7700 وجبة إفطار.. مبادرة لدعم الأسر بالشرقية
في إطار جهود الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، أشاد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بما يحققه المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية من نتائج ملموسة على أرض الواقع، خاصة في ما يتعلق بتمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، وتحسين مستوى معيشة الأسر الأكثر احتياجًا.
وأكد المحافظ أن محافظة الشرقية تولي اهتمامًا كبيرًا بتنفيذ المبادرات التنموية التي تستهدف المرأة المصرية، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء المجتمع، مشيرًا إلى أن دعم المرأة وتمكينها يسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية الدولة نحو مجتمع أكثر تماسكًا وعدالة.
وفي هذا السياق، واصل فرع المجلس القومي للمرأة بالشرقية تنفيذ فعاليات مبادرة "مطبخ المصرية – بإيدين بناتها" للعام الرابع على التوالي، والتي تُعد واحدة من أبرز مخرجات المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، حيث تجمع بين التدريب المهني والعمل المجتمعي في نموذج تنموي متكامل.
من جانبها، أوضحت الدكتورة عايدة عطية، مقررة فرع المجلس القومي للمرأة بالشرقية، أن المبادرة تستهدف تأهيل السيدات وتدريبهن على مهارات الطهي الاحترافي، بما يمكنهن من دخول سوق العمل وتحقيق دخل مستدام، إلى جانب المشاركة في إعداد وجبات غذائية متكاملة يتم توزيعها على الأسر الأكثر احتياجًا.
وأضافت أن "مطبخ المصرية" لا يقتصر دوره على تقديم المساعدات الغذائية، بل يمثل مشروعًا تنمويًا متكاملًا يقوم على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها التدريب وصقل المهارات، حيث يتم تأهيل السيدات ليصبحن طاهيات محترفات قادرات على المنافسة في سوق العمل، فضلًا عن محور التمكين الاقتصادي الذي يتيح لهن فرصًا حقيقية لتحسين مستوى دخلهن.
وأشارت إلى أن المبادرة نجحت خلال شهر رمضان المبارك هذا العام في إنتاج وتوزيع نحو 7700 وجبة إفطار صائم، تم توجيهها إلى الأسر الأولى بالرعاية بعدد من مراكز المحافظة، من بينها الزقازيق، وأبو حماد، والقنايات، وديرب نجم، وفاقوس، وبلبيس، وذلك في إطار خطة مدروسة لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
وأكدت مقررة الفرع أن تنفيذ المشروع يتم من خلال تعاون وتنسيق كامل بين المجلس القومي للمرأة ومديرية الأوقاف، ومؤسسة "حياة كريمة"، إلى جانب المشاركة الفعالة لأعضاء الفرع، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الجودة والكفاءة في تنفيذ المبادرة.
وأوضحت أن هذا التعاون يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، خاصة خلال شهر رمضان الذي يشهد زيادة في الأنشطة الخيرية والمبادرات المجتمعية.
ويُعد المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية أحد أهم المبادرات التي أطلقتها الدولة، حيث يستهدف تحسين الخصائص السكانية، والارتقاء بجودة حياة الأسرة، من خلال حزمة متكاملة من البرامج التي تشمل التمكين الاقتصادي، والتوعية الصحية، والدعم الاجتماعي.
ونوهت إلى استمرار تنفيذ مبادرة "مطبخ المصرية – بإيدين بناتها" خلال الفترات المقبلة، مع التوسع في عدد المستفيدات، بما يحقق المزيد من فرص التمكين للمرأة، ويعزز دورها في دعم أسرتها والمجتمع، مشيرة إلى أن النجاح الذي تحقق خلال السنوات الماضية يمثل حافزًا قويًا لمواصلة العمل والتطوير.
وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية شاملة تتبناها محافظة الشرقية، تهدف إلى بناء مجتمع متكافل، وتحقيق التنمية المستدامة من خلال الاستثمار في الإنسان، وخاصة المرأة، باعتبارها شريكًا أساسيًا في عملية التنمية.