بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

ارتفاع جنونى فى الأسواق العالمية.. وتايوان ترفض الصفقة الصينية

بوابة الوفد الإلكترونية

فى تطور خطير يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية، أعلن نائب رئيس الوزراء الروسى ألكسندر نوفاك أن الصراع الدائر فى الشرق الأوسط تسبب فى «أشد أزمة طاقة منذ أربعة عقود»، بعد تعطل جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية نتيجة العمليات العسكرية فى المنطقة.

وصرح نوفاك خلال مؤتمر صحفى : إن الصراع الحالى فى الشرق الأوسط يؤثر على ما لا يقل عن 20 مليون برميل يومياً، مشيراً إلى أن هذا الكم الضخم من النفط ومشتقاته كان يمر عبر مضيق هرمز يومياً قبل 19 يوماً فقط، ووصف الوضع الحالى بأنه «الأكثر حدة» منذ أزمة النفط فى ثمانينيات القرن الماضى.

وفى سياق مواز، يعكس التداعيات العالمية لأزمة الطاقة، رفضت حكومة تايوان عرضاً صينياً لتأمين احتياجاتها من الطاقة مقابل قبولها حكم بكين، وقال نائب وزير الاقتصاد التايوانى هو تشين تسانغ أمام أعضاء البرلمان رداً على العرض الصيني: «بالطبع هذا مستحيل، هذا جزء من الحرب المعرفية»، فى إشارة إلى ما تعتبره حكومة تايوان ضغطاً نفسياً مستمراً من بكين.

وأكد المسئول التايوانى أن بلاده، التى كانت تستورد ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعى المسال من قطر، قد أمنت إمدادات بديلة تكفى لأشهر مقبلة من مصادر متنوعة، أبرزها الولايات المتحدة، الداعم الدولى الرئيسى للجزيرة.

وأظهرت تداولات اليوم ارتفاع سعر مزيج «برنت» إلى نحو 105 دولارات للبرميل، بعد أن أضاف أكثر من 3% يوم الثلاثاء، الماضى فى حين تجاوز خام «غرب تكساس» الوسيط 95 دولاراً للبرميل، وتشير التوقعات إلى إمكانية وصول الأسعار إلى 125-130 دولاراً للبرميل خلال الأيام المقبلة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيرها على الإمدادات.

ويأتى هذا الارتفاع بعد إعلان إيران فى 2 مارس الجارى إغلاق مضيق هرمز، وتهديدها بمهاجمة أى سفن تحاول عبور الممر الاستراتيجى الذى يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يومياً، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين بشكل غير مسبوق.

كما تواجه سوق الغاز الطبيعى المسال العالمية تهديدًا وشيكًا بنقص الإمدادات، وذلك وفقًا لتحذير صادر عن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتمانى، التى عَزَت هذا النقص إلى تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية، وأكدت الوكالة أن هذه التطورات تنذر بارتفاع وشيك فى الأسعار خلال الفترة القادمة، ما سيزيد من حدة الضغوط على الأسواق الدولية، وفيما يخص السوق الأوروبية، تتوقع «فيتش» أن يسجل مؤشر أسعار الغاز الأوروبى ارتفاعًا ملحوظًا عام 2026 ليبلغ حوالى 9 دولارات لكل ألف قدم مكعبة، فى ظل استمرار حالة عدم الاتزان التى تسيطر على السوق.

وتسعى حكومات فى أنحاء العالم جاهدة لتأمين إمدادات طاقة بديلة فى ظل تعطل طرق الشحن عبر مضيق هرمز الحيوى، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع ليشمل مناطق أخرى منتجة للنفط، وسط حالة من الترقب من تطورات الأوضاع فى الشرق الأوسط وتأثيراتها على أسواق الطاقة، فى وقت تشير التقديرات إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدى إلى نقص حاد فى المعروض وارتفاع إضافى فى الأسعار.

لذا يبقى قوس الاحتمالات مفتوحة هل تستطيع الأسواق العالمية استيعاب صدمة جديدة فى إمدادات النفط بهذا الحجم، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذى يشهد عادة زيادة فى الطلب على الطاقة؟