بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

صورة رسمية تثير جدلاً حول الإرث الاستعماري للنظام الملكي البريطاني

صورة جماعية للملك
صورة جماعية للملك تشارلز مع مسؤولين

أثار ظهور الملك البريطاني  تشارلز الثالث في صورة جماعية مع مسؤولين من منطقة الكاريبي موجة من الانتقادات الحقوقية والأكاديمية، بعدما التُقطت الصورة خلال حفل استقبال رسمي في العاصمة لندن تحت لوحة للملك George IV. 

واعتبر ناشطون أن المشهد يعكس حساسية تاريخية متجددة مرتبطة بعلاقات العائلة المالكة البريطانية بالعبودية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

حفل الكومنولث يعيد فتح ملفات الذاكرة الاستعمارية

استضاف الملك في العاشر من مارس ممثلين دبلوماسيين من دول الكاريبي في قصر St James's Palace بمناسبة الاحتفال السنوي بيوم الكومنولث. 

وضم الحضور وزراء خارجية ومسؤولين من Jamaica وSaint Kitts and Nevis وTrinidad and Tobago إلى جانب المفوضة السامية لغرينادا لدى بريطانيا راشير كروني وعدد من الدبلوماسيين.

والتُقطت صورة جماعية ضمت 29 ضيفاً إلى جانب الملك ووزيرة الخارجية البريطانية Yvette Cooper قبل أن تُنشر لاحقاً عبر حسابات رسمية لوزارات خارجية في المنطقة، ما أدى إلى تداولها بشكل واسع وإثارة نقاشات سياسية وثقافية حول رمزية المكان واللوحات التاريخية المعروضة فيه.

أبحاث تاريخية تكشف استفادة ملكية من مزارع العبيد

كشف بحث مستقل أعدته الباحثة ديزيريه بابتيست أن خزائن الملك جورج الرابع الخاصة تلقت في وقت سابق عائدات مالية من عقارات في Grenada كان يعمل فيها مئات الأشخاص المستعبدين. وقدرت الدراسة أن نحو ألف جنيه إسترليني دُفعت للتاج آنذاك، وهو مبلغ يعادل أكثر من مئة ألف جنيه بالقيمة الحالية.

وأعاد هذا الكشف تسليط الضوء على الضغوط المتزايدة التي يواجهها النظام الملكي للاعتراف الكامل بدوره التاريخي في اقتصاد الرق، خاصة في ظل دعوات من لجان التعويضات في الكاريبي لمحاسبة المؤسسات التي استفادت من تلك المرحلة.

ناشطون وأكاديميون يصفون الصورة بفقدان الحساسية التاريخية

انتقد رئيس لجنة التعويضات الوطنية في غرينادا آرلي جيل المشهد، معتبراً أن الوقوف تحت صورة ملك ارتبط اسمه بتاريخ العبودية يمثل إساءة رمزية لأشخاص من أصول أفريقية. 

كما وصف أستاذ اللاهوت البريطاني روبرت بيكفورد الصورة بأنها تعكس حالة من “فقدان الذاكرة التاريخية”، مشيراً إلى أن مثل هذه اللحظات البروتوكولية قد تساهم في تطبيع تجاهل الماضي الاستعماري.

من جهتها رأت الباحثة بابتيست أن الواقعة تمثل خطأ دبلوماسياً، داعية الملك إلى تعميق فهمه لتاريخ المؤسسة الملكية وعلاقاتها بتجارة الرقيق.

مواقف ملكية سابقة ومحاولات لمعالجة الإرث التاريخي

عبّر الملك تشارلز في مناسبات سابقة عن حزنه تجاه حقبة العبودية، من بينها خطاب ألقاه عام 2022 أمام قادة الكومنولث، كما دعم مبادرات بحثية لدراسة دور العائلة المالكة في تلك الحقبة. ومع ذلك يرى محللون أن مثل هذه الصور تعكس التحديات المستمرة التي تواجه المؤسسة الملكية في التوفيق بين التقاليد التاريخية ومتطلبات الحساسية السياسية الحديثة.