بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كواليس الحشد الانتخابي.. كيف حسم لابورتا المعركة قبل يوم التصويت؟

لابورتا
لابورتا

لم تكن انتخابات رئاسة نادي برشلونة مجرد يوم اقتراع عادي، بل كانت نتيجة عمل طويل خلف الكواليس، بدأ قبل أشهر من فتح صناديق التصويت.

 فالمشهد الذي انتهى بفوز خوان لابورتا لم يتشكل في الساعات الأخيرة، بل كان نتاج استراتيجية انتخابية دقيقة اعتمدت على استعادة الثقة داخل القاعدة الجماهيرية للنادي.


منذ اللحظة الأولى لإعلان ترشحه، ركّز لابورتا على مخاطبة "الأعضاء الناخبين" بلغة عاطفية تمزج بين التاريخ والهوية. حملته لم تعتمد فقط على الوعود الإدارية أو المالية، بل أعادت إحياء فكرة "برشلونة ككيان ثقافي"، وهو خطاب وجد صدى واسعاً لدى شريحة كبيرة من الأعضاء، خاصة من المخضرمين.


في المقابل، واجه منافسه فيكتور فونت صعوبة في اختراق هذا العمق العاطفي، رغم تقديمه برنامجاً حديثاً يعتمد على التطوير المؤسسي. 

لكن الفارق الحقيقي ظهر في أدوات الحشد، حيث نجح فريق لابورتا في بناء شبكة دعم قوية داخل روابط المشجعين، إضافة إلى الاعتماد على شخصيات تاريخية قريبة من النادي لدعم حملته بشكل غير مباشر.


أحد أبرز العوامل التي رجّحت كفة لابورتا كان حضوره الإعلامي. فقد ظهر بشكل مكثف في اللقاءات والحوارات، واستطاع توجيه النقاش العام نحو قضايا تخدمه، مثل الاستقرار الإداري واستعادة الهيبة الأوروبية. في المقابل، بدا فونت أكثر تحفظاً، ما جعله أقل تأثيراً في الرأي العام.


الكواليس أيضاً كشفت عن تنظيم محكم ليوم التصويت نفسه. فقد عملت حملة لابورتا على تسهيل وصول الناخبين، والتواصل المباشر معهم حتى اللحظات الأخيرة، وهو ما انعكس في نسبة المشاركة الملحوظة. 

هذا التنظيم لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة خبرة سابقة في إدارة الانتخابات داخل النادي.


ومن زاوية أخرى، لعبت الذاكرة الجماعية دوراً مهماً. ففترة رئاسة لابورتا السابقة، التي شهدت نجاحات رياضية بارزة، كانت حاضرة بقوة في أذهان الناخبين، خاصة في ظل المقارنة مع فترات عدم الاستقرار التي مر بها النادي مؤخراً.


في النهاية، يمكن القول إن الفوز لم يكن مجرد تفوق عددي في الأصوات، بل كان انعكاساً لتفوق واضح في إدارة المعركة الانتخابية، بدءاً من الخطاب، مروراً بالحشد، وصولاً إلى التنظيم يوم الاقتراع. وهي عناصر تؤكد أن لابورتا لم يترك شيئاً للصدفة في طريقه نحو العودة إلى رئاسة النادي.