بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

منذ بداية الحرب.. كيف تدعم روسيا إيران؟

بوابة الوفد الإلكترونية

وسعت روسيا تعاونها العسكري والاستخباراتي مع إيران منذ بداية الحرب الحالية، حيث زودت حليفتها بصور أقمار اصطناعية وتقنيات متقدمة للطائرات المسيّرة لمساعدتها في استهداف القوات الأميركية في المنطقة، وفق تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال". 

 

وأوضحت الصحيفة الأميركية أن موسكو نقلت لإيران معلومات استخباراتية دقيقة عن مواقع القوات الأميركية وحلفاء واشنطن الإقليميين، مشيرة إلى أن هذا الدعم يشبه إلى حد كبير ما قدمته الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون لأوكرانيا خلال صراعها مع روسيا.

تقنيات الطائرات المسيّرة ومعلومات الاستهداف

 

وحسب التقرير، شملت المساعدات الروسية تقنيات متطورة للطائرات المسيّرة الإيرانية الصنع من نوع "شاهد"، بهدف تحسين دقة التوجيه والاستهداف، كما قدمت روسيا نصائح لإيران حول عدد الطائرات التي ينبغي نشرها في العمليات، والارتفاع الأمثل لضرب الأهداف، مستفيدة من خبرتها المكتسبة خلال الحرب في أوكرانيا، وكانت صحيفة "واشنطن بوست" قد ذكرت مؤخرا أن روسيا زودت إيران بمعلومات عن مواقع الأهداف العسكرية الأميركية، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات، منذ اندلاع الحرب.

 

قيمة الأقمار الاصطناعية الروسية لإيران

 

وأكدت دارا ماسيكوت، الباحثة المتخصصة بالشؤون العسكرية الروسية بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، أن إيران تمتلك عددا محدودا من الأقمار الاصطناعية العسكرية، مما يجعل الصور الفضائية الروسية ذات قيمة كبيرة في العمليات العسكرية. 

 

وأضافت أن هذه القيمة تزداد مع تعزيز الكرملين لقدراته في مجال الأقمار الاصطناعية على مدار السنوات الأربع الماضية خلال حرب أوكرانيا، ما منح موسكو خبرة واسعة يمكن لإيران الاستفادة منها في تحسين عملياتها الميدانية.

 

المواقف الأميركية تجاه الدعم الروسي

 

في المقابل، صرح المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بأن روسيا أكدت لإدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أنها لا تمرر معلومات استخباراتية لإيران، ومع ذلك، أعرب ترامب عن اعتقاده بأن موسكو تقدم لطهران دعما محدودا، مشبها هذه المساعدة بالمساعدة الأميركية للجيش الأوكراني، قائلا: "أعتقد أنه قد يساعدهم قليلا، ربما يظنون أننا نساعد أوكرانيا، وهم يفعلون ذلك ونحن نفعل ذلك".

 

تعزيز العلاقات بين موسكو وطهران

 

تأتي هذه المساعدات في سياق تعزيز العلاقات بين الكرملين والقيادة الإيرانية منذ غزو روسيا لأوكرانيا، حيث تلقت موسكو طائرات مسيّرة إيرانية خلال الحرب، وتعد روسيا من كبار مصدري الأسلحة لإيران، ويؤكد الخبراء أن هذا التعاون يعكس توازناً إقليمياً حساساً، ويزيد من تعقيد الوضع العسكري في الشرق الأوسط، مع تبعات محتملة على استقرار المنطقة والأمن الدولي.