مشنقة بـ "قنطرة حي النكادي".. لغز جثة الأربعيني الذي صدم المملكة المغربية
زلزال من الأسى هز أركان مدينة وجدة ب المملكة المغربية في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 21 مارس، بعدما استفاقت الساكنة على "مشهد جنائزي" مهيب بطله رجل في الأربعينيات من عمره، اختار أن يكتب فصل النهاية لحياته بطريقة مأساوية فوق قنطرة حي النكادي.
حيث تدلت جثته في الهواء بـ "حبل الغدر" لتتحول أجواء العيد والبهجة إلى صدمة نفسية قاسية طالت المارة الذين اكتشفوا الفاجعة تحت جنح الصباح، مما فتح الباب أمام تساؤلات مرعبة حول الدوافع التي تقف خلف هذا "الانتحار الصادم".
تفاصيل اللحظات الأخيرة وحبل "الموت المخطط"
كشفت المعاينات الميدانية والتحريات الأولية أن الهالك اختار موقعا استراتيجيا لتنفيذ مخططه بين حي النكادي ومحيط السجن المحلي القديم، حيث ثبت حبلا متينا بعناية فائقة في جنبات القنطرة قبل أن يضع حدا لحياته شنقا.
وسجلت التقارير الأمنية أن المشهد كان "صادما" بكل المقاييس نظرا للتوقيت الحساس الذي يتزامن مع احتفالات العيد، وهو ما دفع المواطنين المذعورين لإخطار السلطات المختصة فور مشاهدة الجثة المعلقة التي جمدت الدماء في عروق المارة.
انتقلت عناصر الشرطة القضائية والتقنية فور تلقي البلاغ، مدعومة بممثلي السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية الذين ضربوا طوقا أمنيا حول مسرح الواقعة.
وبحث رجال المباحث الجنائية في مقتنيات الهالك ومحيطه للبحث عن "رسالة وداع" أو أي دليل يكشف لغز هذه النهاية المأساوية، بينما سادت حالة من الوجوم والصمت الرهيب بين سكان الحي الذين لم يستوعبوا بعد كيف تحولت منطقتهم إلى مسرح لحادثة انتحار هزت وجدان المملكة المغربية بالكامل.
مستشفى "الفارابي" وتقرير النيابة العامة المرتقب
بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، جرى نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات بمستشفى الفارابي لإخضاعها للتشريح الطبي الدقيق، وبحث الأطباء الشرعيون عن أي آثار تدل على وجود شبهة جنائية أو "فعل فاعل" قبل التأكيد النهائي على واقعة الانتحار، وتواصل المصالح الأمنية بمدينة وجدة تحقيقاتها المكثفة للوقوف على الظروف الاجتماعية والنفسية للهالك، وسط تداول أنباء غير مؤكدة عن مروره بأزمة حادة دفعته لليأس من الحياة.
أصدرت الجهات القضائية أوامرها بفتح بحث معمق في الواقعة لفك شفرات "الانتحار الغامض"، وموافاة النيابة العامة بتقرير مفصل حول ملابسات الحادثة وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بمكان القنطرة، وبقت واقعة قنطرة حي النكادي حديث الساعة في الشارع المغربي، لتطرح علامات استفهام كبرى حول ضغوط الحياة التي قد تدفع أربعينيا في كامل قواه العقلية للإقدام على مثل هذا الفعل الشنيع في ليلة كان من المفترض أن تكون ليلة عيد لا ليلة رحيل.