اليوم الـ17 للحرب..
ترامب يسعى لتأمين مضيق هرمز وسط الحرب على إيران وارتفاع أسعار النفط
يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى حشد دعم دولي لتأمين مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي توقفت فيه حركة نقل النفط فعليًا منذ اندلاع الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة تلقت "بعض الردود الإيجابية" بعد تواصلها مع عدد من الدول للمساعدة، لكنه أشار إلى أن بعض الدول "تفضل عدم الانخراط". وحتى الآن، لم تعلن أي دولة التزامًا واضحًا بإرسال سفن حربية إلى المضيق.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة وإسرائيل متفقتان إلى حد كبير بشأن أهدافهما العسكرية، لكنه أقر بأن هذه الأهداف قد لا تكون متطابقة تمامًا.
انتهاء الصراع مع إيران
من جهتهم، أفاد مسؤولون في إدارته أنهم يتوقعون انتهاء الصراع مع إيران خلال أسابيع قليلة، أو ربما في وقت أقرب. وفي المقابل، صرحت إسرائيل بأنها تخطط لاستهداف "آلاف" الأهداف خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، مع إمكانية تنفيذ ضربات إضافية بعد ذلك.
وحاول ترامب تهدئة المخاوف من الإغلاق الفعلي للمضيق، مؤكدًا أن دولًا مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة قد ترسل سفنًا حربية للمساعدة في تأمين هذا الممر البحري الحيوي، لكنه حذر من أن مستقبل حلف شمال الأطلسي سيكون "سيئًا جدًا" إذا لم يقدم الحلفاء الدعم. وحتى الآن، أعلنت أستراليا واليابان أنهما لا تخططان لإرسال أي سفن، فيما تبحث المملكة المتحدة الخيارات المطروحة، ودعت الصين إلى وقف فوري للأعمال القتالية. من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني أن طهران منفتحة على إجراء محادثات مع الدول الراغبة في الوصول الآمن إلى المضيق.
ورغم عدم تسجيل أي حوادث خلال الأيام الثلاثة الماضية، تواجه السفن في مضيق هرمز تهديدًا مستمرًا، حيث تعرض ما لا يقل عن 20 سفينة لهجمات في الخليج العربي ومضيق هرمز وخليج عمان منذ بداية الحرب، وفق الوكالة البحرية البريطانية.
وفي الوقت نفسه، تواصل أسعار النفط ارتفاعها، حيث صعد خام برنت مساء الأحد إلى نحو 106.12 دولارًا للبرميل، فيما بلغ سعر الخام الأميركي نحو 101.53 دولارًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية وزيادة اضطراب الأسواق.
على الأرض، واصلت إسرائيل وإيران تبادل الضربات، حيث قالت إسرائيل إنها استهدفت قدرات إيران في مجال الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي، مؤكدة أنها ضربت أكثر من 200 هدف خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. في المقابل، أطلقت إيران نحو 700 صاروخ و3600 طائرة مسيرة على أهداف أميركية وإسرائيلية منذ بدء الحرب، ما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا.
وأشار إحصاء أجرته شبكة "سي إن إن" إلى أن النزاع أودى بحياة أكثر من 2200 شخص في أنحاء الشرق الأوسط، مع تسجيل إيران أعلى حصيلة قتلى بأكثر من 1300 قتيل، فيما بلغ عدد القتلى في لبنان نحو 850 شخصًا، بالإضافة إلى عشرات القتلى في دول مجاورة أخرى.
وتستمر المخاوف من انعكاسات النزاع على أسواق النفط والطاقة عالميًا، في ظل استمرار الضربات العسكرية وعدم وضوح موقف القوى الكبرى تجاه إرسال دعم عسكري لتأمين الممرات المائية الحيوية.