أستاذ بالأزهر: جزاء الإحسان للناس لباس من سندس واستبرق في الجنة
أكد الدكتور مختار عبد الله، الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، أن تعاليم النبي صلى الله عليه وسلم في الإحسان إلى الناس تمثل منهجًا عظيمًا في التكافل والرحمة، مشيرًا إلى حديثه الشريف: «أيما مسلم كسى مسلمًا ثوبًا على عري كساه الله من خضر الجنة، وأيما مسلم أطعم مسلمًا على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، وأيما مسلم سقى مسلمًا على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم»، داعيًا الله أن يجعلنا من أهل هذا الفضل.
وأوضح الأستاذ بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج "قلوب رمضانية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الأجر يزداد بقدر حاجة الإنسان، فكلما كان المحتاج أشد فقرًا وعوزًا، كان الثواب أعظم عند الله، لافتًا إلى أن المقصود بكسوة الله لعباده من خضر الجنة هو إلباسهم من السندس والإستبرق، وهما من أرقى أنواع الحرير في الجنة.
وأضاف أن السندس هو الحرير الناعم الرقيق، بينما الإستبرق هو الحرير السميك اللامع، مستشهدًا بقول الله تعالى في وصف أهل الجنة: «يلبسون من سندس وإستبرق متقابلين»، أي أنهم يلبسون هذه النعم في هيئة كريمة متقابلين على الأرائك، في مشهد يعكس عظيم الجزاء لمن أحسن إلى غيره في الدنيا.
بالنية يعلو العمل أو يهبط
فيما أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم «لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يا معا» يرسخ قاعدة عظيمة في الإسلام، وهي أن العبرة في الأعمال بالنيات والمقاصد، موضحًا أن القصة تدور حول الصحابي يزيد الذي أراد التصدق فوضع دنانير في المسجد ليأخذها أحد المحتاجين، فوجدها ابنه معا وكان في حاجة إليها فأخذها، فحدث خلاف بينهما حتى احتكما إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
وأوضح خلال حلقة برنامج "الحكم النبوية"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن النبي عليه الصلاة والسلام حسم الأمر بكلمات جامعة، حيث بيّن أن يزيد له أجر نيته في الصدقة، بينما ما أخذه معا فهو حلال له لأنه أخذه لحاجته، مؤكدًا أن هذا الموقف يوضح أن النية الصادقة هي التي تعطي العمل قيمته، وأن الإنسان إذا بذل جهده في إيصال الخير لمستحقيه ثم ظهر خلاف ذلك، فإنه ينال الأجر كاملًا بنيته.
وأشار إلى أن هذه القاعدة تمتد إلى سائر الأعمال، مستشهدًا بحديث «إنما الأعمال بالنيات»، موضحًا أن النية تميز بين العادة والعبادة، وأن العمل الواحد قد يتضاعف أجره بتعدد النيات، مثل زيارة المريض بنية صلة الرحم والمواساة والصدقة، مؤكدًا أن الإخلاص هو سر قبول الأعمال، وأن النية الصادقة قد تعظم العمل الصغير، بينما قد تُصغّر النية الفاسدة العمل الكبير، داعيًا إلى الإخلاص لله في كل الأعمال.
اقرأ المزيد..