بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

تصعيد أمريكى فى قلب الكاريبى

«ترامب» يتحدث عن شرف السيطرة على كوبا وولاية فنزويلا الـ51

بوابة الوفد الإلكترونية

شهدت كوبا انقطاعاً شاملاً للتيار الكهربائى الاثنين الماضى وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية فى البلاد نتيجة حصار الطاقة الذى تفرضه الولايات المتحدة، فيما أعرب الرئيس دونالد ترامب عن توقعاته بشأن «شرف السيطرة على كوبا» بطريقة ودية أو مباشرة، مشيراً إلى أن البلاد ضعيفة حاليا ويمكنه التصرف كما يشاء.

وقال «ترامب» فى حديث للصحفيين من المكتب البيضاوى إن كوبا ضعيفة وأنه يعتقد أنه سيكون له الشرف فى «أخذ كوبا بأى شكل كان»، مؤكداً أن واشنطن قد تتدخل بشكل مباشر أو ودى لتحقيق مصالحها فى الجزيرة.

وكان «ترامب» قد هدد سابقاً بالاستيلاء على الجزيرة الاشتراكية التى كانت خصماً تاريخياً للولايات المتحدة، فيما وصف السيناتور الجمهورى ليندسى غراهام النظام الشيوعى فى كوبا بأنه على وشك الانتهاء، مشيراً إلى أن أيامه معدودة.

وأكد الرئيس الأمريكى أن الحكومة الكوبية كانت على تواصل مع الولايات المتحدة، دون الكشف عن تفاصيل، فى حين أكد الرئيس الكوبى ميغيل دياز كانيل أن المحادثات تهدف لإيجاد حلول تفاوضية لحصار الطاقة الأمريكى الذى بدأ بعد سيطرة واشنطن على النفط الكوبى عقب اعتقال الرئيس الفنزويلى السابق.

وكان ترامب قد وقع فى يناير أمراً تنفيذياً يفرض عقوبات على كوبا ويهدد بأى عقوبات اقتصادية على دول أخرى تزودها بالنفط، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تتسامح مع ما وصفه بأفعال النظام الكوبى التى تهدد مصالح أمريكا وأمنها القومى، وأن واشنطن ستواصل حماية مصالحها مع دعم تطلعات الشعب الكوبى نحو الحرية والديمقراطية.

وفى هذا السياق، أعاد ترامب التأكيد على أن كوبا «ستسقط قريباً» وأن واشنطن تركز على هذه المسألة حاليا، مقترحا إرسال السيناتور ماركو روبيو لمتابعة الترتيبات، مع استمرار التوترات بين البلدين على مدى عقود، وإمكانية تدخل أمريكى مباشر بمجرد انتهاء العمليات العسكرية فى الشرق الأوسط.

فيما طرح دونالد ترامب فكرة مثيرة للجدل حول تحويل فنزويلا إلى الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة فى تعليق مفاجئ جاء على خلفية فوز المنتخب الفنزويلى على إيطاليا فى نصف نهائى بطولة البيسبول العالمية.

وكتب ترامب عبر منصته تروث سوشيال عقب المباراة التى انتهت بنتيجة 4 مقابل 2 إن فنزويلا تبدو فى حالة رائعة وأن أموراً جيدة تحدث هناك مؤخراً متسائلاً بشكل ساخر عن سر هذا التحسن ومقترحا فكرة الولاية 51

وجاءت هذه التصريحات فى وقت تشهد فيه العلاقة بين واشنطن وكاراكاس تطورات حساسة خاصة بعد العملية العسكرية التى نفذتها الولايات المتحدة فى يناير والتى اسفرت عن اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو وتنسيق الإدارة الأمريكية مع الرئيسة المؤقتة ديلسى رودريغيز ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول النفوذ الأمريكى وسياسات النفط والسيادة فى فنزويلا

كما تعكس هذه الفكرة امتداداً لتوجهات سابقة لدى ترامب بشأن توسيع النفوذ الجغرافى للولايات المتحدة حيث سبق أن طرح إمكانية أن تصبح كندا ولاية أمريكية كما أبدى اهتماماً بضم جزيرة غرينلاند وهو ما تسبب حينها فى توتر العلاقات مع الدنمارك واثار جدلاً سياسياً داخل أوروبا.

وجاء منشور ترامب بعد وصول فنزويلا لأول مرة فى تاريخها إلى نهائى بطولة البيسبول العالمية حيث من المقرر أن تواجه الولايات المتحدة فى ميامى المدينة التى تضم واحدة من أكبر الجاليات الفنزويلية ما يضفى بعداً رمزياً على المواجهة.

وتبقى الأوضاع السياسية داخل فنزويلا معقدة فى ظل قيادة ديلسى رودريغيز التى كانت نائبة لمادورو فى وقت تتواجد فيه زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو خارج البلاد بعد تحذيرات أمريكية لها من العودة فى الوقت الحالى بحسب تقارير صحفية

كما كشفت تقارير عن لقاء جمع ترامب بماتشادو داخل البيت الأبيض فى السادس من مارس واستمر لساعتين حيث ناقشا الاوضاع السياسية فى فنزويلا بينما عبر ترامب فى تصريحات سابقة عن تشككه فى قدرتها على قيادة البلاد رغم وصفه لها بانها شخصية لطيفة.

وفى مقابلة سابقة أكد ترامب أن الولايات المتحدة قد تدير فنزويلا فترة طويلة مشيراً إلى خطط لإعادة بنائها بطريقة مربحة مع التركيز على استغلال النفط وخفض الأسعار العالمية وتقديم دعم مالى للبلاد التى تعانى من أزمة اقتصادية حادة.

من جهته أبدى المذيع الأمريكى شون هانيتى دعمه لفكرة أن تصبح فنزويلا ولاية أمريكية مشيراً إلى أن ذلك قد ينهى أزمة المخدرات ويعزز العلاقات مع واشنطن أو يمنح الفنزويليين خيار الانضمام الكامل.

كما دخلت شخصيات أوروبية على خط الجدل حيث أكد عضو البرلمان الأوروبى هيرمان تيرتش دعمه لماريا كورينا ماتشادو معتبراً أياها الرئيسة الشرعية المستقبلية لفنزويلا ومهاجماً القيادة الحالية.