بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

رمية ثلاثية

مقارنات المهابيل

فى أعقاب قرار لجنة الاستئناف للاتحاد الإفريقى لكرة القدم بسحب لقب كأس أمم إفريقيا من السنغال واعتباره مهزومًا فى المباراة النهائية أمام المغرب بثلاثية نظيفة وإهداء اللقب رسميًا للمنتخب تطبيقًا للمادة 84 من لوائح كأس أمم إفريقيا، خرجت أصوات غريبة ومؤسفة عقدت مقارنة بين فوزى لقجع رئيس الاتحاد المغربى والمهندس هانى أبوريدة رئيس الاتحاد المصرى، وكلاهما عضو اللجنة التنفيذية للاتحادين الإفريقى والدولى.

وجاءت المقارنة فى دور كل منهما لخدمة بلده فى الاتحادين الدولى والإفريقى على السواء ووصف هؤلاء لقجع بأنه يقف بجانب بلاده، بينما أبوريدة لا يبحث إلا عن مصالحه الخاصة.

ومما يوضح خيبة هؤلاء أنهم قبل صدور قرارات لجنة الانضباط فى المرة الأولى خرجوا علينا بتنبؤات من وحى الخيال وتبارى الجميع فى توقعات عقوبات بالجملة على المنتخب السنغالى اعتمادًا على قوة لقجع سوبرمان هؤلاء وصلت إلى حد شطب المدير الفنى وايقافات بالجملة للاعبين وكانت المفاجأة هى فرض اللجنة عقوبات على الاتحادين السنغالى لكرة القدم (FSF)، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم (FRMF)، وعلى عدد من اللاعبين والمسئولين، على خلفية الأحداث التى وقعت خلال النهائى كأس وخابت كل التوقعات.

وللأسف لم يستعرض هؤلاء الموقف بوضوح وهل ما حدث أمر طبيعى أم أن هناك أخطاء وقعت كانت تستدعى إلغاء المباراة بعد انسحاب المنتخب السنغالى، وهل هناك لوائح تحسم هذا الجدل من عدمه.

وعندما صدرت قرارات لجنة الاستئناف التى اعتمدت على نص واضح فى اللوائح فى المادتين 82 و84 من لائحة البطولة عاد هؤلاء لتصوير الأمر على أنه انتصار شخصى لرئيس الجامعة المغربية دون محاولة فهم الأمر على حقيقته لأن هؤلاء دائمًا تحكمهم أما مصالح خاصة، وهم معروفون ومكشوفون أو أصحاب جنون الانتماء الأعمى وهؤلاء من كوارث هذا الزمن، ولكن ليس العيب عليهم بل على الأندية التى ينتمون إليها والتى ساعدها أبوريدة مرات عديدة ولكنها تتجاهل التوضيح وإعطاء كل ذى حق حقه، لأنهم ببساطة يجدون فى الأمر شماعة يعلقون عليها كوارثهم.

والحقيقة لا أعرف ما هو المطلوب من أبوريدة حتى يرضى عليه هؤلاء الجهابذة، ما فعله أبوريدة للكرة المصرية بصفة عامة والأندية بصفة خاصة كثير لا يعلمه هؤلاء ولا يتصور أكثر الجهلاء أن يخرج أبوريدة أو أى شخص ليعلن ما يقدمه أو ما يفعله لأنه ببساطة سيكون سيفًا يستغله الجميع ضده.

لم نر لقجع خرج وقال وتحدث عن بطولاته، ولم نشاهده يتعرض للذبح والإهانة من أبناء بلده بل دعم ومساندة ورفع أسهمه بما يخدم استمراره فى الاتحادين الدولى والإفريقى.

فى كل بلاد الدنيا تدعم أبناءها فى المناصب الدولية تدافع عنهم وتساعدهم وتساندهم بكل قوة، ولكننا نحارب أبناءنا بكل قوة وجهل ومصالح.

هل سمع أحد عن حل اتحاد فى أى دولة يكون رئيسه عضوًا دوليًا، ومع ذلك تحمل الرجل واستمر فى مكانه الدولى بمجهود شخصى وعلاقات قوية.

إلى جهلاء هذا الزمان وأصحاب المصالح ومجانين الانتماء ربنا يخلصنا منكم فقد أصبحتم عبئًا على البلد.

[email protected]