بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

فاتحة خير

استمرار الحرب.. والعالم يدفع الثمن

 

ارتفاع الأسعار أزمة تواجه العالم أجمع ومع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فترة أطول ثمة مؤشر خطير لتصاعد الأزمة الاقتصادية.

أقول إن استمرار الحرب فترة أطول يهدد بارتفاع جميع الأسعار لعدة أسباب أهمها ارتفاع سعر برميل النفط المتوقع أن يواصل ارتفاعه وقد يصل مائتى دولار للبرميل الواحد.

كما أن ارتفاع تكاليف ونفقات ورسوم تأمين سلاسل الإمداد حول العالم يدفع لرفع أسعار كافة المنتجات بأسعار خيالية ما يرهق الدول والشعوب خاصة الدول النامية حيث تتفاقم الديون بصورة أكبر.

نشرت الزميلة شربات عبد الحى تقريرًا صحفيًا متميزًا بجريدة «الوفد» فى عدد السبت بعنوان «الخسائر تتجاوز خمسة مليارات دولار.. قفزة فورية في أقساط التأمين البحري ضد مخاطر الحرب».

قالت إن توترًا غير مسبوق شهدته أسواق النقل البحرى العالمية وقطاع التأمين البحرى، فى الساعات القليلة الماضية بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران والرد الإيرانى باستهداف قواعد أمريكية فى الشرق الأوسط، حيث بادرت شركات التأمين البحرى بإخطار مالكى السفن نيتها رفع أسعار التغطية وإلغاء بعض وثائق التأمين للسفن العاملة فى الخليج ومضيق هرمز، والتى تعتبر خطوة استثنائية ونادرة ومن المتوقع أن ترتفع أسعار التأمين العالمية ضد مخاطر الحرب للسفن العابرة للخليج بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالسعر الحالى الذى يبلغ 0.25% من تكلفة استبدال السفينة.

وذكر التقرير أن وكالة التصنيف الائتماني فيتش أصدرت مذكرة فى التاسع من مارس الجارى أكدت أن التأثير خلال الأشهر الاثنى عشر المقبلة سيعتمد على تطور الخسائر ومدة استمرار اضطراب الشحن فى مضيق هرمز.

وقدرت فيتش خسائر القطاع جراء الأزمة أنها قد تتجاوز خمسة مليارات دولار فى سيناريو محتمل يتمثل تدمير عدة سفن كبيرة أو إتلافها بشكل لا يمكن إصلاحه أو فقدانها فعليًا من خلال المصادرة.

وتتركز المخاوف الرئيسية لدى شركات التأمين على احتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز الذى يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط الخام العالمية.

انتهاء الحرب حالًا ينقذ العالم من سيناريوهات اقتصادية مخيفة ومظلمة وتداعيات سلبية سوف يعانى العالم منها سنوات طويلة.