بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

منحة رمضان تضع «التموين» فى مأزق

مشاجرات يومية بين أصحاب البطاقات والبقالين بسبب عدم توافر السلع

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت الأيام الماضية العديد من المشاجرات والمشادات بين أصحاب البطاقات التموينية وبقالى التموين بسبب منحة رمضان التى أقرها رئيس مجلس الوزراء بقيمة ٤٠٠ جنيه لمدة ٤ أشهر أى بإجمالى ١٦٠٠ جنيه يستفيد منها ١٠ ملايين أسرة بإجمالى ١٦ مليار جنيه، بدأ صرفها فى فبراير الماضى.

اتهم أصحاب البطاقات المدرجون فى منحة رمضان بقالى التموين بتبديد سلع المنحة وبيعها لغير مستحقيها.. بينما اتهم بقالو التموين شركات الجملة بالتسبب فى الأزمة لعدم الانتظام فى توريد السلع للبقالين، مؤكدين أن جميع السلع الموردة من المخازن تم صرفها لأصحابها.. والمشكلة أن كميات السلع الموجودة بالمخازن قليلة للغاية ولا تتناسب مع عدد المواطنين الذين وصلت لهم رسائل المنحة.

أحد بقالى التموين- رفض ذكر اسمه- أكد لـ«الوفد» أن الوضع سيئ للغاية فى جميع محافظات الجمهورية وعلى عكس البيانات الرسمية التى توضح أن استعاضة السلع متاحة للبدالين دون حد أقصى فإن الغالبية لم يقوموا سوى بعدد ٢ استعاضة فقط.

أضاف المصدر أن هناك أزمة كبيرة فى جميع السلع التموينية البالغ عددها ٣٣ سلعة خاصة الزيوت حيث يتم استيرادها من الخارج خاماً ثم يتم خلطها وتكريرها فى مصانع الشركة القابضة للصناعات الغذائية وبالتأكيد سلاسل الإمداد متضررة بسبب الحرب. موضحاً أن تأخر توريد سلع منحة رمضان له عدة أسباب منها زيادة أسعار المواد البترولية والتى تسببت فى رفع أسعار النقل، لذا قام العديد من الموردين بطلب تكلفة إضافية نظير توريد الشحنات التى تم الاتفاق عليها قبل الزيادة إلا أن شركات الجملة رفضت رفع سعر النقل وحاليا عرض الكثير من الموردين سداد الشرط الجزائى نظير الامتناع عن التوريد وعدم تحمل فارق تكلفة النقل. أما السبب الثانى وراء اختفاء سلع منحة رمضان وهو أن الطاقة الإنتاجية للمصانع أقل من الكميات المطلوبة لذا نجد العمال مضغوطين بدرجة كبيرة لتوريد حصة السلع التموينية الشهرية بالإضافة إلى سلع منحة رمضان. وأشار إلى اختفاء الأرز تماماً من مخازن الجملة، أما السلع الأخرى ومنها الجبن والبقوليات وهى إنتاج القطاع الخاص الكميات المتوافرة منها لا تغطى الاستهلاك.

سيف النصر، رئيس شعبة البقالة بالأقصر، قال لـ«الوفد» فى اتصال هاتفى إن الدكتور علاء ناجى، العضو المنتدب والرئيس التنفيذى الشركة القابضة للصناعات الغذائية، عقد عدة اجتماعات بحضور ممثلى البقالة التموينية على مستوى الجمهورية لمتابعة توريد السلع من مخازن الجملة للمنافذ التموينية. وأشار إلى أن غرفة عمليات وزارة التموين تتابع توافر السلع فى جميع محافظات الجمهورية وفى حالة وجود نقص فى أى سلعة فى محافظة ما، يتم إعطاء أمر التوريد مباشرة لتعويض النقص وحتى الآن تم عقد ٤ اجتماعات تضم مسئولى القابضة الغذائية وممثلى البقالة التموينية والغرف التجارية لمناقشة مشاكل صرف منحة رمضان كما تتم مناقشة شكاوى بدالى التموين وضمان وصول السلع الإضافية للمستحقين بسهولة، خاصة مع زيادة الطلب خلال شهر رمضان.

من جانبه أكد حازم المنوفى، عضو شعبة المواد الغذائية، أن تحريك أسعار المواد البترولية فى مصر لا يمكن فصله عن التطورات المتسارعة التى تشهدها أسواق الطاقة العالمية، خاصة فى ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة فى منطقة الشرق الأوسط، والتى تسببت فى ارتفاع أسعار النفط وزيادة تكلفة الإمدادات والنقل عالمياً.

وأوضح المنوفى أن أسواق الطاقة الدولية تمر بمرحلة شديدة الحساسية نتيجة المخاوف المرتبطة باستقرار إمدادات النفط، وهو ما يؤدى عادة إلى ارتفاع الأسعار فى البورصات العالمية، الأمر الذى يضع ضغوطاً إضافية على الدول المستوردة للطاقة التى تسعى إلى تحقيق توازن بين تكلفة الاستيراد واستقرار الأسواق المحلية.

وأشار إلى أن مصر، باعتبارها جزءاً من الاقتصاد العالمى، تتأثر بهذه المتغيرات.

وأكد أن زيادة أسعار الوقود قد يكون لها تأثير محدود على بعض القطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية، إلا أن هذا التأثير يجب أن يكون محسوباً وفق التكلفة الفعلية، مشدداً على ضرورة عدم استغلال الظروف الاقتصادية العالمية فى فرض زيادات غير مبررة على أسعار السلع.