بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

بحق فاطمة وابيها.. عباس شومان: الأزهر كان وسيظل مؤسسة سنية

عباس شومان
عباس شومان

بحق فاطمة وابيها، في أعقاب دعاء الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، خلال خطبة العيد التي أقيمت في مسجد "الفتاح العليم" بالعاصمة الإدارية الجديدة، والذي تضمّن عبارة بحق فاطمة وابيها، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بحالة من الجدل بين مؤيد ومعارض، وسط تساؤلات حول مشروعية هذا الدعاء وخلفياته العقدية، وما إذا كان يعكس توجهات مذهبية بعينها، ومع تصاعد النقاش، خرجت أصوات أزهرية لتوضيح الصورة، وحسم الجدل الذي اعتبره البعض محاولة لإثارة الفتنة بين المسلمين، واتهام الأزهر بالتشيع.

جدل واسع بعد دعاء العيد

أثار ترديد عبارة بحق فاطمة وابيها خلال بعض صيغ دعاء العيد حالة من الانقسام، حيث رأى فريق أنها صيغة دعائية لا تحمل شبهة، فيما اعتبرها آخرون أقرب إلى بعض الممارسات المرتبطة بالمذهب الشيعي،.

وتزايدت حدة الجدل مع تداول مقاطع فيديو وتعليقات على مواقع التواصل، ربطت بين الدعاء ومزاعم حول تغيّر في الخطاب الديني داخل المؤسسات المصرية كالأزهر الشريف.

 

عباس شومان يحسم الجدل

أكد الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء، أن ما يتم تداوله بشأن وجود توجهات مذهبية داخل الأزهر الشريف "كذب وافتراء"، مشددًا على أن الأزهر كان وسيظل مؤسسة سنية أشعرية.

وأوضح شومان أن المتابع الجيد لمناهج الأزهر، ومنبره، وجامعته، ومجمع بحوثه الإسلامية، يدرك بوضوح أن المؤسسة تحافظ على منهج أهل السنة والجماعة، ولا تنحاز لأي اتجاهات دخيلة.

وأشار إلى أن إثارة قضايا مثل بحق فاطمة وابيها في هذا التوقيت لا تخدم إلا أعداء الأمة، الذين لا يستهدفون مذهبًا بعينه، بل يسعون إلى تفكيك وحدة المسلمين.

 

الأزهر: لا وقت للانقسام

وشدد شومان على أن الوقت الحالي لا يحتمل الخوض في الخلافات المذهبية أو الفقهية، قائلاً إن الأمة تمر بتحديات كبرى، تتطلب التماسك ووحدة الصف، لا إثارة الخلافات.

وأضاف أن الأعداء "لا يقاتلون مذهبًا بل يريدون تدمير الأمة بأسرها"، داعيًا إلى التركيز على القضايا الكبرى التي تواجه المسلمين، بدلًا من الانشغال بقضايا خلافية مثل الجدل حول بحق فاطمة وابيها.

 

تحذيرات من حرب فكرية موازية

وفي سياق متصل، حذر شومان من وجود حرب فكرية موازية للحروب العسكرية، مؤكدًا أن "السفهاء يقودون حربًا فكرية" قد تكون أخطر من المواجهات التقليدية.

وأوضح أن العالم يشهد حالة من الاضطراب، وأن هناك محاولات لجره إلى مصير مجهول، داعيًا الله أن يحفظ الأمة من الفتن، وأن تنتهي الحروب أو ترتد على صانعيها.

 

المذهب الأشعري هو الامتداد الصحيح

من جانبه، كان الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، قد أكد في وقت سابق أن المذهب الأشعري يمثل الامتداد الحقيقي لمنهج النبي صلى الله عليه وسلم.

وأوضح أن الأزهر الشريف يتبنى هذا المنهج باعتباره مذهب أهل السنة والجماعة، ويعمل على الحفاظ عليه في مواجهة أي أفكار أو مذاهب دخيلة.

وأشار إلى أن المؤسسة الأزهرية، ممثلة في الأزهر الشريف، تقوم بدور محوري في حماية الهوية الدينية الوسطية، ومواجهة أي انحرافات فكرية.

 

بين الدعاء والخلاف.. أين الحقيقة؟

يبقى الجدل حول عبارة بحق فاطمة وابيها نموذجًا لحالة الاستقطاب التي قد تنشأ من قضايا دينية جزئية، يتم تضخيمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويرى مراقبون أن مثل هذه القضايا تحتاج إلى تناول علمي هادئ، بعيدًا عن الاتهامات والتخوين، خاصة في ظل تأكيد المؤسسات الدينية الرسمية على ثوابت المنهج الوسطي.

 

دعوة للوحدة ونبذ الفتنة

في ختام تصريحاته، دعا شومان إلى ضرورة التكاتف ونبذ الفرقة، مؤكدًا أن الأمة بحاجة إلى الوحدة أكثر من أي وقت مضى.

وشدد على أن الانشغال بقضايا خلافية مثل بحق فاطمة وابيها لن يفيد، بل قد يفتح الباب لمزيد من الانقسام، وهو ما يسعى إليه أعداء الأمة.