الداخلية اللبنانية: بيروت تعاني ضغطاً كبيراً من قبل النازحين
أكد وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار أن العاصمة بيروت تشهد ضغطًا كبيرًا نتيجة تزايد أعداد النازحين القادمين من مناطق مختلفة، خاصة في ظل التطورات الأمنية والتصعيد العسكري الذي دفع آلاف المواطنين إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عرضته قناة الحدث، حيث أوضح الوزير أن العديد من النازحين يفضلون التوجه إلى بيروت باعتبارها نقطة قريبة من عدة مناطق تشهد عمليات إخلاء وتحذيرات أمنية، وعلى رأسها منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت التي تعرضت لسلسلة من الإنذارات وعمليات الإخلاء.
وأشار الحجار إلى أن بيروت أصبحت نقطة التقاء للنازحين القادمين من الجنوب اللبناني ومن الضاحية الجنوبية، وهو ما تسبب في ضغط متزايد على العاصمة وعلى قدراتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من النازحين خلال فترة زمنية قصيرة.
توسيع مراكز الإيواء لمواجهة الأزمة
وفي سياق متصل، أوضح وزير الداخلية اللبناني أن السلطات اللبنانية عملت منذ بداية الأزمة على فتح أكبر عدد ممكن من مراكز الإيواء داخل العاصمة، في محاولة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من النازحين.
وأشار إلى أن غرفة إدارة الكوارث التابعة لـ الحكومة اللبنانية تعمل بشكل مكثف على متابعة هذا الملف والتنسيق بين الجهات المعنية لتوفير أماكن مناسبة لإيواء المتضررين.
وأضاف أن من بين المواقع التي تم تجهيزها لاستقبال النازحين المدينة الرياضية في بيروت، حيث جرى فتحها كمركز إيواء رئيسي مع العمل على توسيع قدرتها الاستيعابية لاستقبال المزيد من العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب الظروف الأمنية.
كما لفت إلى أن الجهود مستمرة بالتعاون مع محافظة بيروت وبلدية بيروت من أجل إيجاد أماكن إضافية يمكن استخدامها كمراكز إيواء مؤقتة، بهدف تخفيف الضغط المتزايد على المراكز الحالية.
دعوة للتوجه إلى مراكز إيواء خارج العاصمة
وفي ختام تصريحاته، وجه الحجار نداءً إلى المواطنين الذين ما زالوا خارج مراكز الإيواء بضرورة التوجه إلى الأماكن المخصصة التي جرى تجهيزها لاستقبالهم، مؤكدًا أن الحكومة تبذل جهودًا كبيرة لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة للنازحين.
وأوضح أن السلطات بدأت منذ اليوم الأول للأزمة في التنسيق مع عدد من المسؤولين المحليين لتوفير مراكز إيواء إضافية خارج بيروت، مشيرًا إلى أنه عقد اجتماعًا مع محافظ بيروت وتواصل أيضًا مع محافظ جبل لبنان لتأمين أماكن مناسبة يمكن أن تستوعب أعدادًا إضافية من النازحين.
وأكد الوزير أن هذه المراكز قد لا تكون بعيدة عن العاصمة، وهو ما يهدف إلى تسهيل انتقال النازحين إليها مع ضمان توفير الاحتياجات الأساسية لهم، مشددًا على أن الحكومة اللبنانية مستعدة لتقديم كل ما يلزم لضمان إيواء المواطنين وتأمين الحد الأدنى من مقومات العيش في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.