حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد.. دار الإفتاء المصرية توضح
أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لصلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد، مؤكدة أن الأصل هو إقامة صلاة الجمعة في المساجد كالمعتاد، وأن الأكمل والأعظم أجرًا للمسلم أن يحرص على أداء الصلاتين معًا، صلاة العيد في الصباح، ثم صلاة الجمعة ظهرًا، لما في ذلك من زيادة في الثواب واتباع لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه يجوز للمكلف أن يترخص في ترك صلاة الجمعة إذا كان قد أدى صلاة العيد جماعة، وذلك تخفيفًا وتيسيرًا، خاصة في الحالات التي قد يكون فيها مشقة في حضور الصلاتين، على أن يلتزم في هذه الحالة بأداء صلاة الظهر بدلًا من الجمعة، حتى تبرأ ذمته شرعًا.
وشددت على أن هذا الترخص لا يشمل من لم يؤدِ صلاة العيد جماعة، حيث تظل صلاة الجمعة واجبة في حقه ولا تسقط عنه، ويلزمه أداؤها في المسجد مع جماعة المسلمين، باعتبارها فرضًا لا يجوز تركه إلا لعذر شرعي معتبر مثل المرض أو السفر.
وأكدت أن صلاة الجمعة من أعظم الشعائر الإسلامية، وقد ورد الأمر بالسعي إليها في القرآن الكريم، في قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع"، وهو ما يدل على مكانتها وأهميتها الكبيرة في حياة المسلمين.
كما استندت دار الإفتاء إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أحاديث تؤكد فرضية الجمعة، ومنها حديث: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة، إلا مريض أو مسافر أو امرأة أو صبي»، وهو ما يوضح أن الأصل هو وجوبها على القادرين.
وفيما يتعلق بآراء الفقهاء، أوضحت أن هناك خلافًا معتبرًا بين المذاهب، حيث يرى جمهور العلماء أن صلاة الجمعة لا تسقط بصلاة العيد، وأنه ينبغي أداؤهما معًا، بينما ذهب بعض الفقهاء، خاصة من الحنابلة، إلى جواز ترك الجمعة لمن صلى العيد مع الإمام، بشرط أن يؤدي صلاة الظهر بدلًا منها.
كما أشارت إلى أن بعض فقهاء المالكية والشافعية يرون سقوط الجمعة عن أهل القرى والبوادي الذين يشق عليهم العودة للمساجد مرة أخرى، وهو ما يعكس مرونة الشريعة الإسلامية ومراعاتها لظروف الناس المختلفة.
واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الأفضل والأكمل هو الجمع بين الصلاتين لمن استطاع، خروجًا من الخلاف وحرصًا على تحصيل الأجر الكامل، مع جواز الأخذ بالرخصة لمن وجد مشقة، على أن يلتزم بأداء صلاة الظهر في حال ترك الجمعة.