بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

شواكيش

عفوًا أيها الغلابة!

ها هى بشائر الخيرات قد أطلت، ونسائم الرحمات قد أظلت، ولحظات المِنح والعطايا قد حلت، بإقبال العشر الأخيرات من شهر الفضائل والبركات.

< هى أجمل أيام هذا الشهر الكريم على الإطلاق، فما أجمل شهر الفضائل بأكمله، ولكنه فى نهايته يزداد روحانية وطمأنينة لدى كل مُسلم، فلقد أقسم الله عز وجل بهذه الأيام المباركة حينما قال فى كتابه الحكيم: «والفجر وليال عشر» فمن يستحق أن يفوز فى هذه الأيام المباركة؟ بالتأكيد ذلك العبد المؤمن الذى سعى لها، وبدأها بفرحة العابد المشتاق لربه من أول أيام هذا الشهر الفضيل.

< ومن فضائل هذه العشر من شهر رمضان، أن فيها ليلة التعبد فيها خير من تعبد ألف شهر، تلك الليلة التى ينزل فيها الروح الأمين جبريل عليه السلام إلى الأرض ومعه الملائكة الكرام حاملين معهم كل بركة وخير للبشرية، هذه الليلة التى أنزل الله تعالى فيها كتابه الأعز القرآن الكريم، وهى ليلة تكثر فيها أعمال البر والإحسان والخير كله، والتقرب إلى الله تعالى، وتخلو من الأعمال المؤذية والشريرة.

< و«ليلة القدر» لا يعلم موعدها أى إنسان على وجه الأرض، وهذا من فضل الله على الناس، فقد كثر الكلام عن موعد هذه الليلة المُباركة، نظرًا لمكانة هذه الليلة العظيمة عند الله تعالى، ولعل أبرز الأعمال فى ليلة القدر قيامها، فقد ورد فى الحديث عن رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم إنه قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».

< « ليلة القدر» هى ليلة سلام وأمان للمؤمنين من كل شر وسوء ومن عذاب رب العالمين، لكثرة من يعتق فيها من النار، من العصاة والمذنبين ولهذا قال عـــز وجل «سَلام هى حتى مطلع الفجر» فالنحرص جميعًا على الطاعة والعبادة فى هذه العشر والتزود من الشهر الفضيل بصالح الأعمال، ونغتنم لحظاته فى الخير والإحسان.

< ومن الأعمال المُحببة فى ليلة القدر المباركة الاعتكاف فى المسجد، اهتداءً بسُنة رسولنا الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم- فقد كان يعتكف فى العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك تتبعًا لليلة القدر، نظرًا لأجرها العظيم. ومن الأدعية التى يكثر فيها العابدون فى هذه الليلة المباركة «اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنى»، وكان رسولنا الكريم إذا دخل العشر الأواخر من رمضان، شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.

< وقد اختار الله سبحانه وتعالى «ليلة القدر» فى العشر الأواخر من شهر رمضان من بين سائر أيام الشهر الفضيل، وخصها بمزيد من الفضل وعظيم الأجر، وقد أخفى الله عز وجل تحديد يومها عن العباد ليكثروا من العبادة ويجتهدوا فى العمل.

< اللهم كما بلغتنا شهر رمضان، وفقنا لليلة القدر، وأعظم لنا فيها الأجر، واكتب لنا فيها رضوانك، بمنك وكرمك يا ذا المن والفضل الكريم.. اللهم آآآآمين.

آَخِر شَوْكَشَة

<< ونحن نودع شهر «موائد الرحمن» نتذكر كلمات أغُنية المُطرب خالد عجاج: «فى ناس بتحب كل حاجة مع إنها مش محتاجة، وناس بترضى بأى حاجة فى عِز ما هى محتاجة».. عفوا أيها الغلابة!