«نتنياهو» يخرج من حفرة «يوم القيامة»
«طهران» تتوعد بقطع شرايين الطاقة.. وتفرض شروطها الستة على «ترامب»
دعا رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، أمس، خلال زيارته موقع الهجوم الصاروخى الإيرانى فى عراد جنوب الأراضى المحتلة، قادة العالم إلى المشاركة فى الحرب على إيران، مشيراً إلى إطلاق طهران صاروخ استهدف القاعدة العسكرية البريطانية- الأمريكى فى المحيط الهندى دييجو جارسيا.
وقال نتنياهو الذى خرج من مقر «حفرة يوم القيامة» الحصين فى مقر وزارة الحرب «الكيرياه» فى القدس المحتلة- وذلك بعد غياب أثار الجدل- إن الهجوم غير الناجح على القاعدة البعيدة «تظهر أن إيران تمتلك صواريخ يمكن أن تصل إلى مسافات أبعد مما كان يعتقد سابقاً، وأضاف «أطلقوا صاروخاً باليستياً عابراً للقارات على دييجو جارسيا، لديهم الآن القدرة على الوصول إلى أعماق أوروبا. وزعم بقوله إن الإيرانيين يضعون الجميع فى مرمى نيرانهم، ويوقفون مساراً بحرياً دولياً، وممراً للطاقة، ويحاولون ابتزاز العالم بأسره.
وهدد الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إيران بتدمير محطاتها للطاقة «بدءاً من أكبرها»، إذا ما لم تقم خلال 48 ساعة بفتح مضيق هرمز. تهديد ترامب سرعان ما ردت عليه طهران بنفس التهديد والوعيد، وأعلنت أن جيشها «سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه فى المنطقة»، إذا ما نفذ ترامب ما يقوله.
وكشفت شبكة «سى إن إن» الأمريكية أن كبار مسئولى إدارة ترامب اعترفوا أمام المشرعين خلال جلسات إحاطة مغلقة عقدت مؤخراً بأنهم لم يضعوا فى حساباتهم احتمال إغلاق إيران مضيق هرمز رداً على الضربات الموجهة ضدها.
وأوضحت المصادر أن هذا الاعتقاد نابع من قناعة المسئولين فى الإدارة الأمريكية بأن تعطيل حركة الملاحة فى المضيق سيضر بالاقتصاد الإيرانى أكثر من ضرره بالمصالح الأمريكية.
وأضافت «سى إن إن»، أن هناك جملة من العوامل جعلت إدارة ترامب لا تنظر إلى إغلاق المضيق كخطر جسيم يستدعى الاستعداد المسبق، منها وفرة الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعى المسال، إلى جانب المستويات القياسية لإنتاج النفط فى الولايات المتحدة، والتوقعات بزيادة الإنتاج الفنزويلى.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، فى بيان لها تدمير قاعدة صواريخ فى جبل برجمالى فى طهران. وأوضح البيان عبر منصة إكس أن النظام الإيرانى قام ببناء صواريخ باليستية قريبة، وقصيرة، ومتوسطة المدى فى منشأة كوه-إى برجمالى لتجميع الصواريخ الباليستية. وقام سلاح الجو الأمريكى بمحوها.
وردت القيادة العملياتية للجيش الإيرانى «مقر خاتم الأنبياء»، على ترامب فى بيان لها باستهداف كل البنى التحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه التابعة للولايات المتحدة فى المنطقة إذا تعرضت البنية التحتية الإيرانية للنفط والطاقة لهجوم من العدو.
وأعلن الجيش الإيرانى أن الطائرات المسيرة «آرش 2» التى استخدمت فى الهجوم على مطار «اللد» الفلسطينى المحتل المعروف بـ«بن جوريون» يبلغ مداها نحو 2000 كيلومتر.
وشدد «على موسوى» ممثل إيران لدى المنظمة البحرية الدولية على أن مضيق هرمز لايزال مفتوحاً أمام جميع السفن باستثناء تلك المرتبطة بأعداء إيران. وقال «موسوى» إن طهران مستعدة للتعاون مع المنظمة البحرية الدولية لتحسين السلامة البحرية وحماية البحارة فى الخليج، مضيفاً أن السفن غير المرتبطة «بأعداء إيران» يمكنها عبور المضيق من خلال التنسيق مع طهران بشأن ترتيبات الأمن والسلامة.
وأضاف «موسوى» بأن الدبلوماسية تبقى أولوية لإيران، إلا أن وقف العدوان بشكل كامل، فضلاً عن بناء الثقة المتبادلة، أكثر أهمية. ومضى قائلاً إن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران هى السبب الرئيسى فى الوضع الراهن فى المضيق.
وكان مسئول أمنى وسياسى إيرانى رفيع المستوى قد كشف عن أن بلاده وضعت 6 شروط أساسية لوقف الحرب ضمن الإطار القانونى الاستراتيجى الجديد مؤكداً أن ما تنفذه إيران حالياً فى حربها الدفاعية هو خطة أعدتها قبل عدة أشهر وتطبقها خطوة بخطوة بصبر استراتيجى كبير.
وأشار المسئول إلى أن السيطرة الإيرانية على المجال الجوى باتت كاملة بعد تدمير البنية التحتية للدفاع الجوى للعدو، وأن إيران لا ترى أى أمل فى وقف إطلاق نار وشيك.
وأضاف: «إيران تعتزم مواصلة سياسة معاقبة المعتدى لتلقينه درساً تاريخياً، وقد تلقت اقتراحات من بعض الأطراف الإقليمية والوسطاء لوقف الحرب، لكن هذه الاقتراحات لا تقبل إلا وفق شروطنا».
وتتضمن الشروط الإيرانية:
1- ضمان عدم تكرار الحرب مستقبلاً.
2- إغلاق القواعد العسكرية الأمريكية فى المنطقة.
3- صد أى عدوان ودفع تعويضات لإيران.
4- إنهاء الحرب على جميع الجبهات فى المنطقة.
5- تطبيق نظام قانونى جديد لمضيق هرمز.
6- محاكمة وسائل الإعلام المعادية لإيران وتسليمها للسلطات المختصة.