بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

البسطاء والأجور والأسعار؟!

للوطن وللتاريخ

 

الأجواء التي نعيشها الآن تنذر بالخطر، خاصة في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية، واستمرار تأثير ذلك على أمن المنطقة بشكل واضح، والتخوف الواضح من تداعيات ذلك الأمر، سواء على المدى القريب، أو المدى البعيد، وخاصة فيما يتعلق بملف الأسعار التي تم تحريكها مؤخراً بزيادة جديدة في كل مناحي الحياة.

ومن الطبيعي أن تستمر متابعة المصريين لأحداث الحرب بشكل يومي لأسباب كثيرة، خاصة بعد تحريك سعر الوقود، والتصريحات الحكومية التي تخرج بين الحين والآخر، والتلميح بإمكانية تطبيق زيادة جديدة في أسعار الوقود، في ظل تصريحات أخرى عن زيادة الأجور والمعاشات، والحد الأدنى لمواكبة زيادة الأسعار.

وللعلم، فإن ملف الحد الأدنى والأجور نفسه يحتاج إلى إعادة هيكلة، فليس من الطبيعي أن يتساوى الموظفين القدامي، بالموظفين الجدد، أو أن يكون الفرق في الراتب بين الموظف الجديد، أو من أمضى على وظيفتهم سنوات قليلة بمن هم تجاوزا ١٥أو ٢٠عاما من الخدمة داخل القطاع الحكومي، سواء في التعليم أو الصحة، أو غيرها من القطاعات، ومن ثم عدم وجود فارق يليق بمدة الخدمة ويُشعر القدامى بأهميتهم وأحقيتهم في التمييز الإيجابي تجاه زملائهم.

والحقيقة الواضحة أن ملايين المصريين البسطاء العاملين باليومية، وفي القطاع الخاص، سواء الشركات أو المحلات ، أو العمالية غير المنتظمة بشكل عام لا علاقة لهم بهذه التصريحات أو الخطوات التي لا تضيف لهم أي جديد، لتظل معاناتهم مستمرة لعدم وجود دخل ثابت من ناحية، ولضعف شبكة الحماية الاجتماعية المقدمة لهم.

وإذا كانت الحكومة تقول بأن زيادة أسعار الوقود تأتي لتداعيات الحرب الدائرة ، فالسؤال الذي يجب أن نسأله للحكومة، هو إلي متى سنظل على هذا النحو، وفي حالة وجود نقاط صراع وحروب أخرى بالتزامن مع الحرب الدائرة فأين سنصل بالملايين نحو ملف الأسعار؟!.

والسؤال الآخر، هل الرقابة على الأسواق حالياً تكفي لمتطلبات المرحلة، خاصة بعد التعديل الوزاري الأخير، وحركة المحافظين لنشعر يقينا بوجود الرقابة على الأسواق، في حين أن الكثير من التجار الآن يفضلون الإبقاء على بضاعتهم داخل المخازن عن بيعها، تمهيداً لزيادة جديدة في الأسعار ؟!.

خلاصة القول، أن التعامل مع المشكلات الحالية، والأزمات الراهنة لم يكن على المستوى المطلوب من الحكومة، ولم نَشعر بأن الحكومة تعمل ما عليها حتى نتحمل ما علينا من ضغوط، خاصة في ظل متابعة الملايين لحركة الأسعار عالمياً، بما فيها مناطق الحروب لمعرفة حقيقة ما نعيشه، حفظ الله مصر وشعبها وجيشها من كل سوء ،وللحديث بقية إن شاء الله.