بوابة الوفد الإلكترونية
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس التحرير
عاطف خليل
المشرف العام
ياسر شوري

خبير شئون دولية: مصر تؤكد أهمية تفعيل الدفاع العربي المشترك

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد أحمد العناني، الخبير في الشؤون الدولية، أن التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة كشفت عن ضرورة إجراء مراجعة شاملة لطبيعة الشراكة العسكرية بين دول مجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة الأمريكية، مشيرًا إلى أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية أثبتت وجود تحديات كبيرة في منظومة الدفاع الحالية.

 

وخلال مداخلة هاتفية مع قناة القاهرة الإخبارية، أوضح العناني أن هذه الحرب كشفت عن أوجه قصور في القدرة على التصدي للهجمات المتطورة التي تعتمد على الصواريخ والطائرات المسيّرة، الأمر الذي يستدعي إعادة تقييم الاستراتيجيات الدفاعية المعمول بها في المنطقة.

مراجعة الشراكة العسكرية مع واشنطن

 

وأشار العناني إلى أن الولايات المتحدة تربطها علاقة شراكة استراتيجية طويلة الأمد مع دول الخليج، إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت أن هذه الشراكة تحتاج إلى مراجعة وتقييم على المستوى العسكري، خاصة فيما يتعلق بقدرات الدفاع الجوي والتعامل مع التهديدات غير التقليدية.

 

وأوضح أن الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي انطلقت من إيران تجاه أهداف في المنطقة أثبتت أن الأنظمة الدفاعية الحالية قد لا تكون كافية لمواجهة هذا النوع من التهديدات، ما يتطلب تطوير آليات جديدة للتنسيق العسكري والتقني بين الحلفاء.

 

وأضاف أن هذا الواقع يفرض على دول الخليج التفكير في تنويع مصادر التعاون العسكري وعدم الاكتفاء بشريك واحد، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من التوازن الاستراتيجي والجاهزية الدفاعية.

 

الدعوة إلى تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك

 

وفي هذا السياق، شدد الخبير في الشؤون الدولية على أهمية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك بين الدول العربية، باعتبارها أحد الخيارات الاستراتيجية التي يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن الإقليمي.

 

ولفت العناني إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي تبنت فكرة تفعيل هذه الاتفاقية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز التعاون العسكري العربي وتبادل الخبرات الدفاعية بين الجيوش العربية، بما يساعد على تطوير المنظومة العسكرية العربية بشكل أكثر تكاملاً.

 

وأشار إلى أن العمل على بناء شراكات عربية-عربية في المجال العسكري قد يسهم في رفع مستوى التنسيق الاستراتيجي بين الدول العربية، ويعزز القدرة الجماعية على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.

 

استراتيجية الردع وتوسيع الشراكات الدفاعية

 

كما أكد العناني أن المرحلة المقبلة تستدعي تبني نظرية الردع كأحد أهم الأدوات الاستراتيجية في التعامل مع التهديدات الإقليمية، مشيرًا إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي قد تحتاج إلى توسيع نطاق شراكاتها العسكرية.

 

وأوضح أن توسيع الشراكات الدفاعية لا ينبغي أن يقتصر فقط على الإطار العربي أو داخل جامعة الدول العربية، بل يجب أن يمتد إلى المستوى الإقليمي والدولي، بما يتناسب مع طبيعة التحديات الأمنية التي تواجهها دول الخليج والعلاقات المتشابكة في المنطقة.

 

واختتم العناني تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة صياغة منظومة الأمن الإقليمي على أسس أكثر تنوعًا وتوازنًا، بما يعزز من قدرة الدول العربية على حماية أمنها القومي ومواجهة التحديات المستقبلية.