«العيد فرحة».. كيف أصبحت صفاء أبو السعود أيقونة أعياد المصريين؟
تُعد أغنية «العيد فرحة» للفنانة صفاء أبو السعود من أشهر الأغاني التي تُشغل في كل الأعياد المصرية، سواء في الحدائق والأسواق أو عبر القنوات التلفزيونية، إذ استطاعت أن تحصد شهرة واسعة بين جميع الفئات العمرية، نظرًا لسهولة كلماتها وقدرة الجميع على ترديدها.

جدل جملة «سعد نبيهة»
وكانت كلمات الأغنية محط جدل واسع بين المصريين، خاصة جملة «سعد نبيهة بيخليها ذكرى جميلة لبعد العيد»، التي أثارت السخرية لسنوات طويلة، حيث اعتقد البعض أن المقصود هو اسم شخص حقيقي سعد نبيهة، بينما كانت الجملة المقصودة «سعدنا بيها».
كواليس الأغنية وفق الموسيقار جمال سلامة
وكشف الموسيقار الراحل جمال سلامة، الذي وافته المنية عام 2021 متأثرًا بإصابته بكورونا، في حوار سابق له تفاصيل تحضير الأغنية، وأوضح أن الشاعر عبد الوهاب محمد قدم له كلمات الأغنية، وطلب منه وضع لحن شبابي يناسب روح العيد، مع توجيه هدف واضح لصنع أغنية قادرة على منافسة أم كلثوم وأغنيتها الشهيرة.
وأضاف سلامة أنَّه بدأ العمل على اللحن، ثم عرضه على صفاء أبو السعود لتقييمه، مؤكدًا لها أنها ستصبح علامة مميزة للعيد، ورغم تردد صفاء أبو السعود في البداية، إلا أنها وافقت في النهاية على أداء الأغنية.

إنتاج الأغنية ونجاحها الكبير
تولى المخرج مجدي أبو عميرة إخراج الأغنية، بينما أشرف التليفزيون المصري على إنتاجها، لتطرح الأغنية رسميًا، وتحقق نجاحًا فاق توقعات الفنانة صفاء أبو السعود آنذاك، لتظل «العيد فرحة» رمزًا للعيد في قلوب المصريين على مدار السنوات.
سر انتشارها
السبب الرئيسي في نجاح الأغنية هو بساطتها وصدق مشاعرها، فهي تعبر عن أجواء العيد الحقيقية الفرح، الزيارات العائلية، وملابس العيد الجديدة، كما أن تكرار إذاعتها سنويًا عبر الإذاعة والتلفزيون ساهم في ترسيخها في أذهان الجمهور.
لعبت الإذاعة والتلفزيون دورًا كبيرًا في انتشار الأغنية، حيث كانت تُعرض بشكل متكرر في المناسبات، مما جعلها مرتبطة تلقائيًا بقدوم العيد، ومع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، عادت الأغنية للانتشار من جديد بين الأجيال الحديثة.