«ترامب» وحلفاؤه يحصدون خسائرهم
مصرع وإصابة 12 من القوات الأمريكية والفرنسية فى هجوم إيرانى
الأقصى يودع رمضان بلا مصلين.. وإيران تحيى يوم القدس بالشوارع
لا ينفك الرئيس الأمريكى دونالد ترامب عن الإدلاء بتصريح حتى يلحقه بآخر يضرب كل الحسابات المتعلقة بالحرب على إيران فرجل البيت الأبيض الذى يتوعد إيران وحلفائها على مدار الساعة بغض بصره السياسى عن الفخ الإسرائيلى الذى وقعت فيه بلاده.
وجّه «ترامب» تهديدا جديدا لإيران عبر «تروث سوشيال»، قائلا: «راقبوا ما سيحدث لهؤلاء الأوغاد المختلين اليوم»، فى الوقت الذى أعلنت فيه القيادة المركزية الأمريكية مقتل وإصابة 6 من جنودها من طاقم حاملة الطائرات.
ونشر الرسالة على موقعه تروث سوشيال، مضيفا أن البحرية الإيرانية انتهت، وقواتها الجوية لم تعد موجودة، ويتم تدمير الصواريخ والطائرات المسيرة وكل شىء آخر، كما جرى محو قادتها من على وجه الأرض.
وكتب: «لقد كانوا يقتلون الأبرياء فى جميع أنحاء العالم منذ 47 عاما، والآن أنا، بصفتى الرئيس الـ47 للولايات المتحدة، أقتلهم». وأضاف: «يا له من شرف عظيم أن أفعل ذلك!».
وقال «ترامب»، فى تصريح لقناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أن المرشد الأعلى فى إيران مجتبى خامنئى لا يزال على قيد الحياة بشكل أو بآخر». وقال: «دمرنا إيران تدميرا شاملا لم يسبق لأى دولة أخرى أن فعلته ورغم ذلك لا تزال لديهم بعض البقايا»، مضيفًا: «على السفن إظهار بعض الشجاعة والمرور عبر مضيق هرمز».
وزعم «ترامب» أن إيران لا تملك أى قوة بحرية مدعيا إغراق جميع سفنها، وأن طهران كانت تخطط للسيطرة على الشرق الأوسط وتعتزم التحكم فيه بالكامل.
وأضاف «إننا ندمر النظام الإرهابى فى إيران تدميرا شاملا عسكريا واقتصاديا ومن كافة النواحى الأخرى، والبحرية الإيرانية اندثرت ولم يعد لسلاح الجو وجود وتتعرض صواريخهم ومسيراتهم وكل ما يملكونه للإبادة».
وقال «ترامب»: «تم محو قادة إيران من على وجه الأرض زاعما امتلاكه لقوة نيران لا مثيل لها وذخائر غير محدودة ووقتا وفيرا»، وتابع «ترقبوا ما سيحل بهؤلاء الحثالة اليوم».
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سينتكوم» مقتل أربعة من أصل ستة من أفراد طاقم طائرة التزود بالوقود جوا من طراز «كاى سى-135»، التى تحطمت غرب العراق، مضيفة أن جهود إنقاذ بقية الطاقم لا تزال مستمرة.
وأوضحت القيادة أن سبب الحادث قيد التحقيق، مشيرة إلى أن فقدان الطائرة، التى تشارك فى العملية ضد إيران، لم يكن نتيجة لإطلاق نار عدائى أو خطأ من القوات الصديقة. ولن تكشف هويات أفراد الخدمة حتى مرور 24 ساعة على إخطار ذويهم، وفقا للإجراءات الرسمية.
كما أعلنت البحرية الأمريكية اصابة اثنين من أفراد طاقم حاملة الطائرات جيرالد فورد، وهى أكبر حاملة طائرات فى العالم ومنتشرة حاليا فى الحرب ضد إيران، فى حريق زعمت أنه اندلع فى غرفة الغسيل.
وأوضحت أن حاملة الطائرات تبحر حاليا فى البحر الأحمر فى إطار عملية «الغضب الملحمى»، وهو الاسم الأمريكى للهجوم المشترك مع إسرائيل على إيران الذى أعلنه الرئيس دونالد ترامب فى 28 فبراير الماضى.
وجاء فى البيان «لم يلحق أى ضرر بنظام دفع السفينة، وحاملة الطائرات لا تزال تعمل بكامل طاقتها».
وأعلن الحرس الثورى الإيرانى، استهداف حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» بصواريخ ومسيّرات وأصابها بأضرار كبيرة. وأضاف بقوله «الحاملة الأمريكية تنسحب الآن نحو أمريكا بعد استهدافها».
وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية إن «مزاعم الحرس الثورى باستهداف حاملة الطائرات لينكولن كاذبة». وأضاف أن حاملة الطائرات تواصل مهمتها فى المنطقة دعما للحملة الجارية ضد إيران. ونقلت قناة «سى بى إس نيوز» عن مسؤولين أمريكيين أن سفينة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، الأسبوع الماضى، وأن القوات الأمريكية أطلقت النار عليها.
كما أصيب ستة جنود فرنسيين فى هجوم بمسيّرات فى منطقة إربيل فى كردستان العراق، وفق ما أفادت هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية.
وقال الجيش الفرنسى إن الجنود كانوا يشاركون فى تدريبات لمكافحة الإرهاب مع شركاء عراقيين، بحسب هيئة الأركان العامة التى أشارت إلى أنه «تم نقلهم فورا إلى أقرب مركز طبى».
وشهدت طهران والمدن الإيرانية مسيرات حاشدة بمناسبة يوم القدس العالمى، رغم الحرب الأمريكية الإسرائيلية فى الوقت الذى أغلق فيه الكيان المسجد الأقصى المبارك أما المصلون فى الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك.
وخلال مشاركته فى إحدى المسيرات، علّق أمين مجلس الأمن القومى الإيرانى على لاريجانى على الهجوم الإسرائيلى الذى وقع قرب مسيرة فى طهران فى وقت سابق من اليوم، بالقول: «واضح أنهم فقدوا أعصابهم».
وشدد على أن مشكلة «ترامب» أنه لم يستطع استيعاب أن الشعب الإيرانى قوى وواعٍ وصاحب إرادة، مضيفا: «هجمات العدو الإسرائيلى على المشاركين فى يوم القدس ناجمة عن خوفه وعجزه».
وشارك مسئولون إيرانيون آخرون فى المسيرات، منهم رئيس السلطة القضائية الشيخ غلام حسين محسنى إيجئى، ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامى، ومستشار المرشد الإيرانى الراحل السيد على خامنئى، محمد مخبر.
ووقعت أقوى الانفجارات وقعت فى جنوب طهران، كما سمعت أصوات طائرات مقاتلة فى كرج غرب طهران فيما أبلغ سكان المناطق عن اهتزاز منازلهم من شدة الانفجارات.
وأعلن الاحتلال الإسرائيلى أنه شن موجة واسعة من الغارات على طهران. وأنذر فى منشور على حسابه بالفارسية باستهداف منطقة صناعية فى قزوين ومنطقتين بطهران، داعياً السكان إلى الابتعاد.
وأشار إلى أنه شن سلسلة من الضربات المتزامنة على طهران وشيراز والأهواز، مؤكداً استهداف منشأة صاروخية تحت الأرض. وأوضح أن أحد أهداف الضربات كان منشأة تحت الأرض فى شيراز، حيث يتم إنتاج الصواريخ وتخزينها. وأشار إلى استهداف قاعدة للدفاع الجوى وعدد من المنشآت العسكرية الأخرى فى طهران، إضافة لمقرات عسكرية فى الأهواز.