بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ﺑين اﻟﺘﺤﺪى واﻟﻔﺮﺻﺔ

خروج جديد .. وأسئلة قديمة لا تجد إجابة

مرة أخرى، يودّع الأهلى بطولة دورى أبطال أفريقيا وسط دهشة جماهيره وحسرة لاعبيه، بعد خسارة مؤلمة أمام الترجى التونسى على ملعب استاد القاهرة الدولى. مشهد يتكرر، وسيناريو أصبح مألوفًا بشكل يثير القلق أكثر مما يثير الصدمة.
لم تعد المشكلة فى خسارة مباراة بعينها، فالهزيمة جزء من كرة القدم، لكن ما يثير التساؤل هو هذا الإحساس المتنامى بأن “الأهلى” لم يعد ذلك الفريق الذى يعرف كيف يفوز فى اللحظات الحاسمة. أين الشخصية التى صنعت المجد؟ أين الروح التى كانت تقلب الموازين فى أصعب الظروف؟
الأمر لا يتعلق فقط بالحظ العاثر كما يحلو للبعض وصفه، بل يبدو أقرب إلى تراكمات فنية وإدارية ونفسية. فريق يفتقد أحيانًا للثبات، وقرارات لا تُقنع، وأداء يتذبذب بين مباراة وأخرى، وكأن الهوية نفسها أصبحت ضبابية.
فى المقابل، دخل الترجى اللقاء بثقة وتنظيم، ونجح فى استغلال الفرص القليلة التى أتيحت له، بينما بدا الأهلى عاجزًا عن ترجمة سيطرته إلى أهداف. وهذه هى المعضلة الحقيقية: الاستحواذ بلا فاعلية، والضغط بلا أنياب.
جماهير الأهلى، التى اعتادت على منصات التتويج، لم تعد تطالب فقط بالفوز، بل تطالب بفريق يُشبه تاريخه. فريق يُقاتل حتى اللحظة الأخيرة، ويُقنع حتى فى الخسارة. لكن ما يحدث مؤخرًا يفتح بابًا واسعًا للقلق: هل نحن أمام مرحلة تراجع طبيعى؟ أم أن هناك خللًا أعمق يحتاج إلى وقفة حقيقية؟
السؤال الذى يفرض نفسه الآن: إلى متى يستمر هذا «اللا توفيق»؟ وهل هو بالفعل سوء حظ، أم نتيجة حتمية لأخطاء لم يتم التعامل معها بجدية؟
الأهلى لا يسقط بسهولة، هذا ما يقوله تاريخه. لكن التاريخ وحده لا يلعب فى الملعب. المطلوب اليوم ليس فقط استعادة الانتصارات، بل استعادة الشخصية.. لأن الفرق الكبيرة لا تُقاس بعدد بطولاتها فقط، بل بقدرتها على النهوض كلما تعثرت.
وحتى يحدث ذلك، ستظل جماهير الأهلى تردد السؤال ذاته، بعد كل خروج مؤلم: هل ما نراه مجرد كبوة عابرة، أم بداية لتحول يفرض على الجميع إعادة الحسابات قبل فوات الأوان؟