مديرة مكتب الأمم المتحدة بلبنان: عدد النازحين تجاوز المليون
قالت كريستين كونوتسون، مدير مكتب الأمم المتحدة بلبنان، إنّ الأوضاع الإنسانية في لبنان شهدت تدهورًا حادًا خلال الأسبوعين الماضيين، نتيجة تصاعد الأعمال العدائية، ما أدى إلى أزمة إنسانية قاسية أثّرت بشكل مباشر على المدنيين، خاصة في جنوب البلاد.
وأضافت خلال مداخلة عبر شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن أعداد النازحين تجاوزت مليون شخص، مشيرة إلى أن 85% منهم نزحوا داخليًا، حيث يقيم كثيرون في مراكز إيواء أُقيمت داخل المدارس وتُدار بالتعاون بين الحكومة والشركاء الإنسانيين، في ظل احتياجات إنسانية متزايدة ومخاوف متصاعدة بشأن أوضاع المدنيين.
وأوضحت أن الجهود الأممية تركز على تقديم الدعم العاجل للنازحين والمجتمعات المستضيفة، عبر توفير الغذاء والمياه وخدمات الصرف الصحي والمأوى، إلى جانب الحماية، مؤكدة ضرورة تعزيز حماية المدنيين والبنية التحتية، في ظل استمرار التهديدات وأوامر الإخلاء والبحث المتواصل عن أماكن آمنة.
على صعيد متصل، قال أحمد سنجاب، مراسل "القاهرة الإخبارية" من لبنان، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل استهداف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت بسلسلة عنيفة من الغارات وذلك من الساعات الأولى من صباح اليوم، مشيرا إلى أن جيش الاحتلال نفذ نحو 5 غارات على الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وأضاف خلال رسالة على الهواء، أن هذه الغارات جاءت بعد تحذيرات أصدرها جيش الاحتلال الإسرائيلي مساء أمس أن الضاحية الجنوبية ستتعرض إلى سلسلة من الغارات العنيفة وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي هذه الكلمات.
وتابع أن جيش الاحتلال نفذ أيضا سلسلة من الغارات بالجنوب اللبناني، مشيرا إلى أن الجيش اللبناني أعلن إصابة 5 عسكريين بسبب قصف إسرائيلي، مشيرا إلى أن الجيش اللبناني أكد أن 2 من المصابين حالتهم خطيرة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أن نتنياهو يصدق على تنفيذ الاغتيالات في إيران.
الدبلوماسية المصرية لم تغفل عن دعم دول الخليج منذ بداية الحرب على إيران
يذكر أن، السفير أيمن مشرفة، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، قال إن الدبلوماسية المصرية تحركت منذ بداية الأزمة عبر اتصالات مكثفة مع دول المنطقة، مؤكدًا وجود اتصالات مستمرة بين وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي ونظرائه في دول الخليج والدول المعنية بالأزمة مثل الأردن والعراق.
وأوضح مشرفة خلال لقاء مع الإعلامي أحمد أبوزيد، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أجرى كذلك اتصالات مع عدد من قادة الدول العربية، من بينهم أمير الكويت وملك البحرين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، للتأكيد على أن الأمن القومي الخليجي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن مصر متضامنة بالكامل مع دول الخليج ولن تسمح بالمساس بأمنها.
وأشار إلى أن مصر جددت خلال هذه الاتصالات طرح فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة تكون ضمانة لأمن الخليج والمنطقة، بدلاً من الاعتماد على قوات أجنبية، لافتا إلى أن هذه المبادرة ليست جديدة، بل تعود جذورها إلى مبادرات مصرية سابقة، حيث تم إعداد بروتوكول لتشكيل هذه القوة منذ عام 2015، كما طُرح الملف مجددًا في عام 2019.
وأضاف أن الأساس القانوني لهذه الفكرة يستند إلى جامعة الدول العربية واتفاقية الضمان العربي المشترك الموقعة عام 1951، إضافة إلى تشكيل هيئة أركان عربية مشتركة في ستينيات القرن الماضي.
وأكد مشرفة أن التطورات الأخيرة أثبتت ضرورة تعزيز التضامن والتكاتف العربي لمواجهة أزمات المنطقة، مشيرًا إلى أن العالم العربي محاط بسلسلة من الأزمات.
الثوابت المصرية تؤكد على مساندة الدول العربية الشقيقية ورفض الاعتداءات عليها
من جانبه، قال الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، إن الدعوة التي قدمها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعد «رسالة للسلام من أرض السلام في ليلة السلام»، تأتي في توقيت بالغ الدقة، وسط تصاعد حدة الصراع وتوسّع المواجهات في المنطقة.
وأضاف السعيد خلال مداخلة على برنامج «ستوديو إكسترا»، المذاع على قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه الدعوة تؤكد على ثوابت مصر في رفض الحلول العسكرية للأزمات، والدعوة دائمًا إلى الحلول التفاوضية والسياسية، ورفض العدوان على أراضي الدول العربية، مع التأكيد على ضرورة الوصول إلى مفاوضات جدية لإنهاء الصراع.
وأشار إلى أن الأزمة لم تصل بعد إلى مرحلة تهدئة، وأن الأطراف المتصارعة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لم تحقق أهدافها المرجوة، ما يزيد من خطورة اتساع النزاع وتحويله إلى حرب إقليمية شاملة قد تُورّط دولًا عديدة وتهدد الاقتصاد العالمي بأكمله.
وأوضح السعيد أن مصر سعت منذ فترة طويلة، عبر اتصالات ومبادرات دبلوماسية وسياسية، إلى تجنب هذا المنزلق، مؤكداً أن الاتصالات الأخيرة للرئيس السيسي مع قادة الخليج والعرب تأتي استكمالًا لهذه الجهود، وتؤكد على أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو أحد ثوابت الدولة المصرية منذ عقود.
وشدد على أن مصر لم تتوانَ عن دعم الأشقاء، واعتبرت أي اعتداء على أراضي الدول العربية انتهاكًا للسيادة الوطنية، وأن المواقف المصرية واضحة سواء في الاتصالات المباشرة مع إيران أو من خلال التحركات السياسية مع الأشقاء في الخليج.
وأضاف: «محاولات بعض الأصوات النشاز للانتقاد أو التشكيك بالدور المصري لا تعكس رؤية القيادات أو شعوب الدول العربية، فالعقلاء يدركون قيمة الدعم المصري واعتباره سندًا ثابتًا لكل الدول العربية».