بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

إياد نصار يكشف كواليس صادمة من صحاب الأرض

بوابة الوفد الإلكترونية

خلال حلقة فنية خاصة من برنامج واحد من الناس على شاشة قناة الحياة، والتي قدّمها الإعلامي عمرو الليثي، استُضيف النجم إياد نصار، حيث كشف كواليس مشاركته في مسلسل صحاب الأرض، الذي حقق نجاحًا كبيرًا خلال موسم رمضان 2026.


وقال إياد نصار: «أنا أردني من أصل فلسطيني، وعشت مأساة الشعب الفلسطيني طوال حياتي»، مشيرًا إلى أن هذه الخلفية كان لها تأثير كبير في أدائه للشخصية.

 

كما استعاد ذكرياته في طفولته، وتحدث عن معاناة أسرته أثناء مغادرة فلسطين، مؤكدًا تقديره للدور الذي قامت به الأردن في احتضانهم.


وأوضح أنه حرص على التحضير الجيد للدور، من خلال مشاهدة العديد من الفيديوهات لفهم تفاصيل الحياة اليومية في غزة، خاصة تنوع اللهجات. وأضاف أن حلم العودة إلى فلسطين لا يزال حاضرًا لديه، ويسعى لغرسه في أبنائه، مؤكدًا أهمية الأعمال الفنية في توثيق هذه القضايا للأجيال القادمة.


وأكد نصار أن مسلسل "صحاب الأرض" من أقرب الأعمال إلى قلبه، معتبرًا أن دوره فيه من أفضل وأهم ما قدمه خلال مسيرته الفنية، لما يحمله من رسالة إنسانية عميقة، وأضاف أن العمل حاول، قدر الإمكان، التعبير بصدق عن معاناة الشعب الفلسطيني وصموده.


وتحدث عن صعوبة بعض المشاهد، خاصة مشهد خروج "ابن أخيه" من تحت الأنقاض، قائلاً إنه لم يتمالك نفسه بعد انتهاء التصوير وانهار فورًا، مؤكدًا أن هذه اللحظة كانت من أصعب ما مرّ به خلال العمل.

 

كما أشار إلى مشاهد أخرى مؤثرة، مثل فقدان الأطفال، وقصف المستشفى، ومشهد الطبيبة التي تحاول إنقاذ زوجها.


وأضاف أن التصوير كان شاقًا للغاية، حيث تم تنفيذ ديكورات ضخمة تحاكي الواقع، لافتًا إلى أن فريق العمل كان يعمل في ظروف صعبة، حتى إنهم لم يكونوا يسيرون على أرض مستوية بسبب طبيعة مواقع التصوير التي امتلأت بالركام.


كما أشاد بزملائه في العمل، ومن بينهم منة شلبي، مشيرًا إلى أن الجميع عاش حالة من التحدي والإبداع، وأن الشخصيات كانت تختبرهم نفسيًا وإنسانيًا طوال فترة التصوير.


وأكد نصار أن العمل حمل العديد من الرسائل، أبرزها أن الشعب الفلسطيني يريد الحياة، وأن القضية الفلسطينية أكبر من مجرد أحداث آنية، حيث تمثل مأساة غزة جزءًا من قضية أوسع.

 

كما شدد على أهمية التمسك بالأرض، وهو ما عبّرت عنه مشاهد دفن الشهداء في أرضهم، باعتبارها رمزًا للجذور والانتماء.


وأشار إلى حرص صُنّاع العمل على إبراز قوة العلاقة بين مصر وفلسطين، ووحدة المصير بين الشعبين، مؤكدًا أن هذا الترابط يعكس واقعًا حقيقيًا. 

 

كما لفت إلى تفاصيل إنسانية بسيطة داخل العمل، مثل انقسام المشجعين في غزة بين الأهلي والزمالك، لإضفاء مزيد من الواقعية.


وأوضح أن الحلقة الأخيرة حملت طابعًا توثيقيًا، خاصة في مشاهد إنقاذ الأطفال، والتي ترمز إلى الأمل في المستقبل، مؤكدًا أن القضية مستمرة وأن الأمل في العودة لا يزال قائمًا.


وعن مشاعره الشخصية، قال إن أصعب إحساس هو الفقد، معبرًا عن خوفه من الابتعاد عن أسرته، ومؤكدًا أن مصر تمثل له الحياة والعالم الذي يعيش فيه، حيث زوجته وأولاده وأصدقاؤه.


وفي ختام حديثه، قال: «نحن نصنع ذكريات، وهذا ما يخيفهم، لأننا نتحدث عن الحقيقة»، مشيرًا إلى أن المسلسل يخاطب العالم بلغته، وأن ما يجمع الشعبين ليس مجرد مشاعر عابرة، بل تاريخ ودم لا يمكن تجاهله.