بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

استهداف المفاعلات النووية خط أحمر

روسيا والصين تحذران من خروج الأوضاع عن السيطرة

بوابة الوفد الإلكترونية


دعت روسيا الولايات المتحدة وإسرائيل إلى وقف الحرب على إيران، محذرة من أن استمرار التصعيد العسكرى يهدد الملاحة فى مضيق هرمز ويحمل عواقب وخيمة قد تطال المنطقة بأسرها.
أكد «أندريه رودينكو» نائب وزير الخارجية الروسى ضرورة إنهاء العمليات العسكرية ضد إيران، مشددًا على أن ذلك هو السبيل الوحيد لعودة الأوضاع فى المضيق الاستراتيجى إلى طبيعتها.
وقال خلال مؤتمر صحفي: «ندعو إلى إنهاء هذا النزاع برمته، ولا سيما العدوان الأمريكى والإسرائيلى على إيران، لأن ما يحدث فى مضيق هرمز هو نتيجة مباشرة لهذا العمل غير القانونى، وأعتقد أنه بمجرد انتهاء الحرب، سيعود الوضع فى مضيق هرمز إلى طبيعته».
وشدد على أن بلاده تعارض إغلاق المضيق، لكنه أضاف: «أن إيران كغيرها من الدول، الحق فى الدفاع عن النفس، كما تراه مناسبًا، وهذا لا يعنى أننا نؤيد كل ما يحدث هناك».
وأعرب رودينكو عن أمله فى ألا تستهدف الولايات المتحدة محطة بوشهر النووية الإيرانية، وذلك بعد تهديد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز خلال 48 ساعة.
وحذر قائلًا: «آمل ألا تُدرج بوشهر ضمن هذه القائمة (للاستهداف)، لأن العواقب ستكون كارثية على الجميع، أعتقد أن القيادة الأمريكية ستتحلى بقدر كافٍ من الحكمة لعدم القيام بذلك».
وأوضح رودينكو أن الوضع فى المحطة لا يزال هادئًا حتى الآن، مؤكدًا أن موسكو ستطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالرد على حادث انفجار صاروخ وقع الأسبوع الماضى بالقرب من المحطة، ووصفه بأنه «انتهاك صارخ لجميع قواعد ومعايير ومبادئ الوكالة».
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية الروسى سيرغى لافروف أن «العواقب الوخيمة» للخطوات الأمريكية الإسرائيلية فى إيران ستكون طويلة الأمد.
وقال لافروف فى لقاء تليفزيوني: «على الرغم من كل المظاهر الخارجية للمهزلة، وأعتقد أن الكثيرين يدركون وجودها، فإن عواقب ما يفعله زملاؤنا الأمريكيون، فى هذه الحالة بالتعاون مع الإسرائيليين، وخيمة للغاية، سوف يتردد صداها لفترة طويلة جدًا».
وأشار لافروف إلى أن السياسات الأمريكية تهدف إلى تهميش روسيا فى أسواق الطاقة العالمية، واصفًا ذلك بأنه «مطالبة علنية بالهيمنة على الطاقة فى جميع أنحاء العالم، وفى جميع المناطق».
وحذر المتحدث باسم الرئاسة الروسية (الكرملين) دميترى بيسكوف، من خطورة استهداف المنشآت النووية الإيرانية، مشددًا على أن العواقب قد تكون وخيمة ولا يمكن إصلاحها.
وقال بيسكوف للصحفيين: «نعتبر الضربات على المنشآت النووية بالغة الخطورة، وقد تكون عواقبها وخيمة، بل وربما لا يمكن إصلاحها»، مضيفًا أن روسيا ترسل إشارات تحذيرية مماثلة إلى الجانب الأمريكى.
ودعا بيسكوف إلى الانتقال فورًا إلى «مسار التسوية السياسية-الدبلوماسية»، معتبرًا أن ذلك «الحل الوحيد لتهدئة الوضع المتوتر للغاية الذى وصل إلى ذروته فى المنطقة».
وفى سياق التحركات الدبلوماسية حذرت الصين، من أن توسع الحرب فى الشرق الأوسط قد يدخل المنطقة بأكملها فى «وضع خارج عن السيطرة».
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية «لين جيان»، خلال مؤتمر صحفي: «إذا توسعت الحرب وتدهور الوضع أكثر، فقد تدخل المنطقة بأكملها فى وضع خارج عن السيطرة»، وذلك تعليقًا على تهديدات الرئيس ترامب الأخيرة.