭ ‬ما‭ ‬يجعل‭ ‬تعزيز‭ ‬الرقابة‭ ‬وتفعيل‭ ‬القوانين‭ ‬أولوية‭ ‬ملحة‭ ‬لضمان‭ ‬استقرار‭ ‬الأسعار‭ ‬وحماية‭ ‬محدودى‭ ‬الدخل‭.‬
عقوبات‭ ‬رادعة
من‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬أكد‭ ‬محمد‭ ‬أبوخطوة‭ ‬المحامى،‭ ‬أن‭ ‬التلاعب‭ ‬بالأسعار‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬المخالفات‭ ‬التى‭ ‬تواجهها‭ ‬الأسواق‭ ‬المصرية،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬المصرى‭ ‬وضع‭ ‬عقوبات‭ ‬رادعة‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذه‭ ‬الممارسات‭ ‬التى‭ ‬تؤثر‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬المواطنين‭ ‬ومستوى‭ ‬المعيشة،‭ ‬موضحا‭ ‬أن‭ ‬عقوبات‭ ‬التلاعب‭ ‬بالأسعار‭ ‬تتنوع‭ ‬بين‭ ‬الحبس‭ ‬والغرامات‭ ‬المالية،‭ ‬وقد‭ ‬تصل‭ ‬الغرامات‭ ‬إلى‭ ‬ملايين‭ ‬الجنيهات،‭ ‬وفقًا‭ ‬لقانون‭ ‬حماية‭ ‬المنافسة‭ ‬وحماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬وذلك‭ ‬لضمان‭ ‬ردع‭ ‬أى‭ ‬شخص‭ ‬يحاول‭ ‬استغلال‭ ‬نقص‭ ‬الرقابة‭ ‬أو‭ ‬ضعف‭ ‬التوعية‭ ‬لاستهداف‭ ‬المستهلكين‭ ‬وزيادة‭ ‬أرباحه‭ ‬على‭ ‬حسابهم‭.‬


وأشار‭ ‬‮«‬أبوخطوة‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬لا‭ ‬يكتفى‭ ‬بمعاقبة‭ ‬التلاعب‭ ‬المباشر‭ ‬بالأسعار،‭ ‬بل‭ ‬يشمل‭ ‬أيضًا‭ ‬عقوبات‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬الأسعار،‭ ‬حيث‭ ‬تصل‭ ‬الغرامات‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭ ‬إلى‭ ‬عشرة‭ ‬آلاف‭ ‬جنيها،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬العقوبات‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك،‭ ‬وضمان‭ ‬توافر‭ ‬المعلومات‭ ‬الكاملة‭ ‬عن‭ ‬الأسعار‭ ‬قبل‭ ‬الشراء،‭ ‬ما‭ ‬يعزز‭ ‬المنافسة‭ ‬الشريفة‭ ‬بين‭ ‬التجار‭ ‬ويمنع‭ ‬الاحتكار‭ ‬أو‭ ‬رفع‭ ‬الأسعار‭ ‬بصورة‭ ‬تعسفية‭.‬
وأكد‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬المصرى‭ ‬نص‭ ‬على‭ ‬إجراءات‭ ‬صارمة‭ ‬لضمان‭ ‬سرعة‭ ‬الفصل‭ ‬فى‭ ‬القضايا‭ ‬الاقتصادية،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسى‭ ‬كان‭ ‬قد‭ ‬نوه‭ ‬فى‭ ‬لقاءات‭ ‬سابقة‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬فى‭ ‬حال‭ ‬ثبوت‭ ‬قيام‭ ‬أى‭ ‬شخص‭ ‬بالتلاعب‭ ‬بالأسعار،‭ ‬سيتم‭ ‬إحالة‭ ‬القضية‭ ‬إلى‭ ‬القضاء‭ ‬العسكرى‭ ‬طبقًا‭ ‬للقانون‭ ‬رقم‭ ‬25‭ ‬لسنة‭ ‬1966،‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬تسريع‭ ‬الإجراءات‭ ‬القضائية‭ ‬وحماية‭ ‬مصالح‭ ‬المواطنين،‭ ‬وأوضح‭ ‬أن‭ ‬اللجوء‭ ‬للقضاء‭ ‬العسكرى‭ ‬لا‭ ‬يعنى‭ ‬تجاوز‭ ‬الحقوق‭ ‬القانونية‭ ‬للمتهمين،‭ ‬بل‭ ‬يمثل‭ ‬آلية‭ ‬لضمان‭ ‬سرعة‭ ‬الفصل‭ ‬فى‭ ‬القضايا‭ ‬التى‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬الاقتصاد‭ ‬واستقرار‭ ‬الأسواق،‭ ‬خاصة‭ ‬فى‭ ‬حالات‭ ‬الغش‭ ‬أو‭ ‬الاحتكار‭ ‬التى‭ ‬قد‭ ‬تتسبب‭ ‬فى‭ ‬أضرار‭ ‬كبيرة‭ ‬للمستهلكين‭.‬
وفى‭ ‬ختام‭ ‬حديثه،‭ ‬أكد‭ ‬‮«‬أبوخطوة‮»‬‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬العقوبات‭ ‬الرادعة،‭ ‬سواء‭ ‬كانت‭ ‬الحبس‭ ‬أو‭ ‬الغرامات‭ ‬المالية‭ ‬أو‭ ‬الإحالة‭ ‬للقضاء‭ ‬العسكرى،‭ ‬تمثل‭ ‬أدوات‭ ‬مهمة‭ ‬لضبط‭ ‬الأسواق‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬المستهلكين‭. ‬كما‭ ‬دعا‭ ‬المواطنين‭ ‬إلى‭ ‬الإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬أى‭ ‬مخالفات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالأسعار‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬الإعلان‭ ‬عنها،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التزام‭ ‬التجار‭ ‬بالقوانين‭ ‬سيؤدى‭ ‬إلى‭ ‬استقرار‭ ‬الأسعار‭ ‬وتحسين‭ ‬مناخ‭ ‬الاستثمار،‭ ‬بما‭ ‬يعود‭ ‬بالنفع‭ ‬على‭ ‬الجميع‭. ‬واعتبر‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬الدولة‭ ‬فى‭ ‬الرقابة‭ ‬المستمرة‭ ‬على‭ ‬الأسواق،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬التشديد‭ ‬على‭ ‬تطبيق‭ ‬العقوبات‭ ‬القانونية،‭ ‬يشكل‭ ‬ركيزة‭ ‬أساسية‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬التوازن‭ ‬الاقتصادى‭ ‬وحماية‭ ‬الفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬تأثرًا‭ ‬بالزيادات‭ ‬السعرية‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الراهنة‭.‬