بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

حسام موافي يحذر من كثرة النوم المفاجئة: قد تكون مؤشرًا لمشكلات صحية خطيرة

الدكتور حسام موافي
الدكتور حسام موافي

كشف الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن الرغبة الدائمة في النوم ليست مرضًا في حد ذاتها، لكنها قد تكون عرضًا يشير إلى العديد من المشكلات الصحية التي تستوجب الانتباه والفحص الطبي السريع.

وأوضح موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، أن كثرة النوم المفاجئة قد تكون لها أسباب طبية متعددة، مشيرًا إلى ضرورة التوجه إلى الطبيب في حال ظهور هذا العرض بشكل جديد أو غير معتاد، خاصة إذا كان الشخص لم يكن يعاني من هذه الحالة من قبل، ثم أصبح ينام لساعات طويلة أو يشعر بالنعاس بسرعة حتى أثناء العمل.

وأشار إلى أن من بين الأسباب المحتملة لهذه الحالة انخفاض نشاط الغدة الدرقية، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى الشعور الدائم بالإرهاق والرغبة في النوم. 

كما لفت إلى أن اضطرابات دهون الدم، مثل ارتفاع الكوليسترول أو الدهون الثلاثية، قد تؤثر أيضًا على نمط النوم وتسبب خللًا فيه.

وأضاف أن كثرة النوم قد تكون في بعض الحالات مؤشرًا على مشكلات صحية أكثر خطورة، مثل وجود خلل في المخ، نظرًا لاحتوائه على مراكز مسؤولة عن تنظيم النوم، أو الإصابة بمشكلات في الكبد، حيث إن تدهور وظائف الكبد قد يؤدي إلى اضطراب في دورة النوم والاستيقاظ، فينام المريض لفترات طويلة خلال النهار ويظل مستيقظًا ليلًا.

كما أوضح أن اضطراب مستوى الأملاح في الجسم، مثل الصوديوم والبوتاسيوم، قد يؤدي أيضًا إلى الشعور المستمر بالنعاس، مؤكدًا أن هذه الأسباب جميعها تستدعي تقييمًا طبيًا دقيقًا.

ونصح موافي أي شخص يعاني من زيادة مفاجئة في ساعات النوم بالتوجه أولًا إلى طبيب أمراض باطنة، لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد السبب المحتمل، حيث يقوم الطبيب بتقييم الحالة الصحية العامة قبل تحويل المريض إلى التخصص المناسب إذا لزم الأمر.

وأشار إلى أن كثرة النوم قد تكون في بعض الأحيان ناتجة عن أسباب نفسية بحتة، موضحًا أن النوم قد يصبح وسيلة للهروب من الضغوط أو المشكلات الحياتية، مثل فقدان وظيفة أو التعرض لصدمة نفسية أو الإحباط نتيجة عدم تحقيق أمر كان الشخص ينتظره.

وأكد أن الأمراض النفسية تختلف تمامًا عن الأمراض العقلية، مشيرًا إلى أن كثيرين يخلطون بينهما، بينما الأمراض النفسية يمكن أن تصيب أي شخص نتيجة ضغوط الحياة المختلفة.

وأضاف أن الشعور بالحزن أو الاكتئاب لفترة قصيرة بعد التعرض لصدمة أمر طبيعي، لكن استمرار هذه الحالة لفترة طويلة قد يتطلب تدخلًا علاجيًا من المتخصصين في الطب النفسي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأطباء المتخصصين في الطب النفسي قد يكون لهم دور أساسي في علاج بعض حالات كثرة النوم، خاصة إذا كان السبب مرتبطًا بالحالة النفسية للمريض.


لا تسأل المجرب في الطب

حذر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من الاعتماد على تجارب الآخرين في الأمور الطبية، مؤكدًا أن الطب علم معقد لا يمكن اختصاره في نصائح أو تجارب شخصية.

وأوضح موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» المذاع على قناة صدى البلد، أن دراسة الطب تمر بمراحل طويلة من التعليم والتدريب، مشيرًا إلى أن الطبيب يقضي سنوات عديدة في الدراسة والتأهيل قبل ممارسة المهنة، تبدأ بست سنوات دراسة في كلية الطب، ثم سنة الامتياز، يليها سنوات أخرى من التدريب والعمل تحت إشراف الأساتذة والاستعداد لامتحانات التخصص.

وأشار إلى أن الحالات المرضية تختلف من شخص لآخر حتى لو كان المرض واحدًا، مؤكدًا أن تجربة مريض لا يمكن تعميمها على مريض آخر، وضرب مثالًا بمرض ارتفاع ضغط الدم، موضحًا أنه على مدار سنوات عمله كطبيب شاهد أعدادًا كبيرة من المرضى المصابين بالمرض نفسه، ومع ذلك لم يجد حالتين متطابقتين تمامًا.

وشدد على أن الاعتماد على نصائح «المجربين» قد يؤدي إلى قرارات صحية خاطئة، لذلك يجب على المرضى الرجوع دائمًا إلى الأطباء المتخصصين للحصول على التشخيص الصحيح والعلاج المناسب لكل حالة.

اقرأ المزيد..