بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

غموض يحيط بمكان اقامة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بعد أيام من تنصيبه..مالقصة

بوابة الوفد الإلكترونية

لا يزال الغموض يحيط حول مكان اقامة المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، بعد أيام من الإعلان عن توليه منصب المرشد الأعلى خلفًا لوالده علي خامنئي، في وقت تواجه فيه إيران تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق في المنطقة.

وبعد نحو أسبوع من تعيينه، لم يظهر خامنئي الابن علنًا أمام الإيرانيين، كما لم يُسمع صوته في أي خطاب مباشر، ما أثار تساؤلات واسعة داخل إيران وخارجها حول مكان وجوده ومن يدير البلاد فعليًا خلال هذه المرحلة الحساسة.

بيان تلفزيوني دون ظهور:
حصل الإيرانيون على أول إشارة إلى مواقف المرشد الجديد عندما بثّ التلفزيون الرسمي الإيراني بيانًا مطولًا منسوبًا إليه، تضمن رؤيته السياسية ورسائل مرتبطة بالأوضاع الإقليمية والحرب الدائرة.

لكن رغم بث البيان، لم يظهر خامنئي شخصيًا في أي مناسبة عامة. وكان من المتوقع ظهوره في مناسبتين بارزتين هما خطبة الجمعة وفعاليات يوم القدس، وهما مناسبتان اعتاد المرشد الأعلى في إيران الظهور فيهما سنويًا، إلا أن ذلك لم يحدث.

تقارير عن إصابته خلال الضربات:

وبحسب تقارير إعلامية نقلت عن مصادر مطلعة، فإن خامنئي أُصيب خلال الأيام الأولى من حملة القصف التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران قبل نحو أسبوعين.

وذكرت المصادر أن المرشد الجديد تعرّض لكسر في قدمه وكدمة في عينه اليسرى إضافة إلى جروح طفيفة في الوجه، نتيجة تلك الضربات التي أسفرت أيضًا عن مقتل والده وعدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين.

في المقابل، قال مستشار حكومي إيراني إن خامنئي "مصاب لكنه في مكان آمن ويتمتع بصحة جيدة"، استنادًا إلى تقارير من مصادر مطلعة داخل إيران.
 

تهديدات إسرائيلية محتملة:

يأتي اختفاء خامنئي عن الأنظار أيضًا في ظل تهديدات إسرائيلية باستهداف القيادة الإيرانية. 

وكانت إسرائيل قد أشارت في وقت سابق إلى أن أي مرشد أعلى جديد لإيران قد يكون هدفًا محتملاً في حال استمرار التصعيد العسكري.

كما قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن المرشد الجديد "قد يكون أصيب بتشوه"، دون أن يقدم أدلة تدعم هذا التصريح.

دعم داخلي رغم الغياب:

ورغم الغياب المتواصل للمرشد الجديد، خرج آلاف من أنصار النظام الإيراني في تظاهرات لإعلان الولاء له، في خطوة يسعى من خلالها النظام إلى إظهار التماسك الداخلي، خاصة خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان.

كما دعا رجال دين مؤيدون للحكومة إلى دعم المرشد الجديد، حيث اعتبر بعضهم أن عدم ظهوره قد يكون جزءًا من الإجراءات الأمنية في ظل الحرب.

سخرية وانتقادات على مواقع التواصل:

في المقابل، أثار غياب خامنئي موجة من السخرية والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتشرت صور ومقاطع ساخرة تشير إلى عدم وجود صور حديثة له.

كما تداول مستخدمون مقاطع فيديو وصورًا قيل إنها صُنعت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تُظهر خامنئي وهو يلقي خطابات أمام حشود أو يقف إلى جانب والده في مناسبات مختلفة، وهو ما اعتبره منتقدو النظام محاولة لصناعة صورة رمزية للزعيم الجديد.

زعيم ظلّ طويلًا خلف الكواليس:

وعلى مدى عقود، ظل مجتبى خامنئي يعمل بعيدًا عن الأضواء خلال حكم والده، رغم ما كان يُنسب إليه من نفوذ داخل دوائر السلطة والأجهزة الأمنية.

واليوم، ومع توليه المنصب الأعلى في البلاد في وقت تشهد فيه إيران مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، يرى محللون أن استمرار غيابه يعكس طبيعة النظام السياسي الإيراني، حيث تلعب المؤسسات العسكرية والأمنية دورًا مؤثرًا في إدارة الدولة إلى جانب القيادة الدينية.

وفي ظل هذه الظروف، يبقى السؤال المطروح داخل إيران وخارجها: هل سيظهر المرشد الجديد قريبًا لقيادة البلاد علنًا، أم سيستمر في إدارة السلطة من خلف الكواليس خلال هذه المرحلة المضطربة؟