مع استمرار الحرب الإيرانية
رويترز.. تراجع النفط وأسعار السندات بسبب إعادة تسعير أسعار الفائدة
تراجعت أسعار النفط اليوم الجمعة الموافق 19 مارس، بينما تكبدت السندات خسائر، بعد أن دق محافظو البنوك المركزية العالمية ناقوس الخطر بشأن مخاطر التضخم الناجمة عن الحرب المستمرة في الشرق الأوسط والتي أدت إلى انهيار الأسواق.. وفقاً لرويترز.
وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية في دول مجموعة السبع وغيرها، كانت النتيجة الرئيسية للمستثمرين هي احتمال اتباع مسار سياسي أكثر عدوانية.
لم يعد المتداولون يتوقعون خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، ويُنظر إلى رفع سعر الفائدة من قبل بنك إنجلترا الشهر المقبل على أنه أمر غير مؤكد، وقالت مصادر إن البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى البدء في مناقشة زيادات أسعار الفائدة في أبريل وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو.
أدى انهيار سوق السندات العالمية إلى ارتفاع العائدات إلى أعلى مستوياتها في عدة أشهر أمس الخميس، على الرغم من أن عمليات البيع تراجعت في آسيا اليوم الجمعة.
وتم إغلاق تداول سندات الخزانة الأمريكية النقدية بسبب عطلة في اليابان، لكن العقود الآجلة ارتفعت بشكل طفيف.
وقد ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، والذي يعكس عادةً توقعات أسعار الفائدة على المدى القريب، بأكثر من 20 نقطة أساس في الجلسة السابقة.
وتوقع المحللون الاقتصاديون، مع مرور كل يوم يمر دون نهاية للحرب أو اتخاذ خطوات إيجابية واضحة زيادة من احتمالات حدوث سيناريو أكثر سلبية لسوق السندات.
ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين بنحو 56 نقطة أساس، بينما قفزت عوائد السندات البريطانية لأجل عامين بمقدار 88 نقطة أساس.
أزمة الطاقة
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 3% لتصل إلى 105.43 دولارًا للبرميل اليوم الجمعة، بينما انخفض الخام الأمريكي بنسبة 2.2% إلى 94 دولارًا للبرميل، وذلك بعد أن عرضت دول أوروبية رائدة واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، وأعلنت الولايات المتحدة عن تحركات لزيادة إمدادات النفط.
ومع ذلك، ظل كلاهما أعلى بكثير من المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حيث ارتفعا بأكثر من 40% هذا الشهر.
ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا
كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي بشكل كبير، حيث ارتفعت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35% أمس الخميس، وذلك نتيجة للهجمات الإيرانية والإسرائيلية التي استهدفت بعض أهم البنى التحتية للغاز في الشرق الأوسط.
وقد دفع ذلك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على البنية التحتية للغاز الطبيعي الإيراني.
كما أوضح المحللون، أنه حتى لو انسحبت الولايات المتحدة (من الصراع)، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تظل هناك بعض الضربات وسترد إيران، ربما بحجم أقل، ولكن هذا يعني أن منطقة الخليج ستظل تحت الضغط، لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولارًا، بل ربما ستبقى عند 90 دولارًا، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، فإن الصدمة باتت حتمية.