تحالف هرمز.. ترامب يسعى للإعلان عن حدث جديد
في تصعيد متعدد الجبهات يعكس تعقيد المشهد في الشرق الأوسط، تتجه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الساعات المقبلة إلى الإعلان عن تشكيل تحالف بحري دولي لحماية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، بالتزامن مع تحريك تعزيزات عسكرية ضخمة تضم آلافاً من مشاة البحرية "المارينز" إلى المنطقة، وسط توتر متصاعد تجسد بهجوم استهدف السفارة الأميركية في بغداد وأدى إلى تعطيل منظومات دفاعية حساسة.
اقرأ أيضًا.. عاجل.. جيش الاحتلال يعلن تدمير طائرة للمرشد الإيراني في مطار مهرآباد بطهران
وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن الإدارة الأميركية تستعد للإعلان هذا الأسبوع عن اتفاق دولي يشمل عدة دول لتشكيل تحالف مكلف بمرافقة السفن التجارية وناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الإنتاج العالمي من النفط.
وأوضحت الصحيفة أن النقاشات لا تزال مستمرة حول تحديد توقيت انطلاق العمليات، وما إذا كانت ستبدأ "قبل انتهاء الأعمال العسكرية الجارية أو بعدها" ، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.
وجاء هذا الإعلان المرتقب بعد يومين من دعوة الرئيس ترامب، عبر منصته "تروث سوشيال" ، عدداً من الدول للمشاركة في تأمين المضيق.
وكتب ترامب: "دول عدة سترسل سفناً حربية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإبقاء المضيق مفتوحاً وآمناً".
ودعا بشكل خاص الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة إلى إرسال سفن إلى المنطقة، مؤكداً أن "على دول العالم التي تتلقى النفط عبر مضيق هرمز أن تتولى أمر هذا الممر".
في سياق متصل، ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيبحثون إمكانية توسيع نطاق مهمة "أسبيدس" (Aspides) البحرية، المكلفة حالياً بحماية السفن في البحر الأحمر، لتشمل مضيق هرمز.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي قوله إن إنشاء "مهمة بحرية مشتركة بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة" لضمان المرور الآمن في المضيق تبدو الخيار الأكثر ترجيحاً، في مؤشر على سعي أوروبي للمشاركة في تأمين الممر الحيوي تحت مظلة دولية.
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تتجه فيه تعزيزات عسكرية أميركية ضخمة إلى المنطقة.
فقد كشفت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن البنتاغون يدفع بوحدة عسكرية متكاملة هي الوحدة الاستكشافية الـ31 لمشاة البحرية (31st MEU) ، التي تضم نحو 2500 جندي من المارينز والبحارة، على متن ثلاث سفن إنزال برمائية، أبرزها حاملة الطائرات "يو إس إس تريبولي" التي غادرت قواعدها في اليابان متجهة إلى الشرق الأوسط.
وتتميز هذه الوحدة بتسليح متطور يضم مقاتلات من الجيل الخامس F-35 وطائرات نقل ومقاتلة من طراز MV-22 أوسبري، ما يوفر للقادة العسكريين الأميركيين قدرات برية وجوية وبرمائية يمكن استخدامها كقوة استجابة سريعة إذا دعت الحاجة.