بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

صحتك في أمان - 220 - فتاوى كثيرة في طب الأسنان

الأمر لا يحتاج الى فتوى خاصة بل كما يقال الى "ورقة وقلم ومرايا" فالأمر جد خطير واذا تعلق بالأسنان فماذا بعد ذلك وهم عشرون سناً في الأطفال بين قواطع وأنياب وأضراس  Molars وبين انثي وثلاثون سناً في البالغين بين قواطع وأنياب ضواحك  Premolars   وأضراس  وعند عامة الناس كنا نريد أن يكون هناك "بديل" طبيعي بدلاً من زيارة طبييب الأسنان التي هي صعبة جداً و"مكلّفة".

 

وأول علاج الأسنان هو النظافة الشخصية للأسنان يومياً وبعد الأكل وهذا أضعف الايمان وهناك أشياء أخرى عند المتخصصين وتشمل أيضاً مقويات اللثة والكالسيوم وثانياً الاهتمام بطريقة الطعام ونوعية الطعام وتشمل أطعمة تتركها وأغليها السكريات العدو الأول للأسنان وثالثاً زيارة طبيب الأسنان بانتظام وهي أيضاً معلوم من الدين بالضرورة وواجب لابد أن تحافظ عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ولأن من سنته السواك عند كل صلاة وهو مثل الغسول خمس مرات فهل بعد ذلك ستصاب الأسنان بسوء.

 

وهنا السؤال الأهم لماذا الأسنان بالذات؟ لأنّ الأسنان هي مدخل الجوف ومرتع لكثير من الميكروبات وبداية لكثير من الأمراض فاذا صلحت صلح البدن واذا تسوست أو تآكلت بالاهمال أو التفريط فلابد من العلاج الجذري وأيضاً لأنّ الأسنان جهاز لم يكون هناك مثله في سائر الجسد وهي ليست مثل العظام وان كانت لا تتشابه مع العظام الا في تكثيف معدن الكالسيوم وبطبيعة الحال دائماً من نسأل هل الأسنان جزء من العظام فنقول لا لأنها ليست فيها نخاع ولا تلتئم عند الانكسار مثل العظام أما الطبقة اللامعة في الأسنان    ال   Enamel   فلا توجد في العظام وهي طبقة شديدة الصلابة وناصعة البياض وهي بالفعل أصلب نسيج في جسد الانسان.

 

والسؤال الأهم لماذا علم الطب برع في تخصص الأسنان؟ وهي اجابة مطوّلة لأنها تخصصات عدة تحت مسمى كبير هي الأسنان وفيها الجراحة وزراعة الأسنان وتقويم الأسنان وطب الأسنان التجميلي والتركيبات والأسنان  تخصص جميل وأنيق بجانب العلم فيه والتدريب فطبيب الأسنان لابد أن يحيط نفسه بكافة علوم الطب فهو ليس منفصلاً عنها وقد يحدث للمريض أزمة قلبية أثناء علاج الأسنان أو ينخفض ضغطه أو يرتفع  وهذا ليس بالأمر اليسير وطبيب الأسنان أيضاً يدرس كل علوم الطب الأساسية ثم يتخصص بعد ذلك بالأسنان فهو أولاً وآخراً طبيب يعرف معنى وخطورة الميكروب ويلتزم المعرفة بالأوبئة والطفيليات بجانب التعليم العلمي والعملي ومناظرة الحالات أكلينكياً ورفض الحالة اذا كان هناك خطورة مثل النزيف لتناول المريض أدوية للسيولة فضلاً عن مراجعة تقارير المرضى قبل البدء في علاج أو عمليات الأسنان.

 

قد تكون هذه المقالة جزءاً بسيطاً من علم الأسنان وان كان لابد التنويه على عدم اسداء فتاوي في الطب في كل التخصصات لغير المتخصصين أما العلم فيه فهو أكبر من أن يكتبه مقال أو تحاول اقناع الناس به في كلمات.

 

د. طارق الخولي

 استاذ ورئيس قسم الموجات الصوتية -  معهد القلب 

القومي

[email protected]