مواعيد عمل مونوريل شرق النيل وأسماء المحطات.. نقلة حضارية كبرى تربط القاهرة بالعاصمة
شهد قطاع النقل في مصر تطورًا ملحوظًا في السنوات الماضية بمشروعات عملاقة بينها تشغيل مشروع مونوريل شرق النيل، الذي يمثل أحد أبرز المشروعات الحديثة في مجال النقل الجماعي الذكي.
مونوريل شرق النيل
وأعطى الرئيس عبد الفتاح السيسي إشارة البدء أمس الجمعة لتشغيل المشروع للركاب خلال الأيام القليلة المقبلة، لتؤكد دخول مصر مرحلة جديدة من وسائل النقل المتطورة والصديقة للبيئة.
مونوريل شرق النيل
يمتد خط مونوريل شرق النيل لمسافة تقارب 56.5 كيلومترًا، حيث ينطلق من محطة الاستاد بمدينة نصر، مرورًا بعدد من المناطق الحيوية، وصولًا إلى العاصمة الإدارية الجديدة. ويغطي المشروع نطاقًا جغرافيًا واسعًا يربط بين أحياء سكنية ومراكز تعليمية وتجارية، ما يجعله شريانًا رئيسيًا لحركة التنقل اليومية.
ويضم الخط 22 محطة موزعة بعناية لخدمة التجمعات السكانية الكبرى، من بينها محطات رئيسية مثل استاد القاهرة، وجامعة الأزهر، والمشير طنطاوي، والنرجس، وصولًا إلى مسجد الفتاح العليم داخل العاصمة الإدارية. هذا الامتداد يعكس تخطيطًا يستهدف الربط بين القاهرة التقليدية ومناطق التوسع العمراني الجديدة.
ويعتمد المونوريل على نظام تشغيل كهربائي بالكامل، ما يجعله وسيلة نقل نظيفة تسهم في تقليل الانبعاثات البيئية. كما تصل سرعته التشغيلية إلى نحو 80 كيلومترًا في الساعة، فيما تستغرق الرحلة الكاملة قرابة 70 دقيقة، وهو ما يوفر بديلًا سريعًا وفعالًا مقارنة بوسائل النقل التقليدية.
ومن أبرز مميزات المشروع أنه يعمل بنظام آلي دون سائق، حيث يتم التحكم في حركة القطارات من خلال مركز تحكم متطور داخل العاصمة الإدارية الجديدة. ويضم الأسطول نحو 40 قطارًا، يتكون كل منها من أربع عربات مجهزة بأحدث وسائل الراحة، مثل شاشات عرض إلكترونية وأنظمة إرشاد داخلية.
كما تم تصميم العربات والمحطات لتكون صديقة لذوي الهمم، عبر توفير أماكن مخصصة للكراسي المتحركة، ووسائل تثبيت آمنة، إضافة إلى خرائط إرشادية مضيئة. وتم تعزيز عوامل الأمان من خلال تركيب أبواب زجاجية على الأرصفة، إلى جانب ممرات داخلية بين العربات لتسهيل حركة الركاب.
ويتميز المشروع أيضًا بانخفاض مستويات الضوضاء، نظرًا لاعتماده على عجلات مطاطية، فضلًا عن كفاءته في استهلاك الطاقة مقارنة بالوسائل الكهربائية التقليدية. وتبلغ المساحة المتوسطة لكل محطة نحو 2500 متر مربع، وتتكون من طابقين يشملان صالة التذاكر والأرصفة، مع تجهيزها بالسلالم والمصاعد.
ويمثل التكامل مع وسائل النقل الأخرى أحد أهم عناصر قوة المشروع، إذ يرتبط بالخط الثالث لمترو الأنفاق في محطة الاستاد، وبالقطار الكهربائي الخفيف في العاصمة الإدارية، مع خطط مستقبلية للربط مع خطوط مترو إضافية.
ويمر المونوريل بعدد من المناطق الحيوية، مثل مدينة نصر والقاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، إضافة إلى جامعات كبرى ومناطق أعمال ومستشفيات، ما يعزز من أهميته كوسيلة نقل تخدم مختلف شرائح المجتمع.
ومن المتوقع أن تصل الطاقة الاستيعابية للمشروع إلى نحو 500 ألف راكب يوميًا عند اكتماله، ما يسهم بشكل كبير في تخفيف الازدحام المروري، وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة، إلى جانب دعم التوجه نحو مدن أكثر استدامة.
ويأتي مونوريل شرق النيل كجزء من شبكة أوسع تضم مونوريل شرق وغرب النيل، بإجمالي طول يصل إلى 100 كيلومتر، في إطار رؤية الدولة لتطوير منظومة النقل وربط المدن الجديدة بالمناطق القائمة، بما يواكب خطط التنمية العمرانية الشاملة.
محطات المونوريل
محطات «الاستاد - هشام بركات - جامعة الأزهر - الحى السابع - المشير أحمد إسماعيل - جيهان السادات - المشير طنطاوي - وان ناينتي - المستشفى الجوي - النرجس - المستثمرين - الأندلس - النافورة - بيت الوطن - مسجد الفتاح العليم».






