بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

كلام فى الهوا

الخطأ والصواب

«الخطا خطأ ولو ارتكبه ألف شخص، والصواب صواب ولو لم يفعله أحد»، هذه الحكمة كانت حتى زمن قريب علامة على ضرورة تمسك الشخص بفعل الصواب فى كل شىء، وكان الشخص فى هذا الزمن يشعر عندما يرتكب شيئاً خطأ ويستفيق يشعر بلوم الضمير ووجع النفس ويغمره الحزن والهم ويود لو الأرض ابتلعته. ولكن الآن مع انتشار النفاق والكذب وإنكار المعروف.. يفعل الشخص أى شىء بغض النظر عن صوابه أو خطئه، ولو ارتفع صوت ضميره معلناً ارتكاب خطأ أو اعتداء على حقوق الآخرين.. فلا يقف عند هذا الصوت العالى حتى لو مستمعاً، ويلزم الصمت ويقول رداً عليه: «إذا كنت فى روما أفعل ما يفعله أهلها» وأنا أفعل كما يفعل أغلب الناس، كل ذلك سببه راجع إلى تصارع الناس مع بعضها البعض على إشباع طلبات وهمية قد لا يكونون فى حاجة إليها، أو أفكار زرعها بعض كهنة العجز فى طريقنا لكى يجعلك تعيش فى بعض لحظات السعادة الزائفة وتعيش فى خدمة الأرض البور التى تحتاج إلى سنوات عمل وتعب من غير نتيجة أو حصاد على أمل فى يوم من الأيام سوف تعطى الأرض الخير الوفير، ولكن قوى الظلام ينشرون الانكسار فى طريقنا لدفعنا إلى الطريق الخطأ. ولكن يبقى السؤال لماذا نفعل كل هذه الأخطاء ولا نقترب من الصواب رغم علمنا بالفرق بين الخطأ والصواب. يقول رواد المقاهى الذين أصبحوا علماء اليوم أن بحر الأخطاء سريع ولا يحتاج إلى صبر أو استصلاح الأراضى التى تحتاج إلى صبر طويل. ولكن الفرق بين الاثنين أن الخطأ سعادة لحظية أما سعادة الصلاح دائمة.