عاجل.. رغم إلحاح ترامب.. دول غربية ترفض تحريك سفنها نحو مضيق هرمز
في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، عاد مضيق هرمز إلى صدارة المشهد الجيوسياسي بوصفه أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
اقرأ أيضًا.. هل زودت روسيا إيران بالطائرات المسيرة في مواجهة أمريكا وإسرائيل؟ الكرملين يرد
وبينما تسعى الولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب إلى حشد تحالف دولي لحماية الملاحة في هذا الممر الحيوي، تتزايد مؤشرات التحفظ والرفض لدى عدد من الدول الكبرى والحليفة لواشنطن، التي تبدو مترددة في الانخراط عسكريًا في مهمة قد تفتح الباب أمام مواجهة أوسع في المنطقة.
هذا التباين في المواقف يسلّط الضوء على تعقيدات المشهد الدولي وحساسية التوازنات المرتبطة بأمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.
رفض أوروبي.. ورئيس الوزراء البريطاني: نرفض الانجرار إلى الحرب
كما أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، أن لندن تنسق مع حلفائها، بمن فيهم الشركاء الأوروبيون، لوضع خطة جماعية تهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة حرية الملاحة في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المهمة "ليست بسيطة".
وقال ستارمر للصحفيين: "علينا إعادة فتح مضيق هرمز في النهاية لضمان استقرار سوق النفط"، مؤكداً أن بلاده تعمل على "خطة جماعية قابلة للتطبيق تمكن من استعادة حرية الملاحة في المنطقة بأسرع وقت ممكن وتخفيف الأثر الاقتصادي".
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "بريطانيا لن تنجر إلى الحرب الأوسع" في الشرق الأوسط.
كما أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية رفضها المشاركة في جهود تأمين مضيق هرمز، مؤكدًة أنها لا تنوي الانخراط في أي توسيع للصراع العسكري الجاري في المنطقة.
وبدورها، أعلنت الحكومة الألمانية في بيان مساء اليوم الاثنين أنها لن تشارك حاليًا أو مستقبلًا في حرب ضد إيران، ولا في أي جهود عسكرية للحفاظ على فتح مضيق هرمز، وفق ما نقلت مجلة دير شبيجيل الألمانية.
الصين تدعو لخفض التصعيد دون التزام عسكري
أعربت الصين عن قلقها البالغ إزاء التوتر المتصاعد في مضيق هرمز، مؤكدة ضرورة التهدئة وتجنب التصعيد العسكري.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، إن الوضع في المنطقة “متوتر” ويهدد الاستقرار العالمي، داعيًا جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية ومنع اتساع نطاق الصراع.
ورغم الضغوط الأمريكية، لم تُبدِ بكين أي إشارة إلى نيتها إرسال سفن حربية للمشاركة في تأمين الممر البحري.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد دعا الصين للمساهمة في حماية الملاحة، مشيرًا في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز إلى أن الصين تحصل على نحو 90% من وارداتها النفطية عبر مضيق هرمز.
وردا على ذلك، اكتفى المتحدث الصيني بالتأكيد على أهمية الدبلوماسية بين قيادتي البلدين، مشيرًا إلى استمرار التواصل بشأن زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي إلى الصين، دون التعليق على احتمال إرسال قوات بحرية إلى المنطقة.
ألمانيا تستبعد دور الناتو
من جانبها، أكدت ألمانيا أن حلف شمال الأطلسي لا يعتزم التدخل في مسألة تأمين مضيق هرمز.
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، قبيل اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن الحلف لم يتخذ قرارًا بهذا الشأن ولا يرى أنه الجهة المسؤولة عن التعامل مع قضية إغلاق المضيق.
أستراليا ترفض إرسال سفينة حربية
وفي السياق ذاته، أعلنت أستراليا أنها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز، رغم الدعوة الأمريكية للمشاركة في تأمين الممر البحري.
وقالت وزيرة النقل الأسترالية كاثرين كينج في تصريحات لهيئة الإذاعة الوطنية الأسترالية ABC إن إرسال سفينة إلى المضيق “ليس أمرًا طُلب من أستراليا القيام به وليس شيئًا ستشارك فيه”، مع تأكيد استعداد بلادها للتعامل مع التداعيات الاقتصادية للصراع في المنطقة.
اليابان تدرس الخيارات بحذر
بدورها، أعلنت اليابان أنها لا تعتزم في الوقت الراهن إرسال سفن حربية إلى المضيق، مع الإشارة إلى أن الحكومة اليابانية تدرس خيارات مختلفة لحماية السفن المرتبطة باليابان وأطقمها.
وأوضحت رئيسة الوزراء اليابانية أنها ستناقش الملف مع ترامب خلال قمة مرتقبة في واشنطن، مؤكدة أن أي خطوة محتملة ستبقى ضمن حدود القوانين اليابانية الصارمة التي تقيد المشاركة العسكرية في النزاعات الخارجية.