بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

د. كريم رأفت: تنويع الاستثمارات والاحتفاظ بالسيولة أهم أدوات حماية رأس المال في أوقات الأزمات

خبير التسويق كريم
خبير التسويق كريم رأفت

 

قال خبير التسويق كريم رأفت إن فترات الأزمات الاقتصادية وعدم الاستقرار العالمي تتطلب من المستثمرين وأصحاب الأعمال التعامل بقدر أكبر من الوعي والانضباط المالي، مؤكدًا أن الحفاظ على رأس المال خلال هذه الفترات لا يقل أهمية عن تحقيق الأرباح.

وأوضح رأفت أن هناك مجموعة من القواعد الأساسية التي يجب أن يلتزم بها المستثمر للحفاظ على أمواله خلال الأزمات الاقتصادية، في مقدمتها تجنب القرارات العاطفية والاندفاعية الناتجة عن الخوف أو الذعر في الأسواق، والاعتماد بدلاً من ذلك على التحليل المالي المدروس والرؤية طويلة المدى.

وشدد على أهمية تنويع الاستثمارات وعدم وضع رأس المال بالكامل في أصل أو قطاع واحد، إلى جانب الاحتفاظ بجزء من السيولة النقدية لمواجهة الطوارئ أو استغلال الفرص التي قد تظهر أثناء فترات التراجع.

وأشار الدكتور كريم رأفت إلى أن بعض القطاعات عادة ما تكون أكثر قدرة على الصمود خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي، مثل قطاع الأغذية والسلع الاستهلاكية الأساسية، وقطاع الرعاية الصحية، وقطاع الطاقة، بالإضافة إلى بعض الخدمات الأساسية التي لا يمكن للمجتمع الاستغناء عنها حتى في أصعب الظروف الاقتصادية.

وفيما يتعلق بالمقارنة بين الاحتفاظ بالسيولة أو الاستثمار في الأصول المختلفة خلال الأزمات، قال رأفت إن التوازن هو الخيار الأفضل. فوجود سيولة نقدية يمنح المستثمر مرونة كبيرة وقدرة على التحرك السريع، بينما تمثل بعض الأصول مثل الذهب ملاذًا آمنًا تقليديًا في أوقات الاضطرابات، أما العقارات والأسهم فقد تحمل فرصًا جيدة على المدى الطويل، لكنها تتطلب اختيارًا دقيقًا وتوقيتًا مناسبًا.

وأكد أن المستثمر الصغير يمكنه تقليل المخاطر خلال فترات التقلب من خلال عدة خطوات مهمة، من بينها الاستثمار بمبالغ متدرجة بدلاً من ضخ رأس المال دفعة واحدة، والابتعاد عن الديون أو الرافعة المالية العالية، والتركيز على الشركات أو الأصول ذات الأساس المالي القوي، بالإضافة إلى متابعة الأخبار الاقتصادية العالمية وتأثيرها على الأسواق المحلية.

ولفت الدكتور كريم رأفت إلى أن من أبرز الأخطاء التي يقع فيها المستثمرون خلال الأزمات المالية البيع في أوقات الهبوط بدافع الخوف، أو الدخول في استثمارات عالية المخاطر بحثًا عن تعويض الخسائر بسرعة، وكذلك الاعتماد على الشائعات بدلاً من المعلومات والتحليل.

وأضاف أن تنويع الاستثمارات يعد أحد أهم أدوات حماية رأس المال في الأوقات الصعبة، حيث يساعد توزيع الأموال بين عدة أصول مثل الأسهم والذهب والعقارات وأدوات الدخل الثابت على تقليل تأثير الخسائر في قطاع واحد على إجمالي المحفظة الاستثمارية.

وفيما يخص التحديات التي تواجه أصحاب الأعمال خلال فترات التوترات الدولية، أوضح رأفت أن أبرزها يتمثل في اضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة، وتراجع القوة الشرائية لدى المستهلكين. مشيرًا إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب قدرًا كبيرًا من المرونة، مثل تنويع مصادر التوريد، وإعادة هيكلة التكاليف، والاعتماد بشكل أكبر على التحول الرقمي والتسويق الذكي للوصول إلى العملاء بأقل تكلفة ممكنة.

ونوه بأنه في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية الحالية، فإن الأدوات الاستثمارية التي قد تبدو أكثر أمانًا نسبيًا للمستثمرين في مصر تشمل الذهب، وبعض أدوات الدخل الثابت مثل الشهادات البنكية أو السندات، إضافة إلى الاستثمار الانتقائي في الأسهم القوية أو الشركات التي تحقق تدفقات نقدية مستقرة، مؤكدًا أن القرار الاستثماري في النهاية يجب أن يعتمد على دراسة جيدة للأهداف المالية ومدى تقبل المستثمر للمخاطر.