لماذا ابتعد ميسي عن انتخابات رئاسة برشلونة؟ تقارير تكشف الأسباب
كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن الأسباب التي دفعت النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى الابتعاد عن المشاركة أو التعليق على انتخابات رئاسة برشلونة، والتي تشهد منافسة قوية بين المرشحين خوان لابورتا وفيكتور فونت، في سباق انتخابي يحظى بمتابعة واسعة من جماهير النادي الكتالوني ووسائل الإعلام الرياضية في إسبانيا وأوروبا.
وبحسب ما أوردته صحيفة سبورت الإسبانية، فإن العديد من الأطراف المرتبطة بالحملة الانتخابية حاولت التواصل مع ميسي خلال الفترة الماضية، أملاً في الحصول على دعمه أو حتى تصريح بسيط منه يمكن أن يؤثر في توجهات الجماهير، إلا أن قائد منتخب الأرجنتين السابق فضّل التزام الصمت والابتعاد تماماً عن أجواء الانتخابات.
وأوضحت التقارير أن ميسي تلقى عدة طلبات مباشرة وغير مباشرة من شخصيات مقربة من المرشحين، سواء عبر وسطاء أو من خلال قنوات تواصل غير رسمية، في محاولة لإقناعه بإبداء رأيه في مستقبل النادي أو دعم أحد المرشحين. غير أن اللاعب الأرجنتيني رفض الانخراط في أي موقف قد يُفسَّر على أنه انحياز لطرف دون الآخر، مفضلاً الحفاظ على الحياد الكامل تجاه هذه المنافسة الإدارية.
ويأتي موقف ميسي في ظل إدراكه لحساسية الدور الذي قد يلعبه اسمه في انتخابات نادي بحجم برشلونة، حيث يتمتع النجم الأرجنتيني بشعبية هائلة بين جماهير الفريق. كما أن أي تصريح أو إشارة دعم منه قد تؤثر بشكل مباشر على آراء الناخبين داخل الجمعية العمومية للنادي، وهو ما قد يغير موازين المنافسة بين المرشحين.
كما تشير التقارير إلى أن ميسي أصبح أكثر حذراً في التعامل مع القضايا المرتبطة بإدارة برشلونة، خاصة بعد التجارب التي عاشها في السنوات الأخيرة من مسيرته مع النادي، والتي شهدت العديد من الخلافات الإدارية والأزمات المالية والرياضية. لذلك يفضل النجم الأرجنتيني حالياً الابتعاد عن أي جدل إداري قد يعيد فتح ملفات الماضي أو يضعه في قلب صراعات داخلية.
كما أكدت التقارير أن ميسي يفضّل في هذه المرحلة التركيز على مسيرته الكروية بعيداً عن الصراعات الإدارية والسياسية داخل النادي الذي صنع معه تاريخاً استثنائياً على مدار أكثر من عقد ونصف. فقد كان اللاعب الأرجنتيني أحد أبرز نجوم الفريق في العصر الحديث، وقاد برشلونة إلى تحقيق العديد من الألقاب المحلية والقارية.
وخلال مسيرته مع النادي الكتالوني، ساهم ميسي في تتويج الفريق بعدد كبير من البطولات، من بينها الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأس ملك إسبانيا، إضافة إلى العديد من الألقاب الأخرى التي رسخت مكانته كأحد أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
هذا التاريخ الطويل جعل اسم ميسي مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً ببرشلونة، حيث لا يزال كثير من الجماهير ينظرون إليه باعتباره رمزاً للنادي، حتى بعد رحيله عن الفريق قبل عدة سنوات. ولذلك فإن أي موقف يصدر عنه تجاه الانتخابات الحالية قد يُفسَّر على أنه محاولة للتأثير في مستقبل النادي.
ورغم هذه المكانة الكبيرة، اختار النجم الأرجنتيني الابتعاد عن النقاشات المتعلقة بمستقبل إدارة برشلونة، مفضلاً عدم الزج باسمه في المنافسة الانتخابية أو استخدامه كورقة دعائية في الحملات الانتخابية للمرشحين.