انتخابات برشلونة تشتعل.. المرشحون حاولوا استقطاب ميسي دون جدوى
تشهد انتخابات رئاسة نادي برشلونة أجواءً تنافسية محتدمة، في ظل الصراع القائم بين المرشحين على قيادة النادي الكتالوني خلال المرحلة المقبلة، وفي خضم هذه المعركة الانتخابية، كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي كان محور اهتمام كبير من جانب الحملات الانتخابية، التي حاولت استقطابه أو الحصول على دعمه، إلا أن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل.
ووفقاً لما ذكرته وسائل إعلام إسبانية، فقد سعى عدد من المرشحين إلى التواصل مع ميسي خلال الأسابيع الماضية، سواء بشكل مباشر أو عبر مقربين منه، على أمل الحصول على موقف علني أو حتى إشارة دعم بسيطة يمكن أن تعزز فرصهم في الفوز برئاسة النادي.
غير أن قائد منتخب الأرجنتين السابق فضّل البقاء بعيداً عن هذه المنافسة، ورفض الانخراط في أي موقف قد يُفسَّر على أنه دعم لطرف دون الآخر.
وتأتي هذه المحاولات في ظل المكانة الاستثنائية التي يحتلها ميسي لدى جماهير برشلونة، إذ يعتبره كثيرون أعظم لاعب في تاريخ النادي، بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والبطولات.
كما أن أي تصريح أو موقف يصدر عن النجم الأرجنتيني قد يكون له تأثير كبير في توجهات الناخبين داخل النادي، خصوصاً أن أعضاء الجمعية العمومية غالباً ما يتأثرون بآراء الرموز التاريخية للفريق.
ومع ذلك، اختار ميسي الابتعاد تماماً عن هذه المعركة الانتخابية، مفضلاً عدم الإدلاء بأي تصريح أو اتخاذ أي موقف يمكن أن يفسر على أنه انحياز لطرف معين. ويعكس هذا الموقف حرص اللاعب على الحفاظ على مسافة واضحة بينه وبين الصراعات الإدارية داخل النادي الذي صنع معه مجداً كروياً كبيراً على مدار سنوات طويلة.
وأشارت التقارير إلى أن المرشحين كانوا يأملون أن يؤدي دعم ميسي إلى تعزيز حضورهم الجماهيري خلال الحملة الانتخابية، خصوصاً أن الجماهير ما زالت تنظر إليه باعتباره رمزاً خالداً للنادي الكتالوني. فاسم ميسي لا يزال يحظى بتأثير قوي داخل أروقة برشلونة، سواء بين الجماهير أو داخل المؤسسات المرتبطة بالنادي.
وفي خطوة لافتة خلال الحملة الانتخابية، قام المرشح السابق لرئاسة النادي مارك سيريا بنشر لافتة ضخمة تدعو إلى عودة ميسي إلى برشلونة، في محاولة لإحياء النقاش حول مستقبل النجم الأرجنتيني وعلاقته بالنادي.
وقد أثارت هذه الخطوة تفاعلاً واسعاً بين جماهير الفريق، خاصة في ظل الحنين الكبير الذي يشعر به كثير من المشجعين لعودة أسطورة النادي إلى ملعب "كامب نو".
ورغم هذا التفاعل، لم يدفع ذلك ميسي إلى تغيير موقفه، حيث التزم الصمت الكامل ولم يعلق على الانتخابات أو على الدعوات المتعلقة بإمكانية عودته إلى برشلونة مستقبلاً.
اللاعب الأرجنتيني يفضّل الابتعاد عن أي نقاش قد يضعه في قلب المنافسة الانتخابية أو يجعله جزءاً من الحملات الدعائية للمرشحين.