بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

عبدالرحمن البيشي.. "الأباتشي" الذي خطف قلوب جماهير النصر

بوابة الوفد الإلكترونية

ودّع الوسط الرياضي السعودي، اليوم الأحد، عبدالرحمن البيشي لاعب نادي النصر السابق، عن عمر يناهز 43 عامًا، بعد صراع طويل مع مرض التصلب الجانبي الضموري الذي أثر بشكل كبير على قدراته الحركية في السنوات الأخيرة، وأجبره على خوض رحلة علاجية شاقة قبل أن تتدهور حالته الصحية في الأشهر الأخيرة.

ولد عبد الرحمن البيشي عام 1983، في بيئة كروية شغوفة، وكان منذ الصغر يظهر موهبة استثنائية في كرة القدم، ما دفعه للانضمام إلى صفوف ناشئي نادي النصر، الذي سرعان ما رصد قدراته الاستثنائية، خاصة في التهديف والمراوغات السريعة.

بدأ البيشي مسيرته الاحترافية مع الفريق الأول للنصر عام 2001، وبرز سريعًا كلاعب هجومي متعدد المهارات، ما جعله من أبرز المواهب الشابة في الدوري السعودي. أطلقت عليه جماهير النصر لقب "الأباتشي" تقديرًا لقوته البدنية، وسرعته، وموهبته في اختراق دفاعات الفرق المنافسة.

تألق البيشي لم يقتصر على المستوى المحلي، بل لفت الأنظار عالميًا عندما اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) ضمن أفضل 10 لاعبين شباب في العالم لعام 2003، وهو إنجاز غير مسبوق للاعب سعودي في تلك السن. هذه الخطوة أكدت مكانته كأحد أبرز المواهب الشابة في كرة القدم العربية والآسيوية في أوائل الألفية الجديدة.

على الصعيد الدولي، مثل البيشي المنتخب السعودي الأولمبي في تصفيات أولمبياد أثينا 2004، وشارك في النهائيات، حيث أظهر مستوى متميزًا جعل مدربي المنتخب الأول يضعونه ضمن خياراتهم الأساسية. كما شارك مع المنتخب السعودي الأول في نهائيات كأس آسيا 2004، مؤكداً حضوره بين صفوف أفضل لاعبي الجيل السعودي في تلك الفترة.

خلال مسيرته مع النصر، قدم البيشي أداءً هجوميًا مميزًا، مسجلاً أهدافًا حاسمة، وصنع العديد من الفرص لزملائه، ليصبح لاعباً محبوباً من جماهير النادي، وأسطورة حقيقية في ذاكرة عشاق الفريق. ومع مرور السنوات، أصبح اسمه مرتبطًا بالجيل الذهبي للاعبي النصر الشباب، الذين ساهموا في صناعة بصمة قوية في كرة القدم السعودية.

ومع إعلان وفاة اللاعب، أعرب نادي النصر عبر حساباته الرسمية عن حزنه العميق، مؤكدًا أن الصلاة على الفقيد ستُقام بعد صلاة عصر يوم الاثنين، وأن ذكراه ستظل حيّة في قلوب جماهير النادي ومحبيه، الذين لن ينسوا مساهماته الكبيرة داخل وخارج المستطيل الأخضر.

رحل عبد الرحمن البيشي، لكنه ترك إرثًا كرويًا غنيًا، وذكريات لن تُمحى لدى كل من تابع مسيرته، مع بقاء اسمه مرتبطًا بالبراعة، والروح القتالية، والشغف الذي ميزه عن أقرانه في جيله.