محلل سياسي: إسرائيل لديها نية لضم جنوب نهر الليطاني في لبنان
قال الكاتب والمحلل السياسي عبد الله نعمة خلال مداخلة مع قناة القاهرة الإخبارية إن إسرائيل لديها نية مبيتة لاحتلال وضم مناطق جنوب نهر الليطاني.
وأوضح أن الدافع الأساسي لهذا التوجه لا يقتصر على السيطرة الجغرافية فقط، بل يرتبط بالتحكم في الموارد المائية الحيوية الموجودة في النهر، مشيراً إلى أن إسرائيل بحاجة شديدة لمياه الليطاني في مختلف الاستخدامات، وهو ما يجعل هذه المنطقة هدفاً استراتيجياً بالنسبة لها ضمن حساباتها الطويلة المدى في المنطقة.
تجاوز القرار 1701 واستخدامه كذريعة
وأشار نعمة إلى أن إسرائيل لم تنفذ قرار مجلس الأمن رقم 1701 بشكل كامل بعد الحرب السابقة، حيث كان من المفترض أن تنسحب من خمس نقاط محددة جنوب لبنان بموجب الاتفاق مع الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي والثنائي الشيعي، إلا أن عدم انسحابها من هذه النقاط أعطى حزب الله حجة للحفاظ على سلاحه تحت ذريعة استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجنوب.
وأوضح أن هذا التجاهل للقرار الدولي يمثل جزءاً من السياسات الإسرائيلية التي لم تتوقف عن ممارسة ضغوطها العسكرية والسياسية على لبنان منذ صدور القرار وحتى اليوم، ما يعكس استمرار حالة الحرب المفتوحة.
الحرب المستمرة على لبنان
وأكد المحلل السياسي أن إسرائيل لم تتوقف عن العمليات العسكرية أو محاولات السيطرة منذ صدور القرار 1701، مشيراً إلى أن النوايا الاحتلالية تجاه لبنان لم تتغير، بل استمرت في تهديد الأمن والاستقرار في الجنوب اللبناني، واستهداف المناطق الحساسة مثل نهر الليطاني.
وأوضح أن هذه السياسات تؤكد أن الحرب الإسرائيلية على لبنان ليست مؤقتة أو محدودة زمنياً، بل هي حرب مفتوحة مستمرة منذ عقود، تستند إلى مصالح استراتيجية وسياسية طويلة الأمد، ولا تقتصر على النزاعات العسكرية فقط، بل تشمل السيطرة على الموارد الأساسية وإضعاف المقاومة اللبنانية واستغلال التراكمات السياسية لفرض نفوذ دائم في الجنوب.
خطر استمرار الاحتلال وأهمية اليقظة اللبنانية
وأشار عبد الله نعمة إلى أن الوضع الراهن يتطلب يقظة عالية من الجانب اللبناني، سواء على المستوى السياسي أو العسكري، لمواجهة أي محاولات إسرائيلية لضم الأراضي أو السيطرة على الموارد الحيوية، مؤكداً أن بقاء اتفاقيات مثل 1701 غير مطبقة بشكل كامل يزيد من مخاطر الانزلاق نحو تصعيد مستمر في المنطقة.
وأضاف أن استمرارية الحرب المفتوحة تشير إلى ضرورة إعادة تقييم الاستراتيجيات الدفاعية والسياسية لحماية السيادة اللبنانية وحقوق الشعب اللبناني في الموارد الطبيعية، لا سيما مياه نهر الليطاني، التي تمثل جزءاً أساسياً من الأمن المائي والاقتصادي للبنان.