بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أولاد الراعي يتصدر والأخبار تتفوق على TOD في رمضان 2026

TOD
TOD

رمضان 2026 لم يكن موسمًا عاديًا على منصة TOD للبث المباشر، الأرقام التي رصدتها المنصة تكشف عن تحول حقيقي في سلوك المشاهدة العربية، يتجاوز الأنماط التقليدية المعروفة، ويرسم ملامح جمهور أكثر تعقيدًا واتساعًا مما تصوره الصورة النمطية عن المشاهد الرمضاني.

المحتوى العربي يستعيد عرشه على TOD

تتصدر المشهد نتيجة لافتة، ارتفعت نسبة مشاهدة المحتوى العربي على المنصة بنسبة 33% خلال الشهر الفضيل، في مقابل تراجع مؤقت لحصة المحتوى الغربي، وهو ما يؤكد أن رمضان لا يزال يمثل موسم الهوية الثقافية بامتياز، حين يعود الجمهور العربي بشكل طبيعي إلى محتواه الأصيل بصرف النظر عن تنوع الخيارات المتاحة على مدار العام.

والأكثر إثارةً للاهتمام أن الجمهور الذي اعتادت TOD على تصنيفه بوصفه جمهورًا رياضيًا بالدرجة الأولى، أبدى هذا الموسم ميلًا واضحًا نحو الترفيه الدرامي، ولا سيما محتوى المغامرة والغموض، متجاوزًا المسلسلات الدرامية والرومانسية التي عُرفت تاريخيًا بسيطرتها على خريطة رمضان.

أولاد الراعي وسعادة المجنون: الثنائي الذي يقود القائمة

على صعيد الأعمال الأكثر مشاهدةً، تتصدر القائمة حتى الآن المسلسل المصري "أولاد الراعي" الذي يجمع نجومًا من وزن خالد الصاوي وماجد المصري وأحمد عيد في عمل يمزج بين الإثارة والعمق الإنساني.

 ويأتي في المرتبة الثانية مباشرةً المسلسل السوري "سعادة المجنون" الذي يضم عابد فهد وسلافة معمار وباسم ياخور في ثلاثي فني من الطراز الأول، ويؤكد تصدّر هذين العملين للقائمة أن الجمهور يبحث هذا الموسم عن القصة المشوقة والحبكة غير المتوقعة، لا عن الدراما العاطفية وحدها.

لكن الرقم الأكثر إذهالًا في بيانات TOD جاء من خارج عالم الترفيه تمامًا، منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، شهدت المنصة ارتفاعًا غير مسبوق في مشاهدة القنوات الإخبارية مدفوعًا بالتطورات الإقليمية المتسارعة، إذ قفزت نسبة مشاهدة القنوات الإخبارية العربية بنسبة 1128%، فيما ارتفعت مشاهدة القنوات الإخبارية باللغة الإنجليزية بنسبة 685%، وهذه الأرقام الاستثنائية تُجسّد الدور المتنامي لمنصات البث المباشر بوصفها مصدرًا إخباريًا رئيسيًا في زمن الأزمات والتوترات، لا مجرد وجهة ترفيهية.

على الرغم من هيمنة المحتوى العربي، لا يزال جزء من الجمهور يُبدي شهيةً واضحة للأفلام الغربية حتى في رمضان، ويتصدر هذا التوجه فيلم "المتدرب" الذي يُعيد تصوير الصعود المبكر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نيويورك خلال سبعينيات القرن الماضي، ويستقطب اهتمامًا عالميًا بسبب تناوله المثير للجدل لعلاقة السلطة والإعلام.

 وإلى جانبه تحظى أفلام "مهمة مستحيلة" و"السلاح المكشوف" و"العامل" و"فتى الكاراتيه" و"مخاطرة الطيران" بمتابعة واسعة من شريحة من المشتركين تبحث عن متنفس ترفيهي خارج الإطار الرمضاني التقليدي.

ما تكشفه بيانات TOD في جوهرها هو أن المشاهد العربي في رمضان 2026 لم يعد يسير في مسار واحد. إنه يوازن بوعي بين المسلسل الرمضاني العربي الذي يُشاهده عند الإفطار، والنشرة الإخبارية التي يتابعها بقلق متصاعد، والفيلم الغربي الذي يختتم به سهرته، ثلاثة أنماط استهلاك في آنٍ واحد، تعكس جمهورًا أكثر نضجًا ووعيًا وتعطشًا للتنوع مما قد يُتصور.