بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

المواطنين تتحدى النوة وتخرج للتنزه بالعيد..

بأجواء "باريسية".. السكندريون والسياح يحتفلون بالعيد في أحضان قلعة قايتباي

توافد الاجانب للمتاحف
توافد الاجانب للمتاحف للاستمتاع بعيد الفطر

على عكس التوقعات، تسببت موجة الطقس السيئ ونوة "الشمس الكبرى" تقلبات جوية حادة  في إفساد فرحة الكثير من المواطنين بفسحة عيد الفطر المبارك في الإسكندرية، مما تسبب فى إقبال ضعيف على المتنزهات والكورنيش، بعدما أجبرت الأمطار الغزيرة والرياح النشطة العائلات على البقاء في منازلهم أو اللجوء إلى المراكز التجارية المغلقة (المولات) هربًا من التقلبات الجوية الحادة.

 

وشهدت منطقة "محطة الرمل" ومنطقة "المنشية" تراجعًا ملحوظًا في إقبال المواطنين، كما توقفت حركة الرحلات البحرية باللانشات والمراكب الصغيرة نظرًا لارتفاع الأمواج ونشاط الرياح، مما حرم الصغار والكبار من طقوسهم السنوية المعتادة في العيد وسط أجواء الشتاء المفاجئة.

 

وعلى رغم سقوط الامطار شهدت متاحف الاسكندرية إقبال من " السائحين الأجانب الاستمتاع بأجواء عيد الفطر في مدينة الإسكندرية.

 

رصدت " الوفد " تواجد عدد كبير من المجموعات السياحية الأجنبية في شوارع المدينة ومنطقة محطة الرمل وكورنيش الإسكندرية، وهم يتجولون مرتدين "المعاطف" وحاملين المظلات، غير مبالين بتقلبات الطقس.

 

وعبر الكثير من السياح عن سعادتهم بمشاهدة مظاهر احتفال المصريين بالعيد وسط الأمطار، مؤكدين أن جو الإسكندرية المتقلب يمنح المدينة طابعًا أوروبيًا خاصًا يزيد من متعة جولتهم السياحية، خاصة عند زيارة قلعة قايتباي والمنشية التي شهدت إقبالًا لافتًا رغم حالة الطقس.

" إقبال الأجانب علي المتاحف "

استقبل المتحف القومى بالإسكندرية، وفودًا سياحية أجنبية فى عيد الفطر المبارك، لزيارة المقتنيات الأثرية النادرة الموجودة فى صالات وقاعات المتحف شارع فؤاد وسط الإسكندرية.

 

وبدأ توافد الزائرين إلى متحف الإسكندرية القومى، للاطلاع على المقتنيات المعروضة، أصبحت الوفود أمينات المتحف القومى للقيام بجولة ميدانية داخل القاعات والفتارين لتقديم الشرح الكافى عن كل قطعة للزائرين الاجانب، حيث شملت الجولات جنبات تاريخ مصر والتى تحكى فيها القطع الاثرية قصص حضارة لا تُنسى.

 

ويعد من أهم القطع الأثرية المعروضة بالمتحف، تمثال للمعبود آمون، ورأس تمثال الملك أخناتون، ورأس تمثال الملكة حتشبسوت، ورأس تمثال الإسكندر الأكبر، وتمثال للمعبود سيرابيس، وتماثيل عدد من الأباطرة الرومان، وغطاء إنجيل، وأيقونة العشاء الأخير، ومشكاة من الزجاج، وخوذة من العصر العثمانى، ميدالية جامعة فاروق الأول.

وفى المتحف اليونانى الرومانى بالإسكندرية، قالت الدكتورة ولاء مصطفى مدير عام المتحف، أن وفود سياحية أجنبية زارت المتحف اليونانى فى أول أيام عيد الفطر المبارك بشكل لافت، مشيرة إلى أن الزيارات كانت من نصيب الأجانب أكثر من المصريين فيما غلب طابع المجموعات والوفود على الاجانب فيما كانت زيارات المصريين فرادى أو أسر مصرية بأعداد بسيطة.

 

" حديقة الحيوان "

رغم هطول الأمطار، توافدت أعداد من الأسر والعائلات للاستمتاع بإجازة العيد، حيث تركز التواجد في المناطق المغطاة وبالقرب من بيت السباع والزواحف 

 

قال منعم السيد موظف: الأمطار أعطت للحديقة طابعًا خاصًا يشبه الغابات الأوروبية، والاستمتاع بالخضرة مع صوت المطر تجربة مختلفة تمامًا عن زحام الصيف والحر"، وعدت أولادي بالخروج في العيد ولم أستطع كسر فرحتهم؛ الأمطار خفيفة أحيانًا، ونحن نحتمي بالمظلات وبالقرب من بيوت الحيوانات المغطاة، والأطفال مستمتعون جدًا بإطعام الزرافة رغم الجو".

 

الهروب من الزحام: وأشار ان سقوط الأمطار كان "ميزة" بالنسبة له، حيث قال: "الحديقة اليوم هادئة والإقبال متوسط، مما أتاح لنا فرصة التحرك بحرية ومشاهدة الحيوانات عن قرب دون التدافع المعتاد في أيام العيد، وجو الإسكندرية في المطر دائمًا جميل".

 

قالت الدكتورة شيماء محمد عبدالله مديرة حديقة الحيوان بالإسكندرية، إن الإقبال على الحديقة أول أيام عيد الفطر المبارك 2026، كان ضعيفًا مقارنة بحجم الإقبال فى الأعوام السابقة، مضيفة أن أول أيام عيد الفطر يوم ذو طبيعة خاصة، حيث تفضل الأسر المصرية زيارة أقاربهم وذويهم فى أولً أيام العيد وبالتالى يكون الإقبال متوسط إلى ضعيف فى اليوم الأول، متوقعة إقبال أكبر بكثير بدءًا من اليوم السبت، ثانى أيام عيد الفطر المبارك.

 

وكشفت أن الحديقة قد استقبلت قرابة الـ 7 آلاف زائر في أول أيام العيد للاستمتاع بعطلة العيد، مشيرة إلى أن أغلب الزائرين من الأسر من أهالى محافظة الإسكندرية، وأشارت إلى أن الحديقة تستقبل الزائرين فى عطلة عيد الفطر بوسائل جذب جديدة تتمثل فى الولادات الجديدة من أشبال الأسود الأفريقية ونسانيس العبلنج والقرود الحبشية والتى سيتم اتاحتها فى مبايتها للجمهور من الزائرين فضلًا عن فقس طيور نادرة جديدة.

 

وكشفت، أنه تقرر افتتاح منفذ جديد لدخول السيارات؛ ليرفع عدد المنافذ إلى 3 لتسهيل عملية الدخول للزائرين فى العيد والقضاء على الزحام والتكدس خاصة وأن الحديقة تستقبل فى عطلة العيد عشرات الآلاف من الزائرين من الإسكندرية والمحافظات المجاورة، فضلًا عن زيادة مقاعد الجمهور وفتح منافذ الأكشاك لبيع احتياجات الجمهور والحلويات وتشغيل الكافيتريا لتقديم الوجبات السريعة.

 

 

" قلعة قايتباى "

شهدت قلعة قايتباي، ثاني أيام عيد الفطر المبارك، إقبالًا كثيفًا من الزائرين، رغم موجة الطقس غير المستقر التي تشهدها المدينة، والتي تميزت بانخفاض درجات الحرارة ونشاط الرياح.

 

قال فادى محمد مهندس: لم نسمح لسقوط الامطار انها تفسد علينا فرحة العيد وخاصة اننا نحن الشعب السكندرى يعشق الخروج والتنزهات تحت مياه الامطار والاستمتاع بطقس عروس البحر المتوسط التى تشبه انطباعًا "أوروبيًا" مشابهًا لأجواء باريس لذلك فان لم تمنع الأمطار والرياح المواطنين والسياح من زيارة القلعة، حيث استمرت في استقبال زوارها بانتظام.

 

 

وقالت "مايا اسيل "، سائحة إيطالية: "زيارة قلعة تاريخية مثل قايتباي وسط الأمطار والرياح جعلت التجربة تبدو وكأنها مشهد من فيلم سينمائي قديم، اصطدام الأمواج بأسوار القلعة مع قطرات المطر منح المكان هيبة وجمالًا مضاعفًا لم نكن لنجده في الشمس".

 

وأبدى "جون"، زائر بريطاني، إعجابه قائلًا: "جئت للاحتفال بالعيد مع أصدقائي المصريين، وبالنسبة لي كمواطن إنجليزي، المطر هو رفيقي الدائم، لكن رؤية فرحة الأطفال بالملابس الجديدة وهم يركضون في ساحة القلعة تحت المظلات أعطت العيد نكهة خاصة ودافئة رغم البرودة".

 

وأشار "ياسوهيرو"، مصور هاوٍ من اليابان، إلى أن "الغيوم الكثيفة التي غطت سماء الإسكندرية فوق القلعة قدمت إضاءة طبيعية رائعة للتصوير، والتقاط صور للقلعة وهي تلمع تحت مياه الأمطار كان هدفًا بالنسبة لي، وقد تحقق اليوم".

 

 

وأكد محمد متولي مدير عام آثار الإسكندرية، أن قلعة قايتباي استقبلت آلاف الزائرين على مدار اليوم، في مشهد يعكس حرص المواطنين على قضاء إجازة عيد الفطر المبارك داخل المواقع الأثرية والسياحية، مشيرًا إلى أن الإقبال شهد تزايدًا ملحوظًا مع حلول فترة الظهيرة تزامنًا مع تحسن نسبي في الأحوال الجوية مضيفاً أن أول أيام العيد سجل حضورًا لافتًا للأفواج السياحية الأجنبية، في مقابل إقبال متوسط من الزائرين المصريين، ما يعكس تنوع الحركة السياحية بالمنطقة.

 

وأوضح أن حركة الزيارات لم تقتصر على أهالي محافظة الإسكندرية فقط، بل امتدت لتشمل رحلات قادمة من مختلف محافظات الجمهورية، إلى جانب استقبال أفواج من السائحين الأجانب، الذين حرصوا على زيارة هذا الصرح الأثري البارز، باعتباره أحد أهم المعالم الإسلامية والتاريخية في مصر، لما يحمله من قيمة حضارية وتاريخية متميزة تجذب الزائرين من مختلف الجنسيات.

 

وأشار أن إدارة القلعة حرصت على تطبيق حزمة من الإجراءات التنظيمية لضبط حركة الدخول والخروج ومنع التكدسات، بما يضمن انسيابية الزيارات وسهولة تنقل الزائرين داخل الموقع الأثري، مؤكدًا الالتزام بتقديم تجربة سياحية آمنة ومتميزة مضيفاً أن تلك الجهود تأتي بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية، لمواجهة التحديات الناتجة عن التقلبات الجوية، والحفاظ على سلامة الزائرين والعاملين على حد سواء.