القوة والسياسة.. من هو غلام رضا سليماني الذي أعلنت إسرائيل اغتياله؟
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، اغتيال قائد قوات الباسيج الإيرانية، غلام رضا سليماني، ونائبه في عملية نفذت بين ليل الاثنين والثلاثاء، ضمن سلسلة ضربات استهدفت مقار القوة العسكرية الإيرانية.
بعد أنباء اغتياله.. من هو غلام رضا سليماني؟
ولد غلام رضا سليماني في مدينة فارسان عام 1964، وارتبط اسمه بتاريخ طويل من الخدمة العسكرية والسياسية في إيران. بدأ حياته المهنية في الحرس الثوري الإيراني، حيث خدم خلال الحرب الإيرانية العراقية، واكتسب خبرة واسعة في قيادة الوحدات الميدانية.
تدرج سليماني في المناصب العسكرية، وقاد فرقًا مختلفة، من بينها فرقة "الإمام الحسين 14" وفيلق محافظة أصفهان، ما أكسبه سمعة كضابط حازم ومتشدّد في مواجهة أي تهديد داخلي أو خارجي للنظام الإيراني.
في عام 2019، عُيّن سليماني قائدًا لقوات الباسيج شبه العسكرية، وهي قوة خاضعة لسيطرة الحرس الثوري تستخدم عادة لقمع الاحتجاجات والسيطرة على الشارع الإيراني في أوقات الأزمات.
خلال فترة قيادته، لعب دورًا محوريًا في مواجهة الاحتجاجات الداخلية، ولا سيما تلك التي اندلعت بعد إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد عام 2009، حيث وُصفت قواته بأنها الأداة الرئيسة للحفاظ على استقرار النظام بالقوة.
ورغم نشاطه العسكري الداخلي، ارتبط اسم سليماني أيضًا بالسياسة الإقليمية والأمنية لإيران، وكان معروفًا بخطابه المتشدد تجاه الخصوم الإقليميين والدوليين.
وقد أدى هذا الدور إلى فرض عقوبات دولية عليه، شملت الاتحاد الأوروبي في 2021، ووزارة الخزانة الأميركية في ديسمبر من نفس العام، بالإضافة إلى بريطانيا وكندا، والتي شملت تجميد الأصول وحظر السفر، ردًا على انتهاكاته المنهجية لحقوق الإنسان خلال الاحتجاجات الشعبية.
وكانت إسرائيل قد أعلنت، الثلاثاء، اغتياله ونائبه في عملية نفذت بين ليل الاثنين والثلاثاء، ضمن سلسلة من الضربات استهدفت مقار الباسيج، في خطوة قالت إنها تهدف إلى شل القيادة الأمنية الإيرانية.
ووفق جيش الاحتلال الإسرائيلي، استُهدف سليماني أثناء وجوده في مخيم أنشأته قوات الباسيج مؤخرًا، بعد ضرب مقار أخرى للقوة شبه العسكرية.