بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

أكرم القصاص: أمن الخليج خط أحمر ومصر ترفض ذريعة استهداف القواعد الأجنبية

أكرم القصاص
أكرم القصاص

قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص، المحلل السياسي، إن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل إفطار الأسرة المصرية وأبرزها تلخيص الرئيس للمشهد بأن المنطقة تمر بمرحلة تحول تاريخي هو نقطة الارتكاز الحقيقية؛ فمنذ أواخر السبعينات لم تتوقف الصراعات في هذه المنطقة البائسة، لكن الفارق اليوم هو محاولة بعض الأطراف تنفيذ مخططات تفكيك ممنهجة.

حفل إفطار الأسرة المصرية 

وحول الموقف المصري من الصراع الدائر في المنطقة، أوضح “القصاص”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الرؤية المصرية تبرز بوصفها الأكثر حزمًا وتوازنًا؛ فهي تنطلق من دراسة عميقة لضرورات الأمن القومي في دوائره الثلاث (المصرية، والعربية، والإقليمية)؛ مشيرًا إلى أن مصر، بحكم موقعها الجغرافي المتحكم في قناة السويس والبحر الأحمر، كانت الطرف الأكثر صمودًا وتحملًا لتبعات الحروب، خاصة الحرب على غزة، دون أن تشتكي الدولة أو تتراجع عن ثوابتها.

وفي تعليق على التوترات الأخيرة، لفت الكاتب الصحفي أكرم القصاص، إلى أن الموقف المصري جاء حاسمًا تجاه محاولات توسيع الصراع؛ موضحًا أن الصراع الحالي هو نتاج تطرف اليمين بمختلف أطرافه سواء في واشنطن أو تل أبيب أو طهران، منتقدًا موقف الأطراف التي تحاول تصوير الاعتداءات على الدول العربية كنوع من النضال، مؤكدة أنها مجرد حرب بالوكالة تضر بالأمن القومي العربي.

وأشار إلى أن هذا الموقف تجلى بوضوح في اتصال الرئيس السيسي مع الرئيس الإيراني بزشكيان، حيث حملت الرسالة المصرية ذات اللغة الواضحة: "لا لسياسة القطبين أو الخطاب المزدوج"، مؤكدًا أن مصر تقف بصلابة مع أشقائها في السعودية والإمارات وقطر، وترفض أي مساس بأمنهم تحت ذريعة استهداف قواعد أجنبية، معتبرة أن هذه الدول لم تكن يومًا طرفًا معتديًا، بل سعت بصدق لوقف الحروب.

ووجه الكاتب الصحفي أكرم القصاص، انتقادًا لمن يتعاملون مع القضايا المصيرية بمنطق الألتراس الرياضي، حيث الحب والكره الأعمى وحجب الحقائق، موضحًا أن السياسة المصرية تقوم على المصالح والتقديرات الدقيقة، بعيدًا عن العواطف المندفعة؛ فالقوة الحقيقية تكمن في القدرة على حفظ السلام ومنع الانزلاق إلى الهاوية.

وأكد أن الجيش المصري، بوصفه الأقوى في المنطقة، هو الضامن الحقيقي للسلام؛ فالجيش القوي لا يحارب بالضرورة، بل يحفظ السلام بامتلاك قوة الردع، موضحًا أن الأعداء يدركون جيدًا قدرات مصر، وهذا التوازن الإقليمي هو ما يحمي المنطقة من الانهيار الكامل، ويجعل من مصر صمام أمان في عالم يموج بالمتغيرات.