موسكو ترسم ملامح المرحلة المقبلة في أزمة إيران وسط توقعات بتصعيد إقليمي
قال حسين مشيك، مراسل القاهرة الإخبارية من موسكو، إن روسيا تتابع تطورات الصراع الدائر في إيران عن كثب، مشيرًا إلى أن مسؤولين روس تحدثوا عن مؤشرات واضحة على أن منطقة الشرق الأوسط قد تتجه نحو مزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح «مشيك» أن مسؤولًا روسيًا أكد أن موسكو ستواصل دعم إيران، لكن في إطار الاتفاقيات الموقعة بين البلدين، لافتًا إلى أن الجانب الروسي يرى أن الولايات المتحدة استخدمت مسار المفاوضات خلال الفترة الماضية لإتاحة الوقت لاستكمال التحشدات والتدريبات العسكرية بالقرب من إيران.
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضمن طلبًا من ترامب بأن تنقل موسكو مقترحًا إلى طهران لوقف الحرب، إلا أن المؤشرات حتى الآن تفيد بأن إيران لا ترغب في وقف إطلاق النار وفق الشروط الأمريكية المطروحة حاليًا.
وأضاف «مشيك» أن بعض الخبراء في روسيا يرون أن إيران تلقت ضربات قوية خلال المرحلة الأخيرة، لكنهم يعتقدون في الوقت نفسه أن قدرتها على التأثير في مضيق هرمز قد تمنحها أوراق ضغط مهمة في أي مفاوضات مقبلة، مؤكدا أن موسكو تواصل اتصالاتها مع طهران وعدد من دول المنطقة لمحاولة خفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، رغم أن التوقعات الحالية لا تشير إلى احتمال حدوث وقف لإطلاق النار في الأيام القليلة المقبلة.
أعلنت وسائل إعلام إيرانية، دوي انفجارات في طهران وتحليق مقاتلات في سمائها، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في خبر عاجل.
وأكد الحرس الثوري الإيراني، أنه قام بقصف الأسطول الأمريكي الخامس بصواريخ ومسيرات دقيقة.
كما أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، سقوط 2975 مصابا بينهم 85 ما زالوا يتلقون العلاج منذ بدء الحرب على إيران.
تصريحات مجتبي خامنئي عن غلق مضيق هرمز تثير واشنطن
على صعيد متصل، قال رامي جبر مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن إن الولايات المتحدة لم تصدر حتى الآن أي تعليق رسمي على كلمة المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، موضحاً أنه لا يوجد رد معلن من الإدارة الأمريكية أو من المسؤولين الأمريكيين بشأن التصريحات التي تناولت قضية مضيق هرمز.
وأضاف، في مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحديث الإيراني عن مضيق هرمز، وخاصة الإشارة إلى ضرورة بقائه مغلقاً، يثير حفيظة الولايات المتحدة التي تعهدت بحماية أمن الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.
وتابع أن الرئيس ترامب سبق أن أعلن إمكانية قيام سفن أمريكية بمصاحبة السفن التجارية في مضيق هرمز لضمان استمرار تدفق الطاقة عبر المضيق، الذي يمر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والطاقة في العالم.
وأشار مراسل قناة القاهرة الإخبارية إلى أن الرئيس ترامب وصف استمرار تدفق النفط عبر المضيق بأنه مهم، معتبراً أن تعطله قد يشكل ما وصفه بـ"هدية للصين"، نظراً لاعتماد بكين الكبير على إمدادات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز.
ولفت إلى أن ترامب حاول التقليل من خطورة ارتفاع أسعار النفط في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، مؤكداً أن الولايات المتحدة تعد من أكبر منتجي النفط في العالم، وأن ارتفاع الأسعار قد يعود بالنفع على مبيعات النفط الأمريكية.
نيقولا الفرزلي: ارتفاع أسعار النفط إلى 101 دولار يؤثر على الاقتصاد العالمي وأوروبا والصين أكثر من أمريكا
من جانبه، قال نيقولا الفرزلي مدير المركز الأوروبي، إنّ أسعار النفط ارتفعت مؤخراً إلى مستوى 101 دولاراً لبرميل برنت، مشيراً إلى أن هذا الارتفاع يشكل مؤشراً هاماً لتأثيراته الاقتصادية المحتملة على الولايات المتحدة، وبشكل أكبر على بريطانيا وأوروبا والصين.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية آية لطفي، مقدمة برنامج "ملف اليوم"، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن أسعار الطاقة العالمية تؤثر على الاقتصاد الأمريكي خاصة على الطبقة الوسطى والعمال في الولايات مثل أوكلاهوما وبنسيلفانيا وإلينوي وميشيجان، وهي نفس الولايات التي تشكل قاعدة انتخابية هامة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتابع، أن الفرق بين المعركة الحالية وما عرف بحرب الخليج الأولى والثانية يكمن في أن الولايات المتحدة اليوم تمتلك إنتاجاً نفطياً وغازياً كبيراً يجعلها أقل اعتماداً على واردات الطاقة من منطقة الشرق الأوسط.
وشدد على أن التسعير الدولي للنفط والغاز يجعل الاقتصاد الأمريكي والعالمي عرضة لتقلبات أسعار الطاقة، ما يضع ضغوطاً على الحكومة الأمريكية رغم قدراتها الإنتاجية الكبيرة.
وأشار مدير المركز الأوروبي إلى أن النظام الإيراني لا يزال مستمراً في السيطرة على البلاد رغم الضربات اليومية للطيران الحربي الإسرائيلي والأمريكي.
ولفت إلى أن هذه السيطرة جعلت ترامب في موقف صعب، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية الأمريكية خلال 5 أشهر، حيث لم يكن يتوقع أن تتمكن إيران من امتصاص الضغوط والرد على التصعيد العسكري بشكل مستمر.