بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رامى صبرى مكين العضو المنتدب لشركة «تارجيت» لتداول الأوراق المالية:

مرونة سعر الصرف.. صمام أمان لاستدامة تحويلات المصريين

بوابة الوفد الإلكترونية

3 مستهدفات للشركة خلال عام 2026

 

اصنع لنفسك مكانًا لا يمنح لك، ارسم ملامحك بيديك، لا بما يفرضه الآخرون عليك، أدرِك قيمتك دون انتظار تصفيق، امضِ فى طريقك حتى لو لم يفهمك أحد فى البداية، فالعظماء لم يكونوا يومًا أبناء الإجماع، بل صُنّاع الاختلاف.. وكذلك محدثى إيمانه أن إثبات الذات لا يُقاس بما تحققه فقط، بل بالقدرة على الاستمرار، وعلى النهوض كلما تعثرت، وعلى تحويل التحديات إلى سلالم تصعد بك نحو ما تستحقه.
اجعل مسيرتك رحلة طويلة تُخاض فى صمت، وتُبنى تفاصيلها من تراكم المحاولات، والانتصار على الهزائم الصغيرة قبل الكبيرة.. وعلى هذا الأساس كان مشواره منذ الصبا.
رامى صبرى مكين العضو المنتدب لشركة «تارجيت» لتداول الأوراق المالية.. لا يعرف التردد، أكثر قدرة على الصمود، لذلك، يستمر فى التقدم، يدرك أن الاستثمار فى النفس لا ينعكس على جانب واحد فقط، بل يمتد أثره إلى الفكر، والعمل.
بالقرب من ضفاف نهر النيل، على ضفته الشرقية، وفى قلب الحى الهادئ الذى يجمع بين الرقى العريق وملامح التاريخ، يقف مبنى تتناغم فيه السكينة مع الانضباط، كأنه قطعة من الوقار صيغت بعناية.. فى الطابق الثالث، يمتد ممر طويل يفضى إلى المدخل الرئيسى لمساحة رحبة تحتضن عدداً من العاملين ليس كثرتهم، بل ذلك الهدوء العميق الذى يلف المكان، وكأن الصمت يعمل معهم، ويمنح كل زاوية تركيزاً خاصاً.
الجميع غارق فى أدوارهم، كل فريق منهمك فيما يؤديه بدقة، كأنهم أجزاء متناغمة من منظومة تعرف جيداً كيف تحافظ على كفاءتها واستقرارها. لا ضجيج يفسد الإيقاع.. منظم ينبض بالجدية، حيث تتحول الممرات إلى شرايين للحركة الهادئة، ويقود أحدها فى نهايته إلى تلك الغرفة التى لا تبدو مجرد مكتب عادى، بل مركزاً حقيقياً لإدارة العمل، والمكان الذى تُصاغ فيه الرؤى.
الغرفة نفسها، تفتح أبوابها على اتساع، ويؤكد أن التفاصيل هنا لم تُترك للصدفة. تصميم هندسى متناسق يبعث على الراحة، يستقر على سطح المكتب جهاز حاسب إلى يراقب إيقاع العمل لحظة بلحظة، وإلى جواره ملف من الأوراق البيضاء، لا يحمل مجرد بيانات يومية جامدة، بل يحتضن بين صفحاته تفاصيل حركة مستمرة، وجهداً لا يتوقف، ومسؤوليات تتجدد مع كل يوم.
أجندة ذكريات ليست فقط سجلاً للمواعيد أو الملاحظات، بل شاهد حى على رحلة طويلة نُسجت خيوطها بالصبر، وكُتبت فصولها بالعرق والإصرار. كل صفحة فيها تهمس بقصة، وكل سطر يحمل أثراً من كفاح لم يكن سهلاً، لكنه كان دائماً مؤمناً بأن الطريق إلى القمة لا يُعبد إلا بالعمل. إنها حكاية رحلة لم تصنعها المصادفات، بل صنعها السعى المتواصل، والإيمان العميق بأن النجاح ليس هدية تأتى من فراغ، بل نتيجة طبيعية لمن عرف كيف يزرع جهده فى الأرض الصحيحة، وينتظر ثماره بثبات الواثقين.
هدوء الواثق وعقلانية الخبير، لا ينجرف وراء الانفعال، يطرح أفكاره بقدر كبير من الاتزان الذى يمنح كلماته قوة وتأثيرًا خاصًا. ورغم هذا الهدوء الواضح، يظل الحماس حاضرًا فى نبرته، يرى أن الاقتصاد الوطنى استطاع أن يعيد ضبط مساره نحو الأفضل، وأن يتجاوز كثيرًا من التحديات التى فرضتها الظروف السابقة، حيث أن هذا التحسن لم يكن وليد المصادفة، بل جاء ثمرة مباشرة لحزمة من الإجراءات الإصلاحية التى تبنّتها الحكومة على مدار العام الماضى، والتى استهدفت معالجة الاختلالات بصورة أكثر جرأة وواقعية.
من وجهة نظره، فإن ما تحقق على صعيد كبح جماح معدلات التضخم مثّل خطوة محورية فى استعادة قدر من التوازن داخل السوق، خاصة أن السيطرة على الضغوط التضخمية منحت الأنشطة الاقتصادية متنفسًا كانت فى أمسّ الحاجة إليه. كما أن انتهاج سياسة التيسير النقدى، إلى جانب خفض أسعار الفائدة، كان قرارًا له ما بعده، إذ انعكست آثاره الإيجابية على عدد من القطاعات التى بدأت تستعيد حيويتها، وتشهد نشاطًا متزايدًا، مدفوعة بمناخ أكثر ملاءمة للنمو، وثقة أكبر فى قدرة الاقتصاد على التعافى.
< إذًا هل ترى أن المتغيرات الخارجية يكون لها تداعياتها على الاقتصاد الوطنى؟
- بثقة واضحة تنبع من قراءة عميقة للمشهد يجيبنى قائلا: «إن تداعيات الاضطرابات الجيوسياسية تظل قادرة على تباطأ جنى ثمار الإصلاح الاقتصادى، وتأجيل انعكاساته الإيجابية إذا طال أمدها واستمرت ضغوطها على المشهدين الإقليمى والدولى».
يضيف أن «مسار الإصلاح، مهما بلغت صلابته، يظل عرضة للتأثر حين تتصاعد التوترات الخارجية، لأن هذه الاضطرابات لا تنعكس فقط على حركة الأسواق، بل تمتد آثارها إلى مناخ الاستثمار، وتكاليف التشغيل، ومستويات الثقة فى الاقتصاد بصورة عامة، وأن ما اتخذته الحكومة من إجراءات، وفى مقدمتها زيادة أسعار المحروقات، جاء فى إطار محاولة ضرورية لحماية الموازنة العامة من اتساع العجز وتفاقم الضغوط المالية، خاصة فى ظل ظروف استثنائية تفرض على الدولة التحرك بقدر كبير من الواقعية».
رغم ذلك إلا أن هذه الاضطرابات بحسب تحليله تمثل فرصة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، والقدرة على استقطاب المزيد من الأموال، كون السوق المحلى الأفضل لاستقبال استثماراتهم، والاستفادة من حالة الزخم نحو التوجه إلى السوق المحلى.
ملف الدين العام لا يزال يتصدر اهتمامات المراقبين والخبراء، باعتباره أحد أكثر الملفات الحساسة لكن محدثى يقترب من هذه القضية برؤية مختلفة، تنظر إلى كيفية بناء مسار عملى قادر على احتواء هذه التحديات وتخفيف آثارها، حيث يرى أن التعامل مع الدين العام لا يجب أن يظل حبيس المعالجات بل ينبغى أن يرتبط بخطة أوسع تستند إلى تحفيز القطاعات القادرة على توليد قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطنى.
من هذا المنطلق، يؤمن بأن التوسع فى الاستثمارات الصناعية يمثل أحد المسارات الأكثر أهمية وفاعلية فى دعم الإصلاح الاقتصادى وتعزيز قدرته على الاستمرار فإن توجيه الاهتمام نحو تعزيز الاستثمارات الصناعية لا يعد خيارًا تنمويًا فحسب، بل ضرورة اقتصادية تفرضها طبيعة المرحلة ومتطلباتها.
فى سياق حديثه، يشير إلى أن التوجه الأخير نحو تحريك سعر الصرف يحمل فى طياته بعدًا مهمًا يتعلق بتعزيز تدفقات النقد الأجنبى، وعلى رأسها تحويلات المصريين العاملين فى الخارج. فوجود سعر صرف أكثر مرونة وواقعية، من شأنه أن يسهم فى استعادة جزء مهم من هذه التحويلات عبر القنوات الرسمية، وهو ما يدعم السيولة الدولارية، ويمنح الاقتصاد مساحة أكبر للتوازن فى مواجهة الضغوط الخارجية.. إذ يرى أنها تعاملت بوعى مع تحديات الانكماش ومتطلبات السياسة التوسعية فى آن واحد. فبحسب رؤيته، لم يكن خفض أسعار الفائدة مجرد إجراء تقليدى أو خطوة معزولة، بل كان جزءًا من مقاربة أوسع استهدفت دعم النشاط الاقتصادى، وتخفيف الضغوط عن الأسواق، وتهيئة مناخ أكثر قدرة على الحركة والتعافى.
< ما تقييمك لملف السياسة المالية؟
- علامات ارتياح ترتسم على ملامحه قبل أن يجيبنى: «إن انتهاج الحكومة فلسفة أكثر مرونة فى التعامل مع الاستثمارات والأموال الخارجية كان له أثر إيجابى ملموس، انعكس بصورة مباشرة على الحصيلة الضريبية التى شهدت تحسنًا وزيادة ملحوظة، وبحسب رؤيته، فإن هذه المرونة لم تكن مجرد توجه إدارى، بل مثلت مدخلًا مهمًا لخلق مناخ أكثر قدرة على استيعاب التدفقات المالية، وتعزيز حركة النشاط الاقتصادى، بما أتاح للدولة موارد إضافية دعمت قدرتها على التعامل مع التحديات القائمة، ينبغى أن تمتد بوضوح إلى ملف محفزات الإنتاج، ومن شأنه أن يفتح المجال أمام زيادة معدلات الإنتاج والتصنيع، وأن يمنح القطاعات الصناعية قدرة أكبر على النمو والتوسع، وهو ما تحتاجه المرحلة الراهنة بصورة ملحة.
يستند إلى قناعة راسخة لا إلى مجرد تقدير عابر، ويتناول ذلك فى حديثه عن الاستثمار الأجنبى المباشر، إذ يتعامل مع ملف الاستثمار الأجنبى المباشر بوصفه أحد المسارات الحيوية التى يمكن أن تمنح الاقتصاد دفعة قوية فى هذه المرحلة. ويرى أن المطلوب ليس فقط الحفاظ على التدفقات الحالية، بل مواصلة العمل الجاد على استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، عبر سياسات أكثر مرونة، ورسائل أكثر وضوحًا، وبيئة أكثر قدرة على المنافسة وجذب رؤوس الأموال الباحثة عن الاستقرار والفرص الواعدة.
لا يفصل فى طرحه بين المستثمر الأجنبى والمستثمر المحلى، بل يؤكد أن دعم المستثمر المحلى يظل عنصرًا محوريًا لا يقل أهمية عن جذب رؤوس الأموال الخارجية، لأنه فى النهاية الشريك الأقدر على فهم طبيعة السوق، والأكثر التصاقًا باحتياجاته، والأسرع فى التفاعل مع متغيراته. لذلك، فإن تحقيق التوازن بين استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتقديم الدعم الكامل للمستثمر المحلى، يمثل فى نظره المعادلة الأكثر نضجًا لبناء بيئة استثمارية قوية ومستقرة، كما يربط هذه الرؤية بالتوسع فى المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، باعتبارها أداة فعالة يمكن أن تسهم فى تعظيم الجاذبية الاستثمارية، من خلال ما توفره من حوافز، وتسهيلات، وأطر تنظيمية أكثر مرونة، إذا أُحسن توظيفها.
حصيلة طويلة من التجارب صقلت خبراته، وما يميز حديثه أنه ينبع من رؤية عملية، يتجلّى ذلك بوضوح حين يتحدث عن برنامج الطروحات الحكومية، حيث يسلط الضوء على الدور الاستراتيجى لهذا الملف فى تعزيز عمق السوق وزيادة مرونته، من خلال إدخال منتجات مالية جديدة تتيح للمستثمرين فرصًا أوسع للمشاركة، عبر جذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة عندما ترتبط بالشركات الصناعية، التى تُعدّ محورًا للنشاط الاقتصادى الحقيقى والإنتاج الوطنى..
< ماذا تستهدف شركات السمسرة من الإدارة الجديدة بالرقابة المالية؟
- علامات تفاؤل ترتسم على ملامحه قبل أن يجيبنى قائلا: «إن شركات السمسرة تواجه العديد من المشاكل فى مقدمتها دعم التكنولوجية المالية، للشركات المتوسطة، والصغيرة، حتى تتمكن من تأدية دوره فى السوق، إعادة النظر فى تعيين الوظائف الرئيسية، بحيث تحددها معايير وقواعد تتناسب مع شركات السمسرة».
تطوير الذات لا يعنى فقط اكتساب مهارة جديدة أو تحصيل معرفة إضافية، بل لحالة وعى دائم تجعله أكثر قدرة على فهم نقاط قوته، وهو ما نجح فى تحقيقه عبر قدرته مع مجلس إدارة الشركة على النمو فى الأرباح وتحقيق هيكلة كاملة للشركة، وقدرته على رسم استراتيجية احترافية تحقق له مستهدفاته التى تبنى على 3 محاور يتصدرها العمل على زيادة الحصة السوقية فى السوق، والتطوير المستمر فى البنية التكنولوجية لزيادة الميزة التنافسية، وكذلك الاتجاه إلى فتح فروع جديدة، ومكاتب تمثيل بالخارج.
أفضل ما يمكن أن تمنحه لنفسك هو أن تجعلها كل يوم أكثر قدرة، وأكثر استعدادًا لبلوغ ما تستحقه، وهو سر تميزه، حريص على حث أولاده على الاستثمار فى النفس والاجتهاد.. لكن يظل شغله الشاغل الوصول بالشركة مع مجلس الإدارة إلى الريادة.. فهل ينجح فى تحقيق ذلك؟