بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

قفزة جديدة في أسعار السيارات المستعملة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد محمود حماد، رئيس قطاع المستعمل برابطة تجار السيارات، أن التوترات العسكرية الأخيرة بالمنطقة تسببت في ارتباك سوق السيارات المستعملة في مصر، حيث تحول الصراع من مجرد توتر سياسي إلى أزمة اقتصادية خانقة.


أضاف أن التهديدات المباشرة لطرق الملاحة والتجارة العالمية إلى عرقلة سلاسل الإمداد، مما رفع تكاليف استيراد السيارات الجديدة وقطع الغيار بشكل حاد، موضحاً أن هذا الواقع الجديد دفع بقطاع عريض من المستهلكين نحو سوق "المستعمل" باعتباره الملاذ الأخير المتاح، مما فجر موجة من الارتباك السعري تسببت في قفزات فورية تراوحت بين 15% و25% في غضون أيام قليلة من اندلاع الأزمة.


وقال "حماد"، إن ظاهر "التحوط السعري" انتشرت في الأسواق بشكل جلي، إذ سارع المالكون والتجار برفع الأسعار استباقاً لأي تراجع محتمل في قيمة العملة المحلية أو تفاقم في موجات التضخم الناتجة عن ضغوط الحرب، موضحا أن ما زاد من تعقيد المشهد نقص المعروض من سيارات "كسر الزيرو"، حيث فضل أصحابها الاحتفاظ بها كأصول آمنة بدلاً من بيعها والعجز عن توفير بديل في ظل الغموض الذي يكتنف مستقبل الاستيراد، وهو ما خلق فجوة واسعة بين الطلب المتزايد والمعروض المحدود.


وعلى مستوى اتجاهات الطلب، أوضح أن الموديلات الاقتصادية والاعتمادية مثل "نيسان صني" و"تويوتا كورولا" و"هيونداي إلنترا" استحوذت على النصيب الأكبر من اهتمام المشترين، في حين تراجع الإقبال على السيارات الفاخرة التي تعاني ركوداً نسبياً.


واشار إلى أن الارتفاع العالمي في أسعار النفط وانعكاسه على تكلفة البنزين محلياً أسهم في إعادة ترتيب أولويات المستهلك، الذي بات يميل للسيارات الموفرة للوقود، مع ظهور بوادر اهتمام بالسيارات الكهربائية المستعملة كبديل استراتيجي طويل الأمد رغم حداثة عهدها في السوق المصري.


ولفت إلى أنه في الوقت الراهن، تخيم حالة من"الترقب الحذر" على منصات البيع الرقمية والأسواق التقليدية، حيث يسيطر مبدأ "سعر الاستبدال" على عملية التسعير، مما جعل امتلاك سيارة مستعملة بحالة جيدة يتطلب ميزانية تفوق التوقعات السابقة بكثير، مضيفا انه مع استمرار هذا الوضع، يبدو أن السوق يتجه نحو "ركود تضخمي" قد يطول أمده، ما لم تشهد المنطقة انفراجة سياسية تعيد الاستقرار لمسارات التجارة وتخفف من حدة الضغوط السعرية الراهنة.