بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

تعرف على الفرق بين الرسول والنبي

القرآن الكريم
القرآن الكريم

الفرق بين الرسول والنبي سؤال يسأل فيه الكثير من الناس فأجاب بعض أهل العلم وقال المشهور عند العلماء: أن النبي: هو الذي يوحى إليه بشرع، ولكن لا يؤمر بتبليغ الناس، يوحى إليه يفعل كذا، ويفعل كذا، يصلي كذا، يصوم كذا، لكن لا يؤمر بالتبليغ، فهذا يقال له: نبي. 

أما إذا أمر بالتبليغ، فيبلغ الناس، ينذر الناس؛ صار نبيًا رسولًا، كنبينا محمد ﷺ ومثل موسى وعيسى ونوح وهود وصالح وغيرهم.

وقال قوم آخرون من أهل العلم: إن النبي هو الذي يبعث بشريعة تابعة لغيره، تابعة لنبي قبله، يقال له: نبي، أما إذا كان مستقلًا؛ فإنه يكون نبيًا رسولًا، فالذين بعثوا بعد موسى بشريعة التوراة يسمون أنبياء؛ لأنهم تابعون للتوراة، والصواب الأول؛ أن الرسول هو الذي يبعث، ويؤمر بالتبليغ، وإن كان تابعًا لنبي قبله، كما جرى من داود وسليمان وغيرهم من الأنبياء بعد موسى، فإنهم دعوا إلى ما دعا إليه موسى، وهم أنبياء ورسل، عليهم الصلاة والسلام.

فالرسول هو الذي يؤمر بالتبليغ مطلقًا، وإن كان تابعًا لنبي قبله، كمن كان على شريعة التوراة، والنبي هو الذي لا يؤمر بالتبليغ، يوحى إليه بصيام، أو بصلاة، أو نحو ذلك، لكنه لا يؤمر بالتبليغ.

أما ما يقول الناس من أنه خلق من النور هذا كله لا أصل له، كونه خلق من النور، (أول ما خلق نور محمد) هذه أخبار موضوعة لا أصل لها ولا أساس لها عن النبي ﷺ بل هي موضوعة ومكذوبة على النبي ﷺ. 
وكذلك قوله: (خلق من النور) لا أصل له، بل خلق من ماء مهين مثل ما خلق الناس الآخرون، خلق من ماء عبد الله بن عبد المطلب ومن ماء آمنة أمه، ولم يخلق من النور، ولكن الله جعله نوراً عليه الصلاة والسلام، جعله سراجاً منيراً بما أعطاه الله من الوحي، بما أنزل الله عليه من الوحي من القرآن والسنة، جعله الله نوراً للناس، جعله الله سراجاً منيراً بالدعوة إلى الله وبيان الحق للناس وإنذارهم وتوجيههم إلى الخير، فهو نور جاءه بعد ما أوحى الله إليه عليه الصلاة والسلام. 
وإلا فهو بشر من بني آدم خلق من ماء مهين من ماء أبيه وأمه، وأما ما يقوله بعض الناس وبعض المخرفين وبعض الصوفية: إنه خلق من نور، أو أن أول شيء خلق هو نور محمد هذه كلها لا أصل لها، كلها باطلة، ويروى في أخبار موضوعة لا أساس له.