ماركو مسعد: ترامب قد يبدأ باستهداف محدود لمنشآت الطاقة الإيرانية لتكثيف الضغط
أكد ماركو مسعد، عضو مجلس الشرق الأوسط للسياسات، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال استهداف منشآت الطاقة في إيران تعكس تحولا واضحا في الموقف الأمريكي بعد فترة من رفض ضرب المنشآت النفطية، موضحا أن هذا التحول يأتي في سياق تقييم الإدارة الأمريكية لقدرة طهران على الصمود أمام التهديدات المتصاعدة.
وأضاف «مسعد»، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن التصريحات الإيرانية الأخيرة، التي أكدت أن مضيق هرمز لا يزال مفتوحا، تعكس محاولة من النظام الإيراني لاحتواء التوتر وامتصاص الغضب الأمريكي، خاصة في ظل المخاوف المتزايدة لدى شركات التأمين، مشيرا إلى أن طهران تدرك أن تهديدات ترامب غالبا ما تكون قابلة للتنفيذ، ما يدفعها إلى تبني نهج أكثر حذرا في التعامل مع الأزمة.
وأوضح مسعد أن ترامب قد لا يلجأ إلى استهداف شامل لمنشآت البنية التحتية للطاقة في إيران، بل قد يبدأ بخطوات محدودة عبر ضرب منشآت صغيرة أو ذات تأثير محدود، مثل بعض مرافق الكهرباء أو الغاز الطبيعي، وذلك لإثبات جديته في تنفيذ التهديدات دون الوصول إلى تصعيد واسع النطاق، معتبرا أن هذا النهج يهدف إلى زيادة الضغط على إيران تدريجيا.
محمد أبو شامة: جهود مصر لخفض التصعيد في لحظة حاسمة من الحرب
على صعيد متصل، أكد محمد أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي، أن الجهود المصرية المكثفة لخفض التصعيد في المنطقة تأتي في لحظة فارقة من مسار الحرب، حيث تقف المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى عند مفترق طرق بين التصعيد العسكري أو التوجه إلى المسار الدبلوماسي، مشيرًا إلى أن الوساطة المصرية تُبذل بالتعاون مع أطراف متعددة لدفع الأطراف نحو التفاوض وإنهاء الأزمة.
وقال «أبو شامة»، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية القاهرة الإخبارية، إن التحركات الدبلوماسية المصرية لا تتم بشكل منفرد، بل بالتنسيق مع أطراف متعددة، في محاولة لتخفيف حدة التوتر ودفع الأطراف إلى مائدة التفاوض.
وأشار أبو شامة، إلى أن الحرب الدائرة حاليًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى وصلت إلى مرحلة مفصلية، حيث تقف عند مفترق طرق بين الانتقال إلى مسار دبلوماسي أو التصعيد إلى مرحلة أكثر حدة، التي يصفها الخبراء العسكريون بمرحلة "تكسير العظام".
وأكد أن التصعيد الأخير من الجانب الإيراني جاء على مستويات متعددة ردًا على اعتداءات مستمرة من الجانب الإسرائيلي والأمريكي، إلى جانب التهديدات المتواصلة من حكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي، وهو ما يعكس تعقيد المشهد الحالي.
عماد الدين حسين: جولة الرئيس السيسي في الخليج تؤكد دعم مصر للدول العربية
من جانبه، قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين إن الجولة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي وشملت الإمارات وقطر ثم السعودية والبحرين، تكشف عن مجموعة من المعاني والرسائل المهمة، أبرزها أن الموقف المصري الداعم لدول الخليج ليس مجرد بيانات أو تصريحات، بل هو موقف عملي على أرض الواقع.
وأضاف «حسين»، خلال مداخلة عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن زيارة الرئيس السيسي جاءت في وقت تمتلئ فيه أجواء المنطقة بالمسيرات والصواريخ والطائرات المقاتلة، في رسالة واضحة بأن مصر تقف إلى جانب أشقائها في الخليج وكذلك الأردن في مواجهة ما يتعرضون له من اعتداءات إيرانية.
وتابع، أن هذه الجولة تمثل أيضًا ردًا على أي تشكيك في الموقف المصري، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي، مؤكدًا أن مصر قدمت كل ما طلبه الأشقاء في الخليج ولم تتأخر في تقديم الدعم السياسي والدبلوماسي.
وأشار إلى أن مصر أكدت بوضوح، على مستوى الخطاب، أن الأمن الخليجي جزء من الأمن المصري، وعلى مستوى الفعل قدمت مختلف أشكال الدعم، معتبرًا أن أي حديث عن تقصير مصري لا يخدم سوى أجندات معادية للأمة العربية.
وأكد «حسين» أن الموقف المصري منذ البداية يقوم على التضامن الكامل مع دول الخليج، والعمل على الوقف الفوري للحرب وتقليص المخاطر ووقف التصعيد، مشددًا على أن استمرار التصعيد لا يخدم إلا أعداء الأمة العربية.
وأوضح أن إطالة أمد الحرب قد تؤدي إلى تحويل منطقة الخليج إلى ساحة صراع مفتوح، وهو ما يتعارض مع مصالح الدول العربية التي تسعى إلى تحقيق الاستقرار والأمن.