إنذار عربى قبل االنفجار
إدانة واسعة للهجمات الإيرانية وتضامن مصرى مع دول الخليج والأردن
فى تصعيد خطير يهدد استقرار منطقة الخليج العربي، شهدت العاصمة السعودية الرياض حراكاً دبلوماسياً عربياً مكثفاً، أدان خلاله وزراء الخارجية العرب بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة التى استهدفت منشآت حيوية ومدنية فى كل من السعودية والإمارات وقطر والأردن، وسط تحذيرات شديدة اللهجة من أن المنطقة باتت تقف على حافة «انفجار وشيك».
وخلال مشاركته فى الاجتماع الوزارى التشاورى بالرياض، أكد الدكتور بدر عبدالعاطى، وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج، إدانة مصر الكاملة والرفض القاطع لهذه الاعتداءات الآثمة.
وطالب عبدالعاطى بوقف فورى لهذه الانتهاكات التى تتجاهل المسار الدبلوماسى وتخالف مبادئ حسن الجوار.
وجدد الوزير تأكيد المبدأ المصرى الراسخ بأن «الأمن القومى العربى ركيزة أساسية لا تتجزأ من الأمن القومى المصرى»، محذراً من التداعيات الكارثية لهذا النهج التصعيدى على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد الإقليمي.
واختتم اجتماع الرياض بإجماع وزارى من دول عربية وإقليمية (بينها تركيا وباكستان وأذربيجان) على ضرورة الوقف الفورى للاعتداءات، مع التأكيد على التضامن الكامل مع الدول المتضررة فى مواجهة التهديدات التى تطال المنشآت السكنية وطرق الطاقة العالمية.
وفى السياق ذاته أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ما وصفه بـ «العدوان الإيرانى الغاشم» الذى استهدف منشأة غازية فى مدينة «رأس لفان» بقطر، مؤكداً أن هذا الاعتداء يمثل خرقاً واضحاً للقانون الدولى وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
وأوضح المتحدث الرسمى جمال رشدى أن الجامعة تقف بتمام تضامنها مع دول الخليج فى كافة إجراءاتها لحماية سيادتها، واصفاً استهداف منشآت الطاقة بأنه «تصعيد غير محسوب التبعات».
ومن جانبه، شدد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربى، على أن أمن الدول العربية «كل لا يتجزأ»، مؤكداً أن الدول العربية ليست ساحة لتصفية الحسابات، وأن استهداف المدنيين والبنية التحتية يمثل انتهاكاً صارخاً للسلم والأمن الإقليمى والدولى.
ووصف السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، الهجمات بأنها «خطأ استراتيجى كبير»، مفنداً المزاعم الإيرانية بأن الضربات تقتصر على المصالح الأمريكية، مشيراً إلى أنها طالت بنى تحتية فى دول كانت تسعى جاهدة لتجنيب المنطقة ويلات الحرب.