بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

جوجل تُسلح وزارة الدفاع الأمريكية بالذكاء الاصطناعي.. جيميناي يدخل البنتاجون

بوابة الوفد الإلكترونية

في خطوة تُعيد رسم ملامح التحالف بين عمالقة التكنولوجيا والمؤسسة العسكرية الأمريكية، أعلنت شركة جوجل عن نشر وكلاء ذكاء اصطناعي مبنيين على نموذج جيميناي داخل وزارة الدفاع الأمريكية، ليصبح أكثر من 3 ملايين موظف مدني وعسكري أمام مرحلة جديدة كليا في طريقة إنجاز مهامهم اليومية.

ماذا سيفعل جيميناي داخل البنتاجون؟

بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ، ستنطلق هذه الوكلاء في بداية الأمر على الشبكات غير السرية، فيما تجري حاليا مباحثات جدية لتوسيع نطاق عملها ليشمل الشبكات السرية وعالية السرية. وقد كشف إيميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع لشؤون البحث والهندسة، عن تفاصيل هذا التوسع.

يضم الحزمة الأولى ثمانية وكلاء جاهزة للاستخدام، مصممة لأتمتة مهام بعينها مثل تلخيص محاضر الاجتماعات وإعداد الميزانيات ومراجعة القرارات في ضوء الاستراتيجية الدفاعية الوطنية. والأهم من ذلك أن موظفي الوزارة يستطيعون بناء وكلاء مخصصة بأنفسهم باستخدام اللغة الطبيعية دون الحاجة إلى خلفية برمجية، وفق ما أعلنه نائب رئيس جوجل جيم كيلي.

الأرقام تتحدث

منذ إطلاق بوابة GenAI.mil في ديسمبر الماضي، استخدمها نحو 1.2 مليون موظف في الوزارة، ونفّذوا ما يزيد على 40 مليون طلب فريد، فضلا عن رفع أكثر من 4 ملايين وثيقة على المنصة. غير أن التدريب لم يواكب هذا الإقبال المتسارع، إذ أتم التدريب على الذكاء الاصطناعي 26 ألف موظف فقط حتى الآن، وإن كانت الدورات القادمة قد امتلأت بالكامل مما يشير إلى تصاعد الاهتمام.

 سياق لا يمكن تجاهله

جاء هذا التوسع في أعقاب خلاف علني بين البنتاغون وشركة أنثروبيك، التي رفضت رفع الضمانات المدمجة في تقنيتها ضد المراقبة الداخلية والأسلحة ذاتية القرار. ردت وزارة الدفاع بتصنيف الشركة بوصفها "خطرا على سلسلة الإمداد"، وهو ما تعتزم أنثروبيك الطعن فيه قضائيا.

في المقابل، وقّعت الوزارة صفقات مع أوبن إيه آي وشركة xAI لاستخدام نماذجها على شبكات مقيّدة. وفي غضون ذلك، وقّع نحو 900 موظف من جوجل و100 من أوبن إيه آي رسالة مفتوحة يطالبون فيها شركاتهم بالتمسك بنفس الضمانات الأخلاقية التي رفضتها شركاتهم رسميا، فيما عدّلت جوجل بهدوء مبادئها الخاصة بالذكاء الاصطناعي في مطلع فبراير الماضي بما يفتح الباب أمام هذه الاستخدامات العسكرية.

تجدر الإشارة إلى أن جوجل لم تكن بعيدة عن الجدل في هذا الملف، إذ واجهت عام 2018 احتجاجات واسعة من آلاف موظفيها على مشاركتها في مشروع مافن الذي وظّف الذكاء الاصطناعي لتحليل مقاطع مسيّرات عسكرية، قبل أن تقرر عدم تجديد العقد. اليوم، يبدو أن الشركة تسير في الاتجاه المعاكس تماما.